القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، أمس الأربعاء، تسجيل 338 إصابة جديدة بفيروس كورونا، لافتًة إلى وفاة 12 حالة جديدة.
وذكر الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا حتى الأربعاء، هو 10 آلاف و431 حالة من بينها 556 حالة وفاة.
وأفاد بخروج 160 من المصابين بفيروس كورونا من مستشفيات العزل والحجر الصحي، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفائهم، ليرتفع إجمالي عدد المتعافين من الفيروس إلى 2486 حالة حتى اليوم (أمس).
وأوضح أن عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا، ارتفع ليصبح 2980 حالة، من ضمنها 2486 متعافيا.
في السياق، كشفت مصادر طبية عن أمر إداري من مديرية الصحة في القاهرة لمديري المستشفيات بعدم إجراء تحليل بي أس أر الخاص بفيروس كورونا إلا بعد عمل أشعة على الصدر وصورة دم كاملة وتوقيع اثنين من الأخصائيين على طلب التحليل، ومن يخالف ذلك سيتعرض للمساءلة القانونية.
ويظهر من القرار وضع قيود على عمل مسحات الـبي أس أر التي تؤكد إيجابية حالات كورونا، حيث أن المخالطين للحالات الإيجابية قد لا تظهر عليهم أعراض، وبالتالي لا توجد عندهم مشاكل في أشعة الصدر وصورة الدم، وكذلك الأطباء المخالطون للحالات الإيجابية في المستشفيات يجب إجراء مسحات لهم فورا بدون قيود للحد من انتشار العدوى.
قرار خطير
وحذر الأمين العام السابق لنقابة الأطباء المصريين الدكتورة منى مينا من القرار، الذي وصفته بـ«الخطير»، ويقضي بمنع المخالطين لحالة إصابة بكورونا من الفريق الطبي من عمل المسحات والتحاليل، ولا يسمح لهم حتى بالعزل في مستشفيات أو حتى العزل المنزلي، مطالبة بإلغائه.
وقالت إن القرار الصادر من مدير إدارة مكافحة العدوى، يسمح بنشر غير مسبوق للعدوى، وهو صادر ردا على الأرقام الرهيبة للإصابات التي اكتشفت وسط الأطقم الطبية بكل مستشفى يتم فحص العاملين به، (مستشفى معهد الأورام، مستشفى صدر دكرنس، مستشفى الزيتون، مستشفى الزهراء، مستشفى أسوان الجامعي، مستشفى أحمد ماهر، مستشفى الساحل).
وأوضحت أن هذا القرار يعني مزيدا من نشر العدوى بشكل واسع، لكنها ستكون بأرقام غير معلنة لأن إجراء التحليل ممنوع، وما دامت الأرقام لا تعلن «تبقى الدنيا جيدة ولا مشاكل».
في الموازاة، أكد الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، أن عدد المصابين بكورونا في مستشفى الزهراء الجامعي ارتفع إلى 143 جميعهم من العاملين في المستشفى من الفنيين والأطقم الطبية.
وأضاف، في تصريحات صحافية، أن من بين المصابين 45 طبيبًا و4 أطباء امتياز، وأن بعض التحاليل لم تظهر نتائجها.
وبين أن مستشفى الأزهر التخصصي المخصص للعزل لا توجد فيه أماكن أخرى لاستقبال المصابين، وأنهم يبحثون عن أماكن لعزل باقي المصابين، لافتًا إلى أن عددا من يبحثون عن أماكن غير معلومة، وأن هناك اتصالات مع وزارة الصحة لحل الأزمة.
تسجيل 338 إصابة جديدة و 12 حالة وفاة… والممرضون يطالبون بالمساواة بين ضحاياهم و«شهداء» الجيش
وقال إن إجمالي عدد إصابات الأطباء بكورونا بلغ 223 بالإضافة إلى وفاة 9 حسب ما وصل للنقابة من بيانات.
يذكر أن وزارة الصحة لا تعلن عن أعداد الأطباء أو بيانات عن المصابين بالفيروس.
وأرسلت كوثر محمود نقيبة التمريض المصري، لمصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، رسالة يطالب فيها بالمساواة بين شهداء التمريض المتوفين بفيروس كورونا المستجد، وشهداء الجيش والشرطة في العمليات الإرهابية.
وأضافت حسب الخطاب أن للقطاع الصحي دورا فعالا في الحفاظ على صحة المواطن المصري، ويحظى بتقدير من العالم كله، وخاصة مهنة التمريض، حيث أنهم خط الدفاع الأول عن صحة المواطن المصري.
وطالبت بالمساواة بين شهداء فريق التمريض، وشهداء الجيش والشرطة، وتكريمهم بنفس التكريمات في الحياة العامة، من مكافأة ومعاش شهداء، وذلك للدور الفعال للتمريض المصري في مواجهة فيروس كورونا المستجد.
وحسب مصدر مسؤول، فالأمر جار عرضه على الجهات المسؤولة وبحثه ومناقشة المساواة بين شهداء الطاقم الطبي، والجيش والشرطة.
السيسي يشكر قطاع التمريض
وأول أمس، تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالشكر والتحية إلى كل العاملين في مجال التمريض.
وأضاف في منشور له عبر الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «في يوم التمريض العالمي، وبالأصالة عن نفسي وعن الشعب المصري العظيم، أقدم تحية تقدير واحترام للعاملين في مجال التمريض».
وتابع: «يقدمون تضحيات غالية من أجل تلك الرسالة الإنسانية النبيلة التي يؤدونها بجد وشرف، خاصة خلال تلك المرحلة الصعبة ويثبتون خلالها كفاءتهم، وإخلاصهم للوطن وأبنائه».
إلى ذلك، أعلن النائب طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري أن: «معظم من خالطوا النائبة المصابة بفيروس كورونا كانوا فى لجنة الخطة والموازنة لأنه هناك اجتماعات لجنة بشكل مستمر على مدار الأيام الماضية، مؤكداً أن عدد المخالطين للنائبة 11 نائبا، وهناك عزل منزلي لمدة 14 يوما لهم.
النائب سليمان وهدان وكيل مجلس النواب، قال إن «البرلمان مستمر في ممارسة دور التشريعي وإن إصابة النائبة شيرين فراج بفيروس كورونا المستجد وخضوعها للعزل وتلقي العلاج لا يحول دون أن ينعقد المجلس»، مضيفا أن «هناك تشريعات هامة اقتصادية واجتماعية وسياسية في حاجة إلى أن يقرها البرلمان واتفاقيات مالية هامة يتطلب إقرار البرلمان لها لتفعيلها».
وتابع: «لا يجوز لأي شيء أن يعطل عمل المؤسسة التشريعية»، لافتًا إلى أن «إصابة النائبة شيرين جاءت من مخالطتها لحالة خارج المجلس وأن مثلها مثل أي مواطن مصري معرض للإصابة بالفيروس».
ولفت إلى أن «المجلس سيأخذ كافة الإجرءات الاحترازية لمواجهة الفيروس ومنها التنبيه على جميع من خالط النائبة خلال وجودها بالمجلس بعزل نفسه أربعة عشر يوما».