بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم النائبان في البرلمان عن كتلتي «التغيير» و«المستقبل» الكردستانيتين المعارضتين، غالب محمد علي، وسركوت شمس الدين، رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، بإصدار أوامر اعتقال ضد مجموعة من المتظاهرين في محافظة دهوك.
وقالا في بيان صحافي، «نحن كأعضاء مجلس النواب العراقي، نحذر من خطوات قد تكون مقلقة وخطيرة للقوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة دهوك»، مشيرين إلى أن «مجموعة من المعلمين والنشطاء الداعين للسلام، قاموا بتظاهرة سلمية للمطالبة بحقوقهم المسلوبة».
وأكدا أن «بأمر من رئيس حكومة إقليم كردستان (مسرور البرزاني) اعتدت القوات الأمنية على المتظاهرين واحتجزت العشرات منهم، ولغاية الآن تستمر قوات الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بأعمال العنف ضد المحتجين»، لافتين إلى أن «أوامر الاعتقال والاحتجاز لم تكن صادرة من الجهات القضائية».
وتابعا: «نحن نحمل رئيس حكومة الإقليم مسرور البرزاني سلامة المتظاهرين والحفاظ على حياتهم، ونحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية صمتها عن الاعتداءات التي يقوم بها مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد المحتجين المطالبين بحقوقهم».
كذلك، أدانت كتلة التغيير النيابية، ما وصفته بالأسلوب «القمعي والبوليسي» تجاه متظاهرين في دهوك طالبوا بصرف رواتب المعلمين، داعيةً المنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات «غير السلمية»، فيما طالبت الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بحل الخلافات حول ملفي النفط والرواتب وحماية المواطن من تداعياتها وتجنيبه «دفع ثمن الصراعات السياسية».
وقالت الكتلة في بيان صحافي، «ندين ونستنكر بشدة الأسلوب القمعي الذي استخدمته قوة تابعة لسلطة حزبية تجاه المتظاهرين السلميين في دهوك، واعتقال أكثر من مئة معلم وإعلامي وناشط، لمجرد أنهم طالبوا بصرف رواتب المعلمين التي هي حق أساسي من حقوقهم»، مضيفةً أن «هذا الأسلوب البوليسي في إسكات الأصوات المطالبة بالحقوق المسلوبة، يخالف الدستور والقانون وينتهك كافة المعايير الإنسانية ويعد مصادرة علنية لحرية التعبير».
وتابعت، أن «في الوقت الذي نطالب فيه سلطة إقليم كردستان بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين ونحملها المسؤولية عن سلامتهم، ندعو كافة المنظمات المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات غير السلمية، والضغط على سلطة الإقليم لجعلها تكف عن هذا الظلم وتحترم حق التظاهر السلمي باعتباره حق مكفول، وأن توزع رواتب ومخصصات المعلمين وكافة الموظفين الذين لا ذنب لهم في الفساد المستشري والذي بسببه حرموا من رواتبهم، ونطالب الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان بحل الخلافات حول ملفي النفط والرواتب وحماية المواطن من تداعياتها وتجنيبه دفع ثمن الصراعات السياسية».
واختتمت بيانها بالقول إننا «نتابع ونراقب الوضع عن كثب، ولن نتخلى عن أهلنا في دهوك وسائر المناطق وكافة المواطنين».
وتظاهر العشرات من الكوادر التربوية في محافظة دهوك، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم.
ووفق وسائل إعلام محلية، فإن «قوات الأسايش (أمن كردستان) منعت بعض المتظاهرين من الوصول إلى إحدى الحدائق العامة، والتي كان من المقرر أن يتجمعوا فيها».
وأضافت، أن «الأسايش اعتقلت عدداً من منسقي التظاهرة، قبل ساعات من انطلاقها، بينهم (بدل برواوي) وهو أحد التدريسيين الداعين إلى هذه التظاهرة، وكذلك اعتقلت الشخص الثاني في التنسيقية».
وأشارت إلى أنه «تم اعتقال مجموعة من الصحافيين، بينهم ماهر صكفان مدير إحدى القنوات، وأحمد خالد مدير إحدى الاذاعات، الذين يتخذون من زاخو مركزا لوسائلهم الإعلامية».
في الاثناء وثقت هلز أحمد، النائبة في برلمان كردستان، عبر مقطع مصور، لحظة قيام الأمن في دهوك، بمنعها من الوصول إلى موقع الاحتجاجات.
وبث نشطاء على مواقع التواصل، صداماً مع القوات الأمنية والمحتجين، وتدافعاً في الساحة المقرر تنظيم التظاهرة فيها. وقالت لجنة الدفاع عن الحريات الصحافية وحقوق الصحافيين في نقابة صحافيي كردستان، أمس، في بيان «في الوقت الذي جرت فيه مظاهرات لعدد من الموظفين والمعلمين في محافظة دهوك (أول أمس) اعتقلت قوات الشرطة عددا من الصحافيين وصادرت مستلزماتهم الصحافية بدون اي مسوغ قانوني، حيث يعتبر ذلك خرقا لقانون العمل الصحافي رقم 35 لعام 2007 الذي يمنع توقيف أو سجن الصحافي وقت أدائه مهمة صحافية».
وأضاف «بعد محاولات جادة من فرع دهوك للنقابة للإفراج عنهم، إلا أن مسؤولي مركز شرطة نزاركي رفضوا مشاركة محامي النقابة في إجراءات التحقيق مع ثلاثة صحافيين ومنعوا دخول ممثلي النقابة للمركز والذي يعتبر تصرفا غير قانوني، لذا نطالب الجهات المعنية في دهوك بإطلاق سراح الموقوفين من الصحافيين الستة وإعادة مستلزماتهم الصحافية بأسرع وقت. نكرر إدانتنا لاعتقال الصحافيين والتصرفات اللا مسؤولة مع ممثلي النقابة في دهوك».