القاهرة ـ «القدس العربي»: ارتفاع معدل الإصابات في الفرق الطبية، وقرارات وزارة الصحة المصرية بعدم إجراء تحاليل للمخالطين للمصابين من الفرق الطبية، أمران أثارا مخاوف الأطباء وفرق التمريض والعاملين في المجال الصحي بشكل عام.
الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس نقابة الأطباء، كشف عن ارتفاع أعداد الأطباء من ضحايا كورونا في مصر إلى 11 وفاة وأكثر من 220 إصابة مؤكدة.
وقال إن «النقابة تتوصل لهذه الأرقام بجهود أعضائها، ومن خلال التواصل مع النقابات الفرعية ووسائل التواصل المختلفة مع الأطباء»، مؤكدا أن «الرقم الفعلي أكثر من ذلك، وتعلمه وزارة الصحة ولا تريد الإعلان عنه».
وانتقد عضو مجلس النقابة وزارة الصحة، مؤكدا أن «الوزارة تتعامل مع حياة وأرواح الأطباء دون اكتراث، وتتجاهل توفير الحماية الكاملة والوقائية لهم، كما لا تقوم بصرف أي تعويضات لأسر الضحايا من الأطباء الذين لقوا حتفهم متأثرين بالإصابة بالفيروس، رغم أن هؤلاء الأطباء هم العائل الوحيد لأسرهم».
جاء ذلك بعد أن قالت الدكتورة منى مينا، وكيلة نقابة الأطباء سابقا، إن إصابات جديدة ظهرت بين أطباء وممرضي مستشفى أحمد ماهر، مشيرة إلى ظهور 9 حالات إيجابية من بين 10 أطباء تم عمل مسحات لهم.
ووفق كلامها، كان قد تم الكشف عن 32 حالة إيجابية خلال الأيام الأربعة الماضية بين الأطقم الطبية في المستشفى من أطباء وممرضين، ليرتفع عدد إصابات الأطقم الطبية إلى 41 إصابة.
قواعد أكثر دقة
وطالبت بإرساء قواعد أكثر دقة لمكافحة العدوى قائلة: «يبدو أن هناك احتياجا لإرساء قواعد أكثر دقة لمكافحة العدوى في سكن الأطباء وسكن التمريض، كالمسافة بين الأسرة، وتعقيم السكن يوميا بدقة، وتقليل أعداد الأطباء أو التمريض بالسكن، بالإضافة إلى توفير أدوات الحماية الكاملة أثناء العمل وإجراء مسح كامل للأطقم الطبية».
ولفتت إلى أن «الأطقم الطبية تتعامل يوميا مع عشرات ومئات المرضى، ما يعني أن إصابة فرد واحد في الفريق الطبي تساوي نقل العدوى لعشرات».
وشددت على أن «الأطقم الطبية هي خط الدفاع الأول ضد عدو شرس هو فيروس كورونا».
وتابعت: «طبعا لا معنى إطلاقا لمحاولة تطبيق القرار الجديد العجيب لمدير إدارة مكافحة العدوى الذي يتحدث عن منع عمل تحليل للمخالطين للحالات الإيجابية من الأطقم الطبية، ومنع عزلهم أيضا، أي استمرار مخالطتهم لبعضهم البعض للمرضى مع احتمال كونهم حاملين للعدوى ». وحذرت من أن هذا «القرار ممكن أن يؤدي لنشر العدوى».
وكانت نقابة الأطباءكشفت أن عدد المصابين بكورونا في مستشفى الزهراء الجامعي ارتفع يوم الثلاثاء الماضي إلى 143 جميعهم من العاملين في المستشفى من الفنيين والأطقم الطبية. وأضافت أن من بين المصابين 49 طبيبًا، وأن بعض التحاليل لم تظهر نتائجها.
وفقد طبيب مصري يعمل في أحد مستشفيات العزل التي خصصتها الحكومة لمرضى فيروس كورونا، بصره بسبب الإجهاد الذي تعرض له خلال الأيام الماضية.
وشعر الدكتور محمود سامي قنيبر، أخصائي الحميات، الذي يعمل في مستشفى العزل في مدينة بلطيم، شمال مصر، بإجهاد شديد بعد عمله لمدة 7 أيام متواصلة، ما تسبب في ارتفاع ضغط الدم الذي أدى إلى فقدان بصره.
وأكد قنيبر أنه بسبب العدد الكبير من المصابين بالفيروس الذي وصل إلى المستشفى، اضطر لبذل مجهود كبير لعلاجهم، ونظراً لطول مدة ارتداء ملابس العزل، والضغط والتوتر، بدأ يشكو من ضيق في التنفس.
وأضاف أن شدة الألم دفعته لأن يستغيث بزملائه، الذين أسرعوا لإجراء الفحوصات والأشعة له، لكن أثناء الفحوصات فقد الوعي، وعندما استيقظ وجد نفسه قد فقد بصره.
طبيب فقد بصره بسبب الإجهاد… وانتقادات لقرارات وزارة الصحة
وأوضح أن ما حدث له سببه ارتفاع بضغط الدم جاء بسبب الإجهاد والضغوطات، وكل هذه العوامل أدت إلى حدوث أزمة قلبية أدت بدورها إلى تلف في العصب البصري.
وأعلنت الحكومة المصرية تكفلها بعلاج الطبيب على حسابها.
وقال هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء المصري في تصريحات صحافية، إن رئيس لجنة الاستغاثات الطبية في مجلس الوزراء، تواصل مع الطبيب وتم الاتفاق على نقله لأحد مستشفيات القاهرة لتلقي العلاج.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة الصحة المصرية، عن إجراء نحو 135 ألف تحليل بي سي أر للمشتبه في إصابتهم بفيروس كورونا، بالإضافة إلى متابعة الحالات المصابة في مستشفيات العزل والحجر الصحي لحين تحول تحاليلها إلى سلبية وتمام شفائها، حتى نهاية هذا الأسبوع.
وأوضح المصدر أن الوزارة اشترطت ضرورة إجراء الفحوصات والأشعة وتحليل صورة دم للحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس، قبل إجراء تحليل بي أر سي.
وقال: «في كل الأحوال لا يجوز التعامل مع المريض شفوياً، بل يجب إجراء أشعة وتحليل صورة دم بدلا من الاكتفاء بالحديث معه عن مخالطته لحالات أو قدومه من الخارج، لأنه من الممكن ألا تكون منطبقة عليه شروط تعريف الحالة المتمثلة في المخالطة أو العودة من الخارج أو زيارة منشأة ثبت اكتشاف حالات فيها، ويكون مصابًا بالفعل».
في الموازة، أصدر محافظ المنوفية، اللواء أحمد أبو ليمون ، القرار رقم 776 لسنة 2020 لتشكيل لجنة لحصر كل المشروعات الإنشائية والإنتاجية التابعة للمحافظة للتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار نقل العدوى بين العاملين.
وتزامنا مع انتشار الفيروس في المحافظة أكد أبو ليمون أنه في إطار حرص المحافظة علي صحة وسلامة أبنائها يجب اتخاذ جميع الاحتياطات الواجب مراعاتها والالتزام بالتعليمات وزارة الصحة مطالبة بارتداء كل العاملين بالجهاز الحكومي للدولة والمواطنين الكمامات.
كما أشار البيان إلى أن يجب إلزام الزائرين بارتداء الكمامات والسائقين والركاب وعدم تحرك السيارات من المواقف إلا بعد تنفيذ التعليمات، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية وستتم المعاقبة من خلال لجان التفتيش.
في السياق، استقبل مطار مرسى علم، ظهر أمس الجمعة، رحلة طيران للمصريين العائدين من الرياض ضمن الرحلات الجوية للمصريين العائدين من الخارج.
وأفادت مصادر بأن الرحلة أقلّت 300 من المصريين العائدين من الرياض.
عائدون من السعودية
وقال تامر مرعي، وكيل وزارة الصحة في البحر الأحمر، إنه تم إخضاع جميع الركاب للحجر الصحي في مطار مرسى علم. وأضاف أنه تم نقلهم إلى الحجر الصحي المخصص هناك في أحد الفنادق لعزل المصريين العائدين لمدة 14 يوما، وذلك تنفيذا لقرار وزارة الصحة حيال جميع الركاب المصريين العالقين في دول في الخارج، للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس.
وفي البرلمان، جاءت نتيجة المسحة الخاصة بفيروس كورونا للنائب محمد فؤاد، سلبية، وذلك بعد حضوره جميع اجتماعات لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب الأسبوع الماضي، والتي شاركت فيها النائبة شيرين فراج، التي أُصيبت بفيروس كورونا، وتم الإعلان خلال الأيام الماضية أن نتيجة التحاليل للنائبة جاءت إيجابية وتم عزلها في مستشفى القصر العيني.
وقال فؤاد، عقب إجراء المسحة، إن النتيجة جاءت سلبية، مشيدا بالإجراءات المتبعة في مقر البرلمان، سواء كانت إجراءات احترازية ووقائية وتطبيق تعليمات منظمة الصحة العالمية ،وهو ما يتم تطبيقه بحرفية شديدة في كافة اجتماعات اللجان الفرعية، وفي الجلسة العامة والتي أثبتت في هذه الواقعة تحديدا كفاءتها التامة.
وأكد أنه في إطار دوره المنوط والمتمثل في مناقشة وإقرار حزمة من التشريعات الهامة، فهناك واجب وطني يدفعه للتأكد من قدرته على المشاركة في الجلسات المقبلة دون الإضرار بالآخرين. وتمنى فؤاد الشفاء العاجل للنائبة شيرين فراج، وأفراد أسرتها الذين جاءت نتائج التحاليل الخاصة بهم إيجابية.