بغداد ـ «القدس العربي»: دعا عضو مجلس النواب العراقي، عن تحالف «سائرون»، سلام الشمري، أمس الجمعة، إلى توجه حكومي سريع لتوفير كافة المستلزمات الخاصة للكشف عن فيروس كورونا وعلاج مصابيه.
وقال ، في بيان صحافي، إن «إسراع الحكومة بتوفير التخصيصات المالية لوزارة الصحة والبيئة أمر لا يمكن التأخر فيه من أجل القيام بواجباتها كافة لمكافحة الفيروس».
وأضاف، أن «العالم يسرع الخطى، وعلى مختلف المستويات، لمكافحة كورونا وبكافة الوسائل، وعلينا عدم الانتظار لزيادة كبيرة بعدد المصابين حتى نخصص الأموال اللازمة لمكافحة».
وشدد النائب عن التحالف المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على «ضرورة البدء الفوري بشراء واستيراد الأجهزة والمعدات الطبية والصحية الخاصة بالكشف ومكافحة الفيروس بالتوازي مع اتخاذ اجراءات حكومية فاعلة لمحاسبة كل من يخالف تعليمات الوقاية والحظر الطبي الوقائي والبدء بخطوات سريعة للعزل والحظر المناطقي مع الأخذ بنظر الاعتبار فرض الحظر الشامل مرة أخرى ان تفاقم الوضع أكثر».
في الأثناء، حمّل مقرر خلية الأزمة البرلمانية جواد الموسوي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، مسؤولية إزدياد أعداد إصابات كورونا، معتبراً أن القوات الأمنية ومنذ فرض قرار حظر التجوال، ما تزال متهاونة في تطبيق هذا القرار.
وقال، في بيان صحافي، «نحمل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مسؤولية ازدياد أعداد الإصابات بفيروس كورونا بسبب عدم تطبيق تعليمات الوقاية والحظر من قبل الجهات الأمنية».
وأضاف أن «القوات الأمنية ومنذ فرض قرار حظر التجوال ما تزال متهاونة في تطبيق هذا القرار وهذا ما أدى فتح الأسواق وخاصة الشعبية منها إضافة إلى المقاهي»، مشيراً إلى أن «من ضمن القرارات التي لم تنفذها القوات الأمنية على الأرض عدم تطبيق تعليمات الوقاية الصحية التي دعت إليها خلية الأزمة بخصوص لبس الكمامات أثناء تجوال المواطن في ساعات الحظر الجزئي وهذا ما ينذر بكارثة ترجمتها ازدياد أعداد الإصابة خاصة في العاصمة بغداد».
على المستوى البرلماني أيضاً، أوصى النائب الأول لرئيس مجلس النواب، رئيس خلية الأزمة النيابية، حسن كريم الكعبي، بوجوب إعادة تشكيل وتفعيل لجنة الأمر الديواني 55 لسنة 2020، المكلفة بمواجهة فيروس كورونا برئاسة وزير الصحة وكامل أعضاءها، باعتبارها صاحبة الشأن وفقا لقانون الصحة العامة، على أن ترفع توصياتها اليومية لرئيس اللجنة العليا للصحة والسلامة العليا للبت فيها.
وقال مكتب الكعبي في بيان صحافي، إن ذلك جاء خلال ترؤسه «اجتماعا موسعا في مبنى وزارة الصحة بحضور مقرر الخلية جواد الموسوي وعدد من أعضاء الخلية والنواب مع وزير الصحة حسن التميمي وخلية الأزمة والكادر المتقدم في الوزارة، فضلا عن ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق أدهم اسماعيل، لبحث تطورات ازمة فيروس كورونا واصدار التوصيات اللازمة ازاء خطورة ارتفاع أعداد المصابين في بغداد وبعض المحافظات».
خلية الأزمة تحمّل الكاظمي مسؤولية زيادة عدد مصابي كورونا
وطالبت خلية الأزمة، رئيس مجلس الوزراء، بـ»اتخاذ إجراءات أكثر حزما لمحاسبة المخالفين لتعليمات الوقاية الصحية، وعلى وجه الخصوص أصحاب التجمعات الذين باتوا يهددون أمن وسلامة المجتمع العراقي برمته».
وحدد الكعبي، «الأحد المقبل موعدا لعقد اجتماع موسع للأزمة النيابية بحضور وزيري الصحة والمالية لبحث سبل الإسراع في تدفق التخصيصات المالية لوزارة الصحة بما يمكنها للقيام بدورها اللازم والفاعل لمواجهة الوباء سيما فيما يخص قضية شراء واستيراد الأجهزة والمعدات الطبية والصحية».
ودعا، «القوات الأمنية بعدم التراخي وتشديد الإجراءات في تطبيق الحظر سواء الكلي أو الجزئي، والإسراع في محاسبة المخالفين، فيما أوصت الخلية بالمباشرة في إجراءات الحجر المنزلي وعزل المناطق ذات المعدلات الأعلى إصابة بالفيروس وتوفير أماكن للحجر بما يستوعب أكبر عدد ممكن من المصابين والملامسين والمشتبه بهم».
كما دعا «وسائل الإعلام والناشطين ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز دورهم في القيام بثورة مجتمعية لرفع مستوى الوعي الصحي للمواطنين وتكثيف حملاتهم التوعوية ضد خطورة الفيروس، كما اتفق المجتمعون على زيادة حملات الرصد الوبائي الفعال في المناطق المكتظة السكانية والعشوائية بدء من يوم (أمس الجمعة) وإعادة النظر في الاستثناءات الممنوحة من قرار حظر التجوال».
وحذرت خلية الأزمة من «عواقب الاسترخاء بإجراءات الحظر»، لافتة إلى أن «الفرق الصحية أكدت أن أغلب المصابين هم من الملامسين الذين لم تظهر عليهم أي أعراض بالمرض، وأن بغداد أكثر المحافظات مخالفة للتعليمات والإرشادات الصحية والوقائية وحتى في ارتداء الكمامات»، داعية في الوقت عيّنه إلى «إعادة الطلبة العراقيين العالقين ببعض دول الخارج والذي لم يتبق منهم الى القليل مع مراعاة التدابير الوقائية فور وصولهم ، مطالبة بإعادة تقييم الخطط والبرامج والقرارات السابقة ومعالجة الخلل الحاصل بموضوعة زيادة الإصابات».
وفي آخر إحصائية لوزارة الصحة العراقي، أعلنتها أول أمس، عن الموقف الوبائي، سجّلت 111 إصابة جديدة في يومٍ واحد، ليبلغ مجموع الإصابات 3143، والوفيات 115، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء 2028.