«الدولة» يكثّف هجماته في ديالى وصلاح الدين… ويستهدف خاصرة العاصمة الشمالية بعبوة ناسفة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يواصل تنظيم «الدولة الإسلامية» شنّ هجماته المسلحة، مستهدفاً محافظات العراق الشمالية، بالإضافة إلى مناطق أخرى عند حدود العاصمة بغداد، من جهتي الشمال والجنوب، متسبباً بسقوط عددٍ من القتلى والجرحى بين صفوف القوات الأمنية و«الحشد العشبي» والمواطنين على حدٍّ سواء.
وأودى انفجار شمالي العاصمة بغداد بحياة ضابط وجندي.
وذكرت خلية الإعلام الأمني (رسمية) في بيان صحافي أمس، إن «عبوة ناسفة انفجرت ليلة أمس (الخميس) على قوة تابعة الى فوج مغاوير الأول قيادة عمليات بغداد في قضاء الطارمية، تسبب باستشهاد ضابط برتبة رائد ومقاتل جندي وجرح أربعة أخرين».
كذلك، استهدف التنظيم قوات «الحشد الشعبي» المتواجدة في منطقة جرف الصخر، ناحية تابعة لمحافظة بابل المتاخمة للحدود الإدارية للعاصمة من جهة الجنوب، متسبباً بمقتل أحد عناصر.
ونعت هيئة «الحشد الشعبي»، أمس الجمعة، «المقاتل مصطفى محسن سيد مولى، أحد منتسبي اللواء 47 في الحشد الشعبي الذي استشهد خلال تصديه لهجوم التنظيم في ناحية جرف النصر شمالي بابل».
وأضاف إعلام «الحشد»، إن «القتيل من مواليد عام 1994 ومن سكان العاصمة بغداد».
وكانت قوة من عمليات الجزيرة التابعة «للحشد»، أعلنت أنها أحبطت ليلة الخميس، محاولة تسلل التنظيم في منطقة الفارسية في جرف النصر شمالي بابل، على حدّ المصدر.

استهداف مسؤول محلي

في الموازاة، أعلنت قيادة عمليات جنوب صلاح الدين، أمس الجمعة، حصيلة هجوم استهدف منزل مسؤول محلي في المحافظة.
وذكرت عمليات جنوب صلاح الدين في بيان صحافي، إن «تعرضا إرهابيا في منطقة جلام سامراء، أسفر عن حرق دار وتفجير دار واستشهاد 4، المدعو خضير عباس السامرائي أولاده، بدر خضير، سلام خضير، أحمد خضير»، مبينة أن «الهجوم أسفر عن حرق عجلتين وحرق مزرعة الحنطة».
وأشارت عمليات جنوب صلاح الدين إلى أن «الموقف الحالي مسيطر عليه من قبل لواء 17 شرطة اتحادية وقوة من سرايا السلام»، الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
وتعليقاً على الحادث، أعلنت قيادة عمليات سامراء، تشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن خرق أمني تسبب بمقتل عائلة في إحدى مناطق سامراء.
وقال قائد عمليات سامراء اللواء الركن عماد الزهيري للوكالة الرسمية، إن «إحدى العائلات الساكنة في منطقة الجلام البخدو التي تعود إلى مختار المنطقة تعرضت إلى حادث إرهابي من عصابات داعش الإرهابية»، لافتاً إلى أن «قيادة عمليات سامراء شكلت لجنة تقصي حقائق لمحاسبة المقصرين ومعرفة طرق تسلل بقايا عصابات داعش ومعالجتها».
وأوضح أن «بسبب الظروف الجوية وبسبب وعورة المنطقة وأغلبها خالية من السكان تمكنت تلك العصابات الإجرامية من تنفيذ جريمتها الإرهابية»، مشيراً إلى «تشكيل قوة من قطعات قيادة الفرقة الرابعة في الشرطة الاتحادية وتطويق منطقة الحادث وملاحقة المجموعة الإرهابية، وتبين أنها قادمة من منطقة العيث المحصورة ما بين شمال شرق بحيرة الملح وهي من المناطق الخالية من السكان».
وأضاف أن «المعلومات الاستخبارية تؤكد وجود مضافات إرهابية تضغط دائماً على مناطق الدور وشمال سامراء والعمل مستمر على ملاحقتها».
ورغم حدّة هجمات التنظيم التي تشهدها محافظة صلاح الدين، غير أن الوضع لم يكن مختلفاً كثيراً في محافظة ديالى، إذ أعلنت هيئة «الحشد الشعبي» مقتل أحد منتسبيها متأثرا بجروحه إثر انفجار عبوة ناسفة في قاطع عمليات ديالى.

دعم المنظومة الأمنية

وأوضح بيان لإعلام «الحشد» أن «المقاتل شدهان رعد العنبكي استشهد إثر تعرض دورية للواء 23 بالحشد الشعبي لانفجار عبوة ناسفة في قرية مبارك بقضاء خانقين»، مشيراً إلى «إصابة ثلاثة منتسبين في اللواء 23 في الحشد الشعبي، مساء الخميس، بانفجار عبوة ناسفة في قضاء خانقين في محافظة ديالى».
وكشف محافظ ديالى، مثنى علي التميمي، أمس، أسباب تصاعد الحوادث والهجمات الإرهابية في المحافظة، في وقت دعا فيه الحكومة الاتحادية إلى دعم المنظومة الأمنية لمواجهة خطر الإرهاب.

