القاهرة ـ «القدس العربي»: كشف محامون مصريون ومنظمات حقوقية، عن اكتشاف حالات إصابة بفيروس كورونا في مقرات الاحتجاز التابعة لعدد من أقسام الشرطة المصرية.
المحامي المصري والمرشح السابق على منصب نقيب المحامين، منتصر الزيات، كتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»: «إلى من يهمه الأمر، ورد لي اتصال، يفيد بإصابة أحد المحتجزين داخل حجز سياسي قسم أول مدينة نصر، شرق القاهرة بفيروس كورونا».
وأضاف: «هناك 14نزيلا يعانون من اشتباه انتقال المرض إليهم، حرارتهم مرتفعة من جملة 29 شخصا محتجزا».
«المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، قالت في بيان، إنها تلقت أنباءً من مصادر موثوقة عن إصابة محتجز في قسم شرطة ثان الإسماعيلية بفيروس كورونا، وإن المصاب نقل إلى مستشفى العزل بعد إجراء المسحة التي جاءت إيجابية.
وتابعت في بيانها:» المحتجز «ع. ق»، محبوس احتياطيا في قسم شرطة ثان الإسماعيلية في قضية جنائية، وقد شعر بالإعياء الشديد أثناء نظر إحدى جلسات تجديد حبسه، حيث قرر قاضي التجديدات عرضه على الطبيب لبيان حالته».
وزادت: «أجريت الفحوصات اللازمة وتم التأكد من إصابة المحبوس بفيروس كورونا، وتم نقله على الفور إلى مستشفى العجوزة للعزل».
وطالبت المفوضية بـ«إجراء تحاليل الكشف عن فيروس كورونا لجميع المخالطين والمحتجزين مع المصاب أثناء فترة وجوده في الحجز وقبل نقله إلى المستشفى».
وجددت مطالبتها «باتخاذ إجراءات عاجلة وجريئة لتقليص الكثافة العددية في أماكن الاحتجاز في السجون وأقسام الشرطة منعا لانتقال أو انتشار وباء كورونا إلى السجناء أو المحتجزين أو أفراد الشرطة في هذه الأماكن حفاظا على الصحة العامة».
كما طالبت بخمسة إجراءات عاجلة تمثلت «في إطلاق سراح جميع سجناء الرأي المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا مسيسة، أو من ينفذون عقوبات سالبة للحرية بسبب ممارستهم لحقوقهم الدستورية وحقوقهم الأساسية في حرية الرأي والتعبير والحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والدفاع عن حقوق الإنسان وإلغاء التدابير الاحترازية عنهم». و دعت أيضاً الى «إطلاق سراح المحبوسين احتياطيا على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات، إعمالا لمبدأ افتراض البراءة للمتهمين وترجيحا للمصلحة العامة في الحفاظ على الصحة العامة».
وتضمنت المطالب «التوسع في استخدام الإفراج الصحي والإفراج الشرطي للسجناء الآخرين الذين يقضون عقوبات سالبة للحرية على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات مع إمكانية اللجوء لتدابير احترازية، والإفراج عن السجناء على خلفيات جنائية لا تتعلق بممارسة الحقوق والحريات من كبار السن والمرضى والفئات الأكثر عرضة لمضاعفات كورونا مع إمكانية اللجوء للتدابير الاحترازية بعدم ترك المنزل إلا للعلاج».
فضلاً عن «توفير الأدوات الصحية والوقائية للمحتجزين وأفراد الشرطة العاملين بالسجون والأقسام وتحسين الظروف الصحية في أماكن الاحتجاز من أجل الوقاية من المرض والسماح بزيارة المحبوسين مع اتخاذ اللازم لمنع انتقال العدوى».
في المقابل، نفى مركز الإعلام الأمني لوزارة الداخلية المصرية، في بيان، ما وصفها بمزاعم إصابة عدد من المحتجزين على ذمة قضايا داخل قسم شرطة مدينة نصر أول بفيروس كورونا.
وأكد عدم صحة ما تم ترديده في هذا الشأن جملةً وتفصيلاً، موضحاً أن ذلك يأتي في إطار نهج القنوات الإثارية ومحاولتها لترويج الشائعات لإثارة البلبلة في أوساط الرأي العام.
وكان نشطاء سياسيون ومنظمات حقوقية دشنوا حملة بعنوان «أخرجوا السجناء هناك وباء»، للمطالبة باتخاذ إجراءات لتخفيف حدة الزحام في السجون خوفا من انتشار فيروس كورونا بين السجناء.
وتقدّر منظمات غير حكومية عدد السجناء السياسيين في مصر بـ 60 ألفاً من أصل حوالى 100 ألف سجين.