يوسي ميلمان
رغم المنشورات المتضاربة، يبدو أن رغم كل من صفي في طهران قبل نحو اسبوعين كان خبيرا يرتبط بالبرنامج النووي. حتى اليوم لم ينشر في ايران أي بيان رسمي عن هوية المقتول، والمصدر الوحيد للتفاصيل عنه كانت الانباء في وسائل الاعلام في الدولة. في التقارير الاولى جاء أن من صفي كان د. درويش رزاي احبولة، محاضر الفيزياء في الجامعة في مدينة اردبيلي، كان عمل أيضا في منظمة الطاقة الذرية الايرانية. بعد ذلك قيل أن المقتول لم يكن على الاطلاق فيزيائيا بل دكتورا في الهندسة الالكترونية يدعى بإسم مشابه درويش رزاينجاد. على هذه الخلفية طرح التساؤل، في هذه الصفحة ايضا، اذا كانت التصفية التي يعزوها الايرانيون الى وكالات الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية (واشنطن نفت) هي في واقع الامر خطأ في التشخيص. ولكن قبل بضعة ايام أفادت وكالة إي.
بي للانباء بان رزاينجاد هو الاخر كان على علاقة بالبرنامج النووي الايراني. وحسب التقرير، فان مراقبا سابقا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعرف جيدا البرنامج وبعض من المشاركين فيه، شخصه كمن كان مشاركا في تجارب مختلفة يمكنها ان تساعد ايضا على انتاج سلاح نووي. ومن هنا يمكن الاستنتاج بان أغلب الظن الجهاز المسؤول عن التصفية الاغتيال الثالث لعالم نووي ايراني في العشرين شهرا الاخيرة لم يخطىء. وسائل الاعلام في العالم تعزو سلسلة الاغتيالات للموساد. اذا كان هذا هو الحال، فان الاغتيال الاخير هو ايضا الاول الذي يقع في عهد ولاية تمير باردو كرئيس للجهاز. ومع ذلك، فانه بطبيعة العمليات من هذا النوع، تستغرق الاستعدادات لها اشهرا بل وسنوات. الاتهام رسميتتهم الادارة الامريكية ايران بانها تمنح مأوى لارهابيي القاعدة. في الماضي سربت مصادر في أسرة الاستخبارات الامريكية بان بعضا من ابناء عائلة اسامة بن لادن بمن فيهم أحد أبنائه، حظي بضيافة في منشأة سرية لقوة ‘القدس’، الوحدة المختارة للنظام والمسؤولة عن العلاقات السرية مع منظمات الارهاب في العالم. ولكن هذه هي المرة الاولى التي ينشر فيها اتهام رسمي عن علاقات ايران بالقاعدة. ونشرت وزارة المالية الامريكية قبل بضعة ايام بيانا ذكرت فيه بالاسم ستة من رجال القاعدة يعملون منذ 2005 في ايران، ‘بعلم الحكومة الايرانية’. دور الستة، بمن فيهم عز الدين عبدالعزيز خليل هو العمل ‘كقناة مركزية من خلالها تنقل القاعدة الاموال وتجند النشطاء في أرجاء الشرق الاوسط وجنوب شرق آسيا’. وقد اضيف الستة الى القائمة السوداء للاشخاص والشركات الذين يحظر على الامريكيين عقد الصفقات معهم ويجب مصادرة حساباتهم البنكية. وتتفق أسرة الاستخبارات الامريكية على أن موقف ايران الشيعية من القاعدة السنية هو موقف الاحترام والاشتباه. دعمها للمنظمة تكتيكي فقط. هدفه منع وضع يعمل فيه ارهابيو القاعدة على الاراضي الايرانية، والاحتفاظ بهم كمنفذين محتملين للعمليات اذا كانت هناك حاجة لها ضد أهداف امريكية. معاريف 4/8/2011