طروحات بحل السلطة والشارع الفلسطيني منقسم علي نفسه بين الترقب وبين انتفاضة ثالثة

حجم الخط
0

طروحات بحل السلطة والشارع الفلسطيني منقسم علي نفسه بين الترقب وبين انتفاضة ثالثة

طروحات بحل السلطة والشارع الفلسطيني منقسم علي نفسه بين الترقب وبين انتفاضة ثالثةالقدس ـ القدس العربي ـ من سلوي علينات:يعيش الشارع الفلسطيني حالة غضب عارمة في أعقاب الهجوم الاسرائيلي علي سجن اريحا الثلاثاء الماضي، ويتركز الغضب الفلسطيني علي اسرائيل التي لم تلتزم بأي من اتفاقاتها مع الفلسطينيين، ويشمل الدول الغربية التي تكيل بمكيالين لصالح اسرائيل وعلي رأسها الولايات المتحدة الامريكية. حيث تطالب حماس بالاعتراف باسرائيل ولا تضغط علي اسرائيل او تحاسبها في اعتدائها علي الفلسطينيين.وفاقمت عملية اريحا من الانقسام الذي يعيشه الشارع الفلسطيني بين مؤيد لفتح ومؤيد لحماس، فهناك من يري انه من الاجدر الترقب لما ستفعله حماس عند تشكيلها الحكومة ومنهم من يدعو الي انتفاضة شعبية ثالثة.وبينما تعيش الاراضي الفلسطينية علي ايقاع تشكيل الحكومة الجديدة، والتي تشير التوقعات الي انها ستشكل في النهاية باغلبية من حماس بعد ان اعلنت فتح عن رفضها المشاركة في الحكومة العتيدة، تتعالي نداءات من قبل كوادر فتح في الضفة الغربية بحل السلطة الوطنية الفلسطينية، التي جاءت بعد اتفاقيات اوسلو.وكان طلال عوكل، المحلل السياسي من غزة، أحد الأشخاص الذين توجه اليهم المبادرون من حركة فتح للتوقيع علي عريضة لحل السلطة الفلسطينية، وقد رفض عوكل الطلب كونه لا يعتقد ان حل السلطة الفلسطينية سيساعد الفلسطينيين للخروج من أزمتهم. وفي حديث مع القدس العربي قال عوكل اصبح وجود السلطة ضرورة ملحة عند الفلسطينيين ولم تعد عنه رجعة ، مضيفا ان السؤال الذي يطرحه الفلسطينيون علي انفسهم هو: هل سينجح الساسة الفلسطينيون ببناء السلطة والوصول بها الي دولة مستقلة ذات سيادة ام لا؟ .ويري عوكل انه من المبكر علي الشارع الفلسطيني اتخاذ قراره بشأن حل السلطة لان الصورة لم تتبلور عنده بعد، ويضيف عندما انتخب الشارع الفلسطيني حماس اراد تغييرا في السلطة، ولم يرد تغييرها ولذلك اري انه سيدعم حكومة حماس القادمة لاشهر طويلة وسيجد مبررات لسلوكها، وسيربط مدي نجاحها في قدرتها في تخفيف الاعباء عنه، كالضغوطات الدولية وتصعيد العدوان الاسرائيلي عليه والقضايا الداخلية واهمها الاقتصادية .د. علاء الدين الرفاتي، عميد كلية التجارة والعلوم في جامعة غزة، المقرب من حماس، يري ان طروحات حل السلطة الفلسطينية غير واقعية. ويقول لـ القدس العربي ان السلطة عبارة عن اوعية وطنية تسير وفق مصلحة الوطن ولا يمكن حلها .ويري الرفاتي ان البديل الذي تسعي له حركة فتح هو ان تحل مكان حماس في ادارة الحكومة وليس ان تحل السلطة. وقال ان المجلس الثوري لفتح يراهن علي فشل حكومة حماس وبالتالي يريد ان يضع اجندة بديلة لها .اما محمود الهباش، الكاتب المقيم في غزة، فيري انه يجب دعم وتعزيز السلطة الفلسطينية في وجه المؤامرة الاسرائيلية بدلا من حلها، معتبرا ان مواقف الفصائل الفلسطينية بشأن حل السلطة مقابل المساهمة في تشكيل الحكومة تتعلق بمواقعها ويضيف لو حدث مثل هذا التصعيد الاسرائيلي اثناء وجود حماس في المعارضة لكانت من اول المنادين بحل السلطة ، واضاف قائلا ما دعوة بعض الشخصيات من فتح لحل السلطة الا نتيجة استفزاز اسرائيل بعملية اريحا. وليس حل السلطة الا تقاطعا لمصلحة فلسطينية ودولية .ويري هباش ان الشارع الفلسطيني مغيّب تماما عن النقاش السياسي، مضيفا في تصريحات لـ القدس العربي ، تشغل الشارع الفلسطيني هموم يومية ويعيش ظروف القهر والفقر وهو في حالة ضياع، يتطلع الي القادة السياسيين من اجل تخليصه من قيود الاحتلال .اما احمد صيام من القدس فيري ان الحل الوحيد بحل السلطة التي جاءت بالويلات للشعب الفلسطيني من بناء المستوطنات الذي زاد بعد اتفاقيات السلام مع اسرائيل، وبناء الجدار الفاصل الذي يلتهم الارض الفلسطينية، والاعتداء المستمر علي الشعب الفلسطيني الذي كان آخره امتهان كرامة قوات الامن الوطني الفلسطيني بتعرية عناصره امام كاميرات الاعلام في عملية اريحا. ويتساءل صيام ماذا انجزت السلطة للفلسطينيين؟ لا شيء. لم يعد للشعب الفلسطيني ما يخسره. لقد بني الشعب الفلسطيني علي السلام ولكن اسرائيل اثبتت انها لا تريد سلاما. علي السلطة ان تحل وبعدها ستقوم انتفاضة شعبية فلسطينية ان كل التنظيمات الفلسطينية تقاوم الاحتلال الاسرائيلي وعلي اسرائيل ان تتحمل مسؤولية احتلالها . وفي استطلاع نفذه مركز الدراسات والاستطلاعات الإستراتيجية المستقل في غزة ونشرت نتائجه الخميس، تبين ان غالبية الشعب الفلسطيني واثقة من قدرة حماس علي مواجهة الضغوطات الدولية والاسرائيلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية