أكثر من لجنة اسرائيلية تنشغل في موضوع المساعدات المالية للفلسطينيين لضبطها أو وقفها

حجم الخط
0

أكثر من لجنة اسرائيلية تنشغل في موضوع المساعدات المالية للفلسطينيين لضبطها أو وقفها

من الصعب فرض عقوبات علي السلطة من دون المساس بالمواطنينأكثر من لجنة اسرائيلية تنشغل في موضوع المساعدات المالية للفلسطينيين لضبطها أو وقفهالنفترض أن أحد المستشفيات الفلسطينية تلقي مساعدة لشراء أدوية، فان هذا سيكون بنظر اسرائيل شرعيا. ولكن، اذا وصلت هذه المساعدة من ايران وكان عنوانها وزير الصحة في حكومة حماس فان هذه العملية ستعتبر غير شرعية. واذا كانت احدي الدول العربية التي تصفها اسرائيل بـ معتدلة مثل مصر، الاردن أو المغرب، أرادت التبرع للسلطة بمبلغ لشراء مجنزرات للشرطة فان هذه ستصنف في اسرائيل كعملية غير سليمة. بل ان الموضوع يمكن أن يكون أكثر تعقيدا، وعلي سبيل المثال، فاذا ارادت اليابان تقديم تبرعات للمدارس الفلسطينية، فان اسرائيل لن توافق علي ذلك: وذلك لان الذي سيتسلم هذه التبرعات هو وزير في حكومة حماس، وكذلك لأن مجال التعليم مصنف في نظرها كمجال فيه اشكالات، في نظر اسرائيل فان المدارس هي من الاماكن التي يتواصل فيها التحريض والدعاية لحماس وفيها يتم التحريض علي اسرائيل وكراهيتها وفيها تبرز مظاهر تأييد العمليات الارهابية.مثل هذه المشاكل ستتحول الي نوع من المشاكل المعقدة التي ستواجه اسرائيل. فقد طُلب من مجلس الامن القومي الاسرائيلي بقيادة الجنرال غيورا ايلاند تقديم جدول لاحتمالات طرق ادخال الاموال للسلطة الفلسطينية لدي تشكيل حماس للحكومة القادمة. وقد قسم المجلس هذه القائمة وفقا لمصدر الاموال.. وهدف المساعدات والمجال الذي سوف توجه اليه المساعدات المالية. وقد قدمت الوثيقة التي بلورها المجلس الي طاقم برئاسة وزيرة الخارجية، تسيبي لفني الذي يعمل علي بلورة السياسة المطلوبة ازاء حماس. وقد اتضح من خلال النقاش الداخلي بان هذا الموضوع سيكون معقدا للغاية حتي من الناحية المبدئية. فقد اعتقد مجلس الامن القومي، بأن السلطة تعتبر جهة شرعية لتلقي المساعدات المالية من الخارج، ولكن وزيرة الخارجية لا تري ذلك شرعيا، حيث انها تعتبر السلطة جهة غير شرعية لتلقي المساعدات، ولا نعرف ما اذا كان هذا هو رأيها منذ ان تم تشكيل المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد في أعقاب فوز حماس، أو أنها ستتخذ مثل هذا الموقف بعد أن تقوم حماس بتشكيل الحكومة الفلسطينية.لا يوجد جدل لدي المراقب المسؤول في اسرائيل بالنسبة للعلاقة مع حماس التي تصنف غير شرعية وان اسرائيل ستعارض اية اتصالات او تعاون معها من قبل جهات أجنبية. وان الجدل الذي بدأ يدور بين اسرائيل والادارة الامريكية لا علاقة له بحكومة من حماس التي ينظر اليها كمنظمة ارهابية بل بالنسبة للرئاسة التي يمثلها محمود عباس. ولكن الوزيرة لفني سبق وأن أعلنت بان ابو مازن ليس شرعيا من ناحيتها، لكن واشنطن تعتبر نفسها ملزمة تجاه عباس، وفي الولايات المتحدة يتخوفون من أن يؤدي سقوطه الي نهاية خارطة الطريق ، بل الي نهاية رؤية الرئيس بوش. موضوع الاموال للفلسطينيين زاد تعقيدا بسبب قيام ثلاث لجان في لجنة والتعامل معه. فرئيس مكتب رئيس الوزراء المحامي دوف فايسغلاس هو الذي يوجه الاتصالات بين المالية الاسرائيلية ووزارة المالية الفلسطينية. ولجنة برئاسة منسق النشاطات الاسرائيلية في المناطق، الجنرال يوسف مشلاف هو الذي يعالج موضوع الاموال التي تأتي من منظمات عالمية، بالاضافة الي لجنة ثالثة بقيادة رئيس جهاز الموساد مئير دغان التي تعمل علي وقف تدفق الاموال التي تأتي لمنظمات ارهابية. ويمكن ان نضيف الي هؤلاء المستشار العسكري لرئيس الوزراء الجنرال جادي شمني الذي يعمل للتنسيق بين هذه اللجان. سبق وأن أعلن خالد مشعل، زعيم حماس، بأن منظمته لن تتاجر بمواقفها السياسية من اجل الحصول علي المساعدات المالية من المجتمع الدولي. لكن الواقع سيقنعه بالتأكيد، بان الامور ليست بسيطة، وكذلك يجب علي اسرائيل الاقتناع بأن ضغطا اقتصاديا لن يكون المفتاح الوحيد الذي يمكن بواسطته التأثير علي الفلسطينيين. فالخبراء يقدرون بأن ضغطا من هذا النوع سيعمل علي تخفيف الدخل القومي من 4.320 مليون دولار سنة 2005 الي المستوي الذي كان عليه سنة 2002، حيث بلغ 3.165 مليون دولار. ويتضح كذلك، بان من الصعب تحديد تمويل بواسطة عقوبات، وخصوصا انه ليس من السهل أبدا الفصل بين عقوبات مالية علي السلطة وبين ان تكون هذه العقوبات ضد الشعب الفلسطيني.زئيف شيفخبير امني واستراتيجي(هآرتس) 17/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية