القاهرة ـ «القدس العربي» :دخل الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في المنطقة الشائكة أمس من جديد مؤكداً على أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ رغّب في العــــدلِ ورهبّ من الظـــلمِ، في كثيرِ من الأحاديث النبوية، خاصة العدل في الحكم، ومن ذلك قوله: «إذَا حكمَتُم فاعدلُوا»، ومضى الإمام الأكبر في طريقه غير مكترث بعواقب الأمور قائلاً: أوصى بالزهدِ في طلبِ الإمارةِ خوفَ فواتِ العدلِ، فعن عوفِ بنِ مالكٍ، رضي الله عنه، قال: قالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّ شـــئتُم أنبأتُكم عنِ الإمــــارةِ وما هِــــي؟ قال عوفٌ: فناديتُ بأعلى صوتي ثلاثَ مراتٍ: وما هي يا رسولَ الله؟ قال عليه السلامُ: أوَّلها ملامةٌ، وثانيها ندامةٌ، وثالثُها عذابٌ يومَ القيامةِ، إلا مَن عَدَل. وأوضح، أن الحديث يُستنبطُ منه التنفــــيرُ الشديدُ من طلبِ الولايةِ، لما تشتملُ عليه من تَبعاتٍ لا يَبعُدُ معها الوقوعُ في مظالمِ العبادِ، وإهانتُهم والإساءةُ إليهم، خاصَّةٍ إذا كان الموظفُ أو المسؤولُ غيرَ مؤهَّلٍ لإدارةِ ما أُسندَ إليه من وظائفَ ومسؤولياتٍ.
وفي الحديث كذلك تحذيرُ للذينَ يُرهقونَ أنفسَهم، ويُريقونَ ماءَ وجوهِهم، من أجلِ الظَّفرِ بكرسيٍّ لا يَعلمُ سَلَفًا هل يستطيعُ أن يَنشرَ من فوقه العدلَ والرحمةَ والرفقَ بالعباد، أو أن شيئًا من هذه المظالمِ لا يخطِرُ له على بالٍ، مؤكدًا أن مهمة إقامة العدل ليست بالأمرِ الميسور عادةً، خاصةٍ في المواقف الدقيقة التي يجد الإنسان فيها نفسَه مدفوعًا بغريزته إلى التَّحيُّز والميل مع الهوى. مشيرًا إلى أن الإمارة ليست في حدِّ ذاتها مطلبا سيئا يجب الفرار منه؛ ولكن لعظم مسؤولية من يتولاها وخطرها في حياة الناس وجب أن يُدقق النظر في اختياره، وألا يُفتح الباب أمامها لمن ليس أهلا لها، حماية للناس، وحفظًا لحقوقهم، وصَونًا لكرامتهم.
شيخ الأزهر يسير في الطرق الوعرة مجدداً… وكورونا أنقذت الأهالي وعاقبت أباطرة الدروس الخصوصية
ومن ابرز أخبار صحف الثلاثاء 19 مايو/أيار وفاة رجل الأعمال السعودي الشيخ صالح كامل، وإصابة محافظ الدقهلية بكورونا، فيما لاحق المحامي المتخصص في اصطياد خصوم السلطة سمير صبري، أحد أبرز المناوئين للحكومة المحامي منتصر الزيات، متهماً إياه ببث أخبار كاذبة حول تفشي كورونا في أحد أقسام الشرطة، وهو ما نفته وزارة الداخلية.
فيما قال الدكتور طارق المدار الباحث في معهد دراسات الشرق الأوسط، أن السبات الشمسي كارثة تعترض كوكب الأرض، حيث سيؤدي سبات الشمس إلى انفجار البراكين، وانعدام فصل الصيف، مع انخفاض حرارة الكوكب بشكل كبير.
وأكد أن المجال المغناطيسي للشمس أصبح ضعيفاً، ما يسمح بأشعة كونية إضافية في النظام الشمسي. وسبق وضرب السبات الشمسي الأرض في الألفية الماضية، تحديداً بين أعوام 1790 و1830، وأدى إلى زوال الفصول الأربعة، حيث حل محلها فصل طويل من الجليد والبرد القارس، ما أدى إلى فقدان جميع المحاصيل الزراعية على الكوكب وانفجارات في البراكين، عاني خلالها البشر كثيراً، حيث كثرت المجاعات، وتوقفت الحياة عن العمل، حصدت موجات الصقيع الكثير من الأرواح، وانقرضت بعض أنواع الحيوانات.
خداع متبادل
اعترف محمد حسن البنا في «الأخبار»، بأن كلا من الحكومة والمواطن أخفقا في تجربة الحظر: «نبدأ يوما جديدا من أيام الحظر، ودعنا فيه حياة ممتعة، لنجبر على حياة مقيدة. وإن تشجع أحد ولم يراع إجراءات الوقاية، فمصيره حفرة في صحراء قاحلة. ليس عندنا فقط بل في العالم أجمع. وهو ما صرح به هانز كلوج المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا لصحيفة «ذا تليغراف» البريطانية، «الدول التي بدأت في تخفيف قيود الإغلاق يجب أن تتأهب لموجة ثانية فتاكة لتفشي (كوفيد- 19) في الشتاء» محذرا، «الآن وقت الاستعداد، وليس الاحتفال». وينصح مسؤول المنظمة: بأن على الدول استخدام الوقت بحكمة وبدء تقوية أنظمتها الصحية وبناء القدرات في المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية والمركزة. مشيدا بسنغافورة واليابان، اللتين فهمتا مبكرا أن هذا ليس وقت الاحتفال وإنما وقت الاستعداد، وأن هذا هو ما تفعله الدول الأسكندنافية، حيث لا يستبعدون حدوث موجة ثانية لتفشي الوباء، ولكنهم يأملون في تحييده مبكرا. كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن (كوفيد – 19) قد يتحول لفيروس متوطن وأنه ربما يضطر البشر للتعايش معه إلى الأبد. يتابع الكاتب «وماذا عنا في مصر، مازالت تحذيرات الأطباء والمتخصصين للمواطنين بالحرص وتطبيق الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة ووزارة الصحة، وفي مقدمتها مسألة التباعد الاجتماعي، وهي كلمة بغيضة لا أحبها، لكن معناها مطلوب هذه الأيام بعدما راهنا على وعي المواطن والحكومة، وللأسف لم نجد لهما عزما، فالأخطاء مستمرة، والكل يتحايل على الكل، والزحام مستمر، والحالة المرضية تسوء يوما بعد يوم لا المواطن ملتزم، ولا الحكومة تستطيع إجباره على الالتزام».
ماذا جرى لنا؟
ستنجلي محنة كورونا عن مصر، كما يؤكد محمود خليل في «الوطن» وسوف تبقى بعض الأحداث والوقائع شاهداً على الحالة الأخلاقية للمصريين خلال فترة تفاعل هذه الجائحة. واحدة من الوقائع المثيرة ، نشرت تفاصيلها عدة مواقع إخبارية، وتتعلق بمواطن عمره 58 عاماً أصيب بفيروس كورونا وتوفاه الله تعالى (رحمه الله). أبلغ المستشفى زوجته لتسلم جثته ودفنها، وعندما ذهبت للتنفيذ اكتشفت وجود امرأة ثانية تقف إلى جوار المتوفى، ثبت لها في ما بعد أنها زوجته الثانية. وقعت مشاجرة بين الزوجتين، وتدخل أولاد الحلال للفصل بينهما. رفضت الزوجة الأولى تسلم الجثة ودفنها، فما كان من أهله إلا التدخّل ودفنه. الواقعة تؤشر إلى حالة القسوة التي أصبحت تميز سلوك قطاع لا بأس به من المصريين. فالزوجة الأولى لم تفكر في زوجها الذي قابل وجه ربه، ولا في إمكانية إصابتها بفيروس كورونا بالعدوى من الزوجة الثانية، التي ثبت أنها حاملة للفيروس. كل ما همّها في الموقف هو الثأر لنفسها وتشريد جثة زوجها وتأديب الزوجة الثانية. أما الزوجة الثانية فقد كانت في المستشفى لغرض آخر غير عيادة ورعاية زوجها. فقد دب القلق في نفسها عند سماع خبر إصابته بكورونا. فذهبت إلى المستشفي لإجراء مسحة اكتشاف الفيروس، وثبت إيجابيتها، فانصرفت عن زوجها الراقد بين يدي الله، وعندما رفضت الزوجة الأولي تسلم جثته ودفنها عاركتها، ولم تأبه لعدوى غيرها بالفيروس. هل خُلق القسوة وما يرتبط به من قيم الأنانية والأثرة وحب الذات مؤقت بجائحة كورونا، ويمكن أن يزول بعدها؟ كلنا يعلم الحقيقة، وهي أن القسوة تمكنت من قلوب البعض قبل كورونا بزمان. دخلت منذ عقود طويلة نفوس المصريين، فسممت حياتهم، ووترت علاقتهم ببعضهم بعضا، وأفقدت الحياة المصرية سمة الصفح والتسامح».
خدعة كبرى
ماذا قدمت منظمة الصحة العالمية للناس في زمن الوباء، وبأي شيء بادرت في هذه الأيام الخانقة التي يعيشها العالم مع فيروس كورونا؟ يتساءل سليمان جودة في «المصري اليوم» ويواصل: «هذه المنظمة هي إحدى المنظمات المتفرعة عن منظمة الأمم المتحدة، وهي في مجالها المتعلق بقضية الصحة عالمياً، تتوازى مع منظمات مختلفة في مجالات مغايرة، مثل منظمة التربية والعلوم والثقافة المعروفة بـ«يونيسكو» في باريس، أو منظمة الأغذية والزراعة المعروفة بـ«فاو» في روما، أو منظمة الطاقة النووية في ڤيينا، أو غيرها في عواصم أخرى حول العالم، ولأن هذا هو موقعها المهم كمنظمة معنية بالصحة دولياً، ولأن هذه هي أدواتها المتوفرة لها من إمكانات المنظمة الأم في نيويورك، كان الأمل أن يجد الناس عندها ما لا يجدونه لدى أي منظمة سواها، وكان الأمل أيضاً أن تذيع هي علينا ما لا نعثر عليه من معلومات عند غيرها من المنظمات، ولكن شيئاً من هذا لم يحدث من جانبها، وبدت في مقرها في مدينة جنيف السويسرية، أعجز من أن تجيب عن أي سؤال، وأضعف من أن تضع في أيدينا معلومة مفيدة عن فيروس أثار حيرة الدنيا ولا يزال يثيرها. وأستطيع القول بأنها خدعت العالم في بدايات ظهور الفيروس، ليس لأنها تواطأت مع الصين، وأخفت نبأ أول إصابة في مدينة ووهان الصينية.. فهذه معركة بينها وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم تكتمل فصولها بعد، وسوف تكون لها فصول ممتدة سنتابعها في حينها. وقد ذكر بيتر نافارو المستشار التجاري في البيت الأبيض مؤخرا، أن الصين نشرت كورونا عمداً، وأن ذلك تم خلف درع منظمة الصحة العالمية، ولكن خداعها الذي أقصده أنها قالت صراحةً في مرحلة مبكرة من مراحل ظهور كورونا وتطوره، إنه لا يرقي إلى أن يمثل وباءً عالمياً تحترس منه الدول. ما قالته بهذا الشأن يمكن استدعاؤه بسهولة، ولا بد أن يحين وقت يحدث فيه ذلك، لعله يكون موضع تحقيق دولي يضع الأمور في مكانها الصحيح.. والسؤال هو: هل ما جاء على لسانها بهذا الصدد كان مقصوداً؟ وهل كان القصد أن تسترخي الدول في مواجهة الوباء، وأن تغفل عنه حتى يتسلل وينتشر؟ هذا سؤال بغير جواب، وجوابه لن يأتي من عندها طبعاً، ولكنه سيأتي من جهة محايدة تبحث عن الحقيقة في ملـــف إغلاق العالم بهذه الصورة غير المسبوقة.. جهة توفقها السماء العادلة في طريق الثأر للبشر الذين دفعوا الثمن الباهظ، ولا يزالون يدفعون على مستويات الحياه كلها».
للكارثة جذور قديمة
طلعت إسماعيل في «الشروق» يقول:» كانت عمارة «برج الإسكندرية المائل»، التي بنيت من دون اتباع المواصفات الهندسية، واحدة من القضايا التي تشغل الرأي العام، وتعري في الوقت ذاته فساد المحليات.
يومها قلت إن مفاصل الدولة المصرية هي في الحقيقة بيد السادة المهندسين، فمنهم رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل وقتها، وعدد كبير من أعضاء الحكومة هم أيضا مهندسون، وإذا نظرنا إلى مشكلات شوارعنا بما تحويه من طرق وكباري، وشبكات للصرف الصحي والمياه والكهرباء، ومن بيوت وعمارات، أفلا يتحمل المهندسون بما لديهم من قوة إدارية وعلمية تلك المشكلات التي نغرق فيها وفي مقدمتها البناء المخالف؟».
ويواصل طلعت إسماعيل في «الشروق»، هذا الكلام، تذكرته وأنا أطالع صورة كوبري نصرالدين في منطقة العمرانية، وقد سد نوافذ بعض العمارات الموازية لمساره، وبما جلبته تلك الصورة من سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تجبر وسائل الإعلام على مناقشة الموضوع، وإن بعيون خجولة في بعض الأحيان.
أين كان مسؤولو الإدارة الهندسية في الحي، عندما بنيت هذه الأبراج السكنية؟ ألم تكن تحت إشرافهم؟ ألم يحصل أصحاب تلك العقارات على تراخيص بالبناء؟ وإذا كان بعضهم خالف تلك التراخيص على أرض الواقع لماذا لم يتحرك المسؤولون قبل فوات الأوان، بما يمنع الوضع العجيب الذي وصلنا إليه؟ وأين كان المهندسون المشرفون على إنشاء الكوبري الذي سيمثل أحد الشرايين المهمة للطرق، التي تربط جنوب الجيزة بشمالها؟ ألم يلاحظوا الخلل الذي سيعتري مسار هذا المشروع المهم؟ كيف صمتوا على المشكلات التي ستواجههم وهم يتقدمون بالإنشاءات يوما وراء الآخر حتى وصلنا إلى نقطة نقف أمامها حائرين؟ هل سنحتاج إلى «شوار بلدنا»، الذي يظهر في القرى عندما تقع أزمة ليقترح حلولا عادة ما تنتهي بمأساة؟ فشوار بلدنا حسب قصة متداولة، شخص افتراضي يستدعيه أهل القــــرى في الملمات، وقد جلبه، ذات يوم، صاحب عجل حشر رأسه داخل زير للمياه، عله يجد مخرجا لهذه الورطة.
بمجرد وصول «شوار البلد» تنفس الناس الصعداء باعتباره حامل الحل السحري، وبعد نظرة عابرة على الوضع صاح «الشوار»: إقطعو رأس العجل، فسارعوا لتنفيذ أمره، بعدها قال لهم اكسروا الزير ففعلوا، قبل أن يصيح مهللا: ها هي رأس العجل.. انتهت المشكلة؟ لكن بعد أن خسر الفلاح المسكين ثوره وزيره. نحن الآن أمام وضع مشابه، في قضية كوبري نصرالدين، وما أخشاه أن يتدخل «شوار بلدنا» ويفتي بتحطيم الكوبري وهدم العمارات، حتى يرتاح من يصرخون على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبا لحل يحتاج إلى روية، قبل التفرغ لمحاسبة المسؤولين «وبينهم مهندسون»، عن تلك الكارثة بكل شفافية، كما نأمل».
لا مفر منها
وافق الدكتور إسماعيل إبراهيم في «الأهرام» على ما ذهب إليه رئيس الوزراء من أن ارتداء الكمامة سيكون إجباريا في كافة المنشآت في الدولة والمواصلات العامة، ولن يسمح بدخول أي مكان في الدولة بدون ارتداء كمامة، وسيتم فرض عقوبات على المخالفين ممن لم يرتدوا الكمامات.
بعد أن أثبت هذا الفيروس أنه أقوى من كل العروش، وأنه قادر على زلزلة أعتى الكيانات الاقتصادية، وبعد أن فشلت القوى الكبرى في استخدام «حق الفيتو» ضده، ذلك الحق الذي طالما استخدمته ظلما وعدوانا في سحق كل قوة واعدة ترفع هامتها في مواجهتهم، ها هم يتهاوى اقتصادهم، ويزحفون على أرجلهم وينحنون للسيد «كوفيد19»، ذلك الكائن «الشبح» الذي غير شكل كل شيء، وصبغ الحياة بصبغة كورونية، وأكد عقم كل السياسات العالمية، وعظم من قيمة العلم والعلماء، وأنهم بالفعل هم «الجيش الحقيقي» الذي يجب أن تتوجه إليه كل ميزانيات وموازنات العالم، فالصحة هي «تاج الحياة» الذي للأسف داسته الأقدام في العديد من مناطق العالم، خاصة الدول النامية.
وإلى أن يصل العلم والعلماء إلى دواء ناجع وناجح وفعال للقضاء على «كوفيد 19» أصبحنا كلنا أغنياء وفقراء مجبرين على أن نتعايش معه، وأن يكون هو محور حياتنا، نشكلها ونعيد صياغتها وندور في فلكه، وهذا بالفعل ما سيحدث عندنا، فقد أعدت الحكومة خطــة تبدأ في 30 مايو/أيار للتعايش مع كورونا في ما يعرف بـ«التعايش الاضطـــراري» لمواجهة عدوى كوفيد 19، والحفاظ على دوران عجــــلة الإنتاج، في الوقت الذي يتوجه فيه العالم نحو التعايش مع المرض ، فستصبح الكمامة شرط الخروج إلى المجتمع، والدخول في الأماكن العامة للحصول على الخدمات، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة غلق دور العبادة والمطاعم والشواطئ ودور السينما والمسرح تطبيقا للتباعد لمنع العدوى».
فكرة للنقاش
فكرة يطرحها للنقاش علاء عريبي في «الوفد»: «لماذا لا تفكر الحكومة بشكل جاد في تأجير الجزر التي نمتلكها في البحر الأحمر، وعلى نهر النيل إلى مستثمرين لإقامة مشروعات عليها؟، لماذا لم نفكر في تحويلها إلى مصدر دخل للخزينة المصرية؟ هذا السؤال سبق وطرحه عليّ أحد الأصدقاء، وطالبني يومها بأن أوجهه إلى الحكومة، ربما فكرت بالفعل في هذا المشروع. وأتذكر أنني قلت له يومها علشان يطلعوا يقولوا عواد باع أرضه. قال: يقولوا اللي هم عايزينه، مصر في حاجة إلى مستثمرين أجانب، وإلى مشروعات تستوعب عمالة، وإلى أموال تضخ بالسوق تحرك الاقتصاد، نؤجر الجزر يطورونها ويقيمون عليها بعض المشروعات التي نحتاجها. وبتوع عواد باع أرضه. أنتم بتشغلوا أنفسكم بقله لا قيمة لها، مصر فوق الجميع، وتأجيرك للجزر مثل تخصيصك مساحة لبلد أو مستثمر أجنبي لإقامة منطقة صناعية، لماذا لم يرددوا عواد باع أرضه على اتفاقيات إقامة مناطق صناعية، ما سيجري على المناطق يجري على الجزر، يا ريت تكتب هذا وتشجع الحكومة على تأجير الجزر لمستثمرين أجانب لا مصريين، الأجنبي سوف يضخ دولارات، وسيقيم مشروعات في فترات قصيرة، المصري سوف يحبسها على فندق سبع نجوم، وكام لانش وكان الله بالسر عليم. ويرى الكاتب، أن وزارة البيئة تحدثت منذ شهور عن الاستثمار في بعض الجزر، أو في المساحات التي لا تصنف كمحميات. مصر تمتلك العديد من الجزر التي تقع في النيل، والتي تقع في البحر الأحمر والبحر المتوسط».
طوق النجاة
لأول مرة منذ سنوات طويلة سوف نشهد حالة من تعقيم الثانوية العامة من (فيروس) الدروس الخصوصية الذي يقضي على (الدولار) الأخضر و(الجنيه) الأحمر، في جيوب أولياء الأمور، وينظفه أولا بأول كما يؤكد سيد أبو اليزيد في «الجمهورية»: «من المؤكد أن أمامنا فرصة لتقييم التجربة الجديدة لامتحانات الثانوية العامة في ظل أوضاع كورونا وما نتج عنه من غلق لسناتر الدروس الخصوصية تفاديا للتجمعات.. وبالتالي نحن أمام الحكم على جهد الطلاب الفردي في تحصيلهم لمناهجهم، على الأقل في التيرم الثاني من العام الدراسي، وