المعتقلون المصريون ممنوعون من الزيارات منذ شهرين بسبب الوباء

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: منذ أكثر من شهرين لم يتمكن أهالي المعتقلين في السجون المصرية، من التواصل مع أبنائهم أو الاطمئنان عليهم، بعد قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارات في السجون في مارس/ آذار الماضي خوفا من تفشي وباء كورونا
المحامي الحقوقي المصري والمرشح الرئاسي السابق، خالد علي، قال إن «حرمان الأسر من زيارة ذويهم في السجون أمر صعب للغاية».
وكتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»:»لو كان الهدف حمايتهم من انتشار فيروس كورونا لتم منع دخول أو خروج أي شخص من منطقة السجون، سواء محبوسين أو عاملين لكن تطبيق هذا الحظر على المحبوسين فقط يفتقد المنطق».
وتابع: «في اليوم الـ30 لإضراب علاء عبد الفتاح عن الطعام في السجن، وتقريبا كل يوم ـ فيما عدا الإجازات ـ الدكتورة ليلى سويف أستاذة الرياضة البحتة في كلية العلوم جامعة القاهرة، تتوجه إلى السجن وتنتظر على الباب، في محاولة لإدخال خطاب لابنها أو تستلم منه خطابا أو تحاول إدخال مستلزمات طبية أو أدوات نظافة، لكن دون جدوى».
وأضاف «حرمان كل الأسر من زيارة أبنائهم في السجون شيء صعب جدًا، ولو الهدف حمايتهم من كورونا، يصبح هناك ضرورة لمنع أي شخص من الدخول والخروج لمنطقة السجون، سواء كان مسجونا أو محبوسا احتياطيا أو من العاملين في المنطقة، لكن تطبيق هذا الحظر على السجناء فقط يفتقد المنطق».
وتساءل:» لماذا حرمانهم من استخدام حقهم في المكالمة التليفونية ومن تبادل الخطابات المكتوبة وهي حقوق تنص عليها لائحة السجون؟».

تجريد المحبوس من حقوقه

وتابع: «حرمان السجين من التواصل مع أسرته، وحرمانه من التواصل مع دفاعه ومحاميه، وحرمانه من التواصل مع المحكمة، حيث تنظر جلسات تجديد الحبس دون إحضاره من محبسه، كل هذه الإجراءات مجمعة تتجاوز الحظر لأغراض صحية، وهي في حقيقتها تجريد المحبوس احتياطياً والسجين من حقوقه المنصوص عليها في الدستور والقانون».
واختتم المحامي الحقوقي قائلا: «هل من مجيب يساهم في رفع المعاناة عن الأسر، وعن جميع المحبوسين والمسجونين، وتمكين الدكتورة ليلى سويف والدة علاء من حقها في زيارة علاء أو محادثته تليفونياً، وتسليم وتسلم الخطابات، وإدخال مستلزماته الصحية وأدوات النظافة».
في السياق، قالت منى سيف شقيقة عبد الفتاح، إنها «المرة الأولى التي يقال للأسرة بشكل مباشر أثناء محاولتهم إدخال أدوات لعلاء في محبسه، إن جهاز الأمن الوطني هو من يمنع دخول أي شيء لعلاء».

علاء عبد الفتاح يكمل 30 يوما في الإضراب عن الطعام

وأضافت أن «شقيقها أكمل 30 يوما من الإضراب الطعام».
يذكر أن عائلة علاء عبد الفتاح كشفت يوم الأربعاء 15 إبريل/ نيسان الماضي عن إضرابه عن الطعام، لحرمانه من الزيارات وعدم قدرته على الاطمئنان على عائلته، وحررت أسرته محضرا بالإضراب حمل أرقام 2610 لسنة 2020 إداري المعادي.
كذلك أوضحت نعمة هشام، زوجة المحامي الحقوقي محمد الباقر، أن محكمة جنايات القاهرة نظرت أمس أمر تجديد حبسه بعد أكثر من 7 أشهر على اعتقاله وشهرين على عدم زيارته أو التواصل معه والاطمئنان عليه.
وكانت منظمة العفو الدولية أعربت في وقت سابق عن قلقها بشأن الحالة الصحية للباقر الذي يعاني من مشكلات صحية مزمنة، في ظل مخاوف من انتشار فيروس كورونا داخل السجون المصرية ما يجعله أكثر عرضة للإصابة، مطالبة بإطلاق سراحه وإسقاط جميع التهم بحقه.

قلق حقوقي

وطالبت المنظمة جميع المهتمين بالتحرك العاجل لمناشدة النائب العام من أجل إطلاق سراحه، لافتة إلى أن أوضاع الاحتجاز غير الصحية بالسجون المكتظة بالسجناء والتي وثقت على نحو دقيق، تشكل خطرا متزايدا بتفشي الأمراض المعدية.
وأشارت إلى أن محمد الباقر يعاني بعض المشكلات الصحية من بينها الربو وآلام الصدر وآلام الظهر والفقرات القطنية ومشاكل في الكلى وتجعله هذه المشكلات ضمن الفئات الأشد عرضة للإصابة بفيروس كورونا الواردة بقائمة منظمة الصحة العالمية.
وطالبت بإسقاط جميع التهم التي يجري التحقيق معه استنادا إليها، إذ اعتقل على خلفية ممارسته السلمية لحقوقه، داعيةً إلى العمل على إتاحة تقديم الرعاية الصحية الكافية له.
وحثت السلطات المصرية على أن تُفرج فورًا عن كافة من اعتقلوا لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع، كذلك أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الصحية للسجناء في خضم تفشي الفيروس. ومنذ ظهور أول إصابة في كورونا في مصر يوم 14 فبراير/ شباط الماضي، دعا سياسيون وحقوقيون وأهالي عدد من السجناء لإطلاق سراح السجناء، بمن فيهم معتقلو الرأي والسجناء السياسيون والجنائيون الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، واشاروا إلى أن دولا مثل إيران وألمانيا وكندا أفرجت عن سجناء في محاولة لاحتواء وباء الفيروس التاجي.
من جانبها قررت وزارة الداخلية منذ يوم 9 مارس/ آذار الماضي، تعليق الزيارات كجزء من الإجراءات الاحترازية التي تقوم بها لمواجهة فيروس كورونا، دون الكشف عن آلية أخرى للتواصل بين السجناء وأسرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية