علوان حسين
معسكر أشرف ليس جزيرة مهجورة و منفصلة عن العالم كي لا تتسرب منه الأخبار المأساوية عن سكانه العزل المحاصرين ضمن أوضاع ٍ أقل ما توصف بأنها لا إنسانية ومزرية بشكل يستحق منا الصراخ بصوت عال من أجل حيوات الناس الذين هناك والذين حرموا من أبسط مقومات الحياة كالكهرباء والماء النظيف والأدوية الضرورية ومنع وصول الأشياء الأساسية لهم بقرار إيراني ينفذه نوري المالكي معرضا ً مصائر آلاف الناس الى هلاك ٍ محدق. لا حاجة بنا للتذكير بأن قضية سكان معسكر أشرف إنسانية قبل أن تكون سياسية. مواقف الناس هناك وأفكارهم تخصهم , قد نتفق معها أو نختلف ولكن أن ترى الناس يحاصرون ويظلمون دون أن يرف جفن ٌ أو يرتعش ضمير أو يصرخ صوت ٌ في برية الله يندد بالظلم فتلك مسألة ٌ تستحق منا التنديد والإحتجاج وتنبيه الرأي العام والضمير البشري ومناشدة منظمات المجتمع الإنساني في العراق والعالم ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان لتقوم بواجبها المبدئي في الدفاع عن شعب ٍ أعزل يتعرض للهلاك دونما مبرر ولا وازع ٍ من ضمير. رسائل كثيرة تصلني كل يوم ٍ تقريبا ً تطلب مني موقفا ً أدافع فيه عن مخلوقات الله المتروكة لمصير قررته لهم طغمة إيران الحاكمة وتنفذه مع الأسف حكومة ظل ٍ عراقية لكن بالأسم لا تملك لنفسها نفعا ً اللهم سوى سرقة المال الحرام وتنفيذ أجندة أجنبية.
لا قيمة للكلمة حين لا تحمل مضامين ومعان ٍ تذهب عميقا ً الى الجوهر الإنساني وتقول الحقيقة بسطوع ودون زيف. لنجرؤ على إنقاذ الكلمة من الزيف لنعري البشاعة والإنحطاط الذي وصلت إليه طغمتنا الحاكمة وهي تفرض البؤس والإرهاب وتحاول ترويع كائنات تعيش في بقعة ٍ عراقية ٍ مزنرة بالأسلاك الشائكة ومحاطة بهراوات الشرطة ودبابات الجيش ومهددة بالفناء بسبب مواقفها من نظام يعيش خارج التاريخ , نظام متخلف ومسلح حتى الأسنان لمناهضة شعبه وتصدير الإرهاب وتمويله الى العالم. لابد أن ننظر الى نظام ٍ يستعبد شعبه أو الى شريحة ٍ واسعة ٍ منه , وينظر إليه بعين الكراهية ويحاول التنكيل به بسبب آرائه ومواقفه السياسية , نظام كهذا يستحق منا الإدانة والشجب ولنكن مع الضحية ضد الجلاد , مع القتيل ضد القاتل كي لا ينام الضمير.’ كاتب من العراق