الدفاع العراقية تعلن مقتل 7 من عناصر التنظيم بقصف للتحالف الدولي في نينوى

وقال، في تصريح لوسائل إعلام مقرّبة من الحزب «الديمقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود بارزاني، إن «تصاعد الهجمات الإرهابية في بعض مناطق المحافظة وخاصة أطراف خانقين تعود الى غياب الخطط الكفيلة وعدم تحديد مسؤوليات القواطع بين التشكيلات الأمنية من قبل القوات المشتركة في المناطق المشتركة حدوديا بين ديالى وكردستان وديالى وصلاح الدين».
وأضاف أن «الحوادث والخسائر الأخيرة في الأجهزة الأمنية سببها تفوق تجهز وسلاح العدو على قواتنا».
لكن أكد أن «حكومة ديالى لديها خطط وإجراءات قالت إنها حاسمة في القواطع الأمنية تطبق بعد عيد الفطر، وتمت الاستعانة بكاميرات حرارية ومعدات بأكثر من 100 مليون دينار (83 ألف دولار) تم تحويلها من أمور أساسية بعد اعتذار وزارتي الدفاع والداخلية عن تمويل قواطع ديالى الأمنية في الأجهزة والمعدات الحربية الحديثة».
ولفت إلى أن «محافظة ديالى ستطالب الحكومة الاتحادية بتزويدها بمبالغ لشراء الكاميرات والنواظير الليلية والمعدات اللازمة لاحتواء خطر الجيوب والخلايا الإرهابية في قواطع المحافظة، ومنع وقوع مزيد من الهجمات التي تستهدف المدنيين والأجهزة الأمنية».
وتشهد ديالى منذ نيسان/ أبريل الماضي تصاعداً بالهجمات الإرهابية في سابقة أمنية لم تشهدها منذ أكثر من 4 أعوام، ما تسبب بسقوط عشرات الضحايا في صفوف المدنيين والأجهزة الأمنية.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الجمعة، مقتل 7 عناصر من تنظيم «الدولة»، في قصف جوي لقوات التحالف الدولي، في محافظة نينوى، شمالي البلاد.
وقالت خلية الإعلام الأمني (تابعة للجيش)، في بيان، إن قوات التحالف نفذت ضربة جوية على كهوف منطقة صحراوية في نينوى، يختبئ بها عناصر من تنظيم الدولة».
وأوضحت أن القصف أدى إلى مقتل 7 مسلحين من التنظيم.
وفي سياق متصل، نفت الدفاع العراقية، تقارير إعلامية محلية أشارت إلى سيطرة مسلحي «الدولة» على بلدة تبارك في محافظة ديالي، شرقي البلاد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، اللواء تحسين الخفاجي، في تصريح أوردته الوكالة الرسمية (واع)، إن «الدولة لا يسيطر على بلدة تبارك، إلا أن 3 من عناصر التنظيم نفذوا عملية إطلاق نار باتجاه البلدة.
وأوضح أن «القوات الأمنية طاردت العناصر الإرهابية باتجاه الجبال»، دون إعلان عن نتائج العملية.
إلى ذلك، أكد مركز تنظيمات خانقين لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني»، أن الهجمات الإرهابية في أطراف قضاء خانقين في تزايد مستمر وتعزيز الأمن والاستقرار يحتاج إلى تنسيق وتعاون مع قوات البيشمركه».
وقال هيرش حبيب، مسؤول مركز تنظيمات خانقين لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» خلال تصريح لإعلام حزبه، إن «الهجمات الإرهابية التي تستهدف المواطنين الكرد في القرى الواقعة على أطراف قضاء خانقين في تزايد مستمر، والقوات الأمنية المنتشرة في المنطقة لا تستطيع حماية أمن واستقرار المواطنين».
وأضاف: «خانقين تحتاج إلى قوات البيشمركه، ويجب على جميع القوات الأمنية التنسيق والتعاون مع قوات البيشمركه لأن هذا هو الحل الوحيد لعودة الأمن والاستقرار إلى مناطق أطراف خانقين».
وأشار إلى أن «قيادة عمليات ديالى تحدثت عن نصب كاميرات حرارية في أطراف خانقين وإرسال قوات إضافية إلى هناك لكن لحد الآن لم تتخذ أي خطوة في ذلك الاتجاه».
وأتمّ قائلاً: «القوات الأمنية المتمركزة في أطراف خانقين وحتى قوات الحشد الشعبي لا تمانع من الاتفاق مع قوات البيشمركه لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، لكن هذا الأمر يحتاج إلى موافقة الحكومة الاتحادية».
وتابع مسؤول مركز تنظيمات خانقين: «نحن نعمل مع كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب على تكثيف الجهود والحوار مع باقي الأطراف الأخرى لإيقاف الهجمات الإرهابية التي تستهدف المواطنين في أطراف قضاء خانقين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية