القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهم المحامي سامح عاشور، نقيب المحامين المصريين السابق، نقيب المحامين الحالي، رجائي عطية، بإعادة الموظفين من قيادات الإخوان الذين خرجوا من الخدمة في النقابة قبل سنوات.
وقال في خطاب شديد اللهجة لعطية: «ما يصدر عنك من خطابات ورسائل متهاترة، موجهة إلينا لا تستهدف إلا الإساءة والانتقام والتشفي، ولا تراعي قيمة أو تقليدا من تقاليد المحاماة، ولا غاية نبيلة ولا واعية تستهدف قضية نافعة للمحامين».
وأضاف: «لقد ألمحت إليك ولم تدرك، وأفصحت لك ولم تع، في أكثر من مقام أنك فاقد لأي حياد أو تنزه عن الغرض الشخصي، وطلبت منك إن رأيت مخالفة أو جريمة ألا تتوانى عن تقديم بلاغ إلى الخصم الشريف في المجتمع وهو النيابة العامة، لما تتمتع به الأخيرة من خصائل وقدرات تجاوزتك».
وزاد: «لذلك، فإني أنبه عليك دون تلميح بأنني لن أستقبل أي رسائل أو خطابات منك، وأقول لك فلتتقدم بما لديك للنيابة العامة لترى ما تراه طبقا للقانون».
وحذر قائلا: «أحذرك من اتباع مثل هذه الوسائل الصغيرة التي لن تنال إلا منك وممن يعاونك ويحرضك»، متابعًا: «وبعد أن استعنت بأهلك في سب المحامين وإهانتهم، وبعد أن تغافلت عن قضايا المحامين الهامة ومشاكلهم، وبعد أن انشغلت بتدمير جداول نقابة المحامين وإدخال غير المستحقين إليها سراً، بعد أن أعدتم للنقابة قيادات الإخوان من الموظفين الذين خرجوا من الخدمة منذ أعوام، وبعد أن أصبح همك الأكبر هو إدارة وصناعة المشكلات الصغيرة والتافهة، بعد كل ذلك، قررت ألا أهتم بما تفعل أو تقول».
وكان عطية طلب من موظفي النقابة موافاته بكافة أصول التعاقدات التي أبرمتها النقابة العامة، أمس الأربعاء، بشأن عقد قرض مع جهة أجنبية بمبلغ 172 مليون يورو، وما جاء بعد ذلك من تعاقدات أخرى موقع عليها من النقيب السابق.
وجاء في نص الطلب: «أرجو الحصول على تفاصيل القرض، حيث أن أصول كافة التعاقدات التي أبرمتها النقابة العامة بشأن عقد القرض من جهة أجنبية تصل لمبلغ 172 مليون يورو، شاملة ما تلاها من تعاقدات مع شركة دلتا للتنمية العمرانية، وشركة تحالف المقاولون المتحدون، والخليل للمقاولات العامة والتوريدات والنجار للمقاولات وشركاه، ومكة للإنشاء والتعمير، وعقد التمويل المبرم بين سامح عاشور النقيب السابق، وبين شركة وادي البردي وشركة بلوك الشرق الأوسط وشركة الإمارات العربية للحصول من شركة وادي البردي، ومقرها لندن المملكة المتحدة، على قرض للنقابة قيمته 172 مليون يورو، وعقد ثان بذات الخصوص».
وفي وقت سابق كشف عطية عن تقديم بلاغ ضد عاشور إلى نيابة الأموال العامة.
وقال في بيان إنه «بناءً على تكليف عبد الحفيظ الروبي عضو مجلس النقابة العامة ببحث ملف الأراضي المخصصة من قبل النقابة سواء السكنية أو أراضي الأندية، وما سحب منها وأسباب السحب، مما أدى لضياع ثروة عقارية ضخمة، بحث عبد الحفيظ الروبي الملف وانتهى إلى تقريره، وتبين أنه يشير إلى وقوع جرائم إضرار بالمال العام المملوك للنقابة العامة للمحامين وتصادق منا على تقديم بلاغ إلى المستشار النائب العام، بطلب التحقيق في وقائع الإضرار بالمال العام عمدا وإهمالا، بامتناع المشكو في حقه – النقيب السابق- دون مبرر عن سداد أقساط الأراضي المخصصة، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لجدية تنفيذ المشروعات، والتصرف».
وكان عطية فاز بمنصب نقيب المحامين خلال الانتخابات التي جرت في مارس/ آذار الماضي، ونجح في اقتناص المنصب من عاشور صاحب الاتجاه القومي الناصري الذي تولى المنصب من 2001 حتى 2008، ومن 2015 حتى 2020.
وشهدت الانتخابات اشتباكات في مقر النقابة بين أنصار المرشحين، بعد أن أكد أنصار عطية اكتساحه في غالبية المحافظات بما يؤهله لحسم مقعد النقيب، بعدما تأخر إعلان النتيجة، فيما هتف أنصار عاشور داخل مقر النقابة، مرددين: «النقيب هو النقيب، سامح عاشور هو النقيب».
وأجريت العملية الانتخابية في 467 لجنة على مستوى الجمهورية، تنافس فيها 18 مرشحا على منصب النقيب و194 مرشحا على مقاعد مجلس النقابة الـ 28.