لاولمرت تجربة كنائب وكرئيس بلدية وكوزير.. وترؤسه كديما ورثه عن شارون

حجم الخط
0

لاولمرت تجربة كنائب وكرئيس بلدية وكوزير.. وترؤسه كديما ورثه عن شارون

لاولمرت تجربة كنائب وكرئيس بلدية وكوزير.. وترؤسه كديما ورثه عن شارون الفجوة بين المقابلات التي منحها أولمرت للصحف في نهاية الاسبوع الماضي، بما فيها الرسالة التي تقول بأنه في غضون أربع سنوات سنعيش في اسرائيل بكيف، وبين اقوال المصالحة للمستوطنين في ارئيل، هذه الفجوة دفعتني لان أهمس بنشيد يمين يمين، يسار يسار . فقد شوشت هذه النائب اسحق هيرتسوغ نفسه الذي قال: نحن لا نعرف اي اولمرت سنحصل عليه بعد الانتخابات ـ اولمرت زيغ أم اولمرت زاغ؟ وهذا يذكرنا بارييل شارون الذي سأل ذات مرة بنيامين نتنياهو في مركز الليكود: طلبت أن اؤيدك، ولكنك لم تقل لي اي يد تريدني أن اؤيد، اليد اليمني أم اليد اليسري؟ .وإذ هو يعرف بعدائية الصوت الروسي، يعرف بتردد مؤيدي فك الارتباط، وتردد المترددين والاصوات الطائشة التي هي اليوم هنا وفي يوم الحساب ستطير، يغمز اولمرت الي هنا ويغمز الي هناك. المقابلات الصحافية المتناظرة كانت عمليا شعارا انتخابيا واحدا طويلا اساسه: فك ارتباط احادي الجانب من الضفة ومن الاغلبية الساحق للسكان الفلسطينيين و انطواء (حق براءة الاختراع المتفردة لاولمرت) في حدود جديدة. وستتم ملاءمة الجدار الأمني مع المسار الجديد للحدود الدائمة. وعمليا يفهم من اقواله بان الحديث يدور عن اخلاء 70 الف مستوطن حتي بدون اتفاق. ليس هذا سرا في أن التأييد العفوي لكديما ينبع في معظمه من ذات الوسط الواسع بين الجمهور، الذي يرغب في انهاء الاحتلال. ولكن التآكل البطيء في الاستطلاعات، يعزز قوي اليمين، اجبراه علي امتشاق زمارة اخري لاطلاق نغمة تطيب لمسمع المستوطنين. فقبل اسبوع فقط قال ان اسرائيل لن تستثمر في السنوات المقبلة في البناء والتطوير للبني التحتية خلف الخط الاخضر، وها هو قد بدأ ببناء مقر الشرطة في المنطقة اي ـ 1 ارئيل هي اسرائيل قال في ارئيل. وفي 2010 ستكون اسرائيل مختلفة مع الكتل الاستيطانية في الضفة. ويختتم: المستوطنون هم فئة سكانية رائعة . الخفة التي يتعهد فيها اولمرت في أن يخلق في غضون اربع سنوات دولة من الكيف العيش فيها، هي خفة مذهلة. ليس واضحا، كيف، من، متي وبأي شكل سيطبق هذا الهدف الغاية في الادعاء. شارون، المستوطن المطلق، نضج علي مدي السنين الي أن أخرج من فيه اقوالا من نوع كان لنا حلم وقد تبدد ، أو لن نكون في كل الامكان التي نوجد فيها اليوم . وبعد أن نضجت التنازلات الأليمة عمليا في اخلاء غوش قطيف لم يذكر أي مواعيد جديدة؛ ولكنه أوضح بأنه لن تكون خطوات اخري احادية الجانب. ولاسفنا، لم نتمكن من أن نسأله ماذا كان سيفعل بعد انتصار حماس. وبرأي كثيرين فان شارون علي اي حال لم يقصد اي خطوة اخري.فك ارتباط شامل ليس واقعيا. فمرروا امام ناظريكم مشاهد الحطام لثمانية مبان في عمونا، واحسبوا كم لجنة تحقيق ستلزمنا لاخلاء عشرات الاف المستوطنين لخلق دولة من الكيف العيش فيها. لا يوجد أي أمل في الوصول الي حدود دائمة دون اتفاق مع الفلسطينيين والتزام أمريكي، بان تصفي، مثلا، اعشاش القسام وكل أداة مفسدة اخري يطلقونها الي داخل اسرائيل بعد اخلاء معظم المناطق. اللغز الرئيس هو، اذا كان في هذه النقطة الزمنية يمكن لاولمرت أن يواصل من المكان الذي توقف عنده شارون. حياته السياسية حتي هذه اللحظة مرصوفة بالصدف وبالكثير من الحظ. فلو لم يمنع عنه شارون حقيبة المالية (كي يعطيها لنتنياهو) وعوضه برزمة من الامتيازات، بما في ذلك لقب رئيس الوزراء بالوكالة (ببطاقة بتوقيع يده، حسب طلب اولمرت)، لما تحول بين ليلة وضحاها من قائم باعمال شارون الي وريثه. خذوا مثلا حملة جلب البواكير في أريحا. الحملة أعدها وأملاها جهاز الامن والظروف وليس اولمرت. ولو فشلت الحملة، لتحمل اولمرت مسؤولية الفشل. ولكن لما كانت نجحت فقد كان بوسع كاتب الرأي في يديعوت احرونوت ان يمجد ويمدح اولمرت في أنه املي الخط: حصار، رباطة جأش وانتظار صبور حتي الاستسلام . باختصار: ليس فقط رئيس وزراء بالوكالة بل وايضا جنرال اعلي علي شكل شارون.وعلي طول طريقه كسياسي عادي كان اولمرت علي ما يرام. خرج من كل وضع تورط فيه. كانت له تجربة كنائب، كرئيس بلدية، كوزير ـ ولكن علي النقيض من عمير بيرتس، لم يكن في اي وقت مضي في موقف القيادة الرائدة. ما لديه في يده كرئيس كديما، 11 يوما قبل الانتخابات، هو إرث شارون والكثير من الحظ ـ كل الباقي سيقف امام اختبار النتيجة. يوئيل ماركوسكاتب في الصحيفة(هآرتس) 17/3/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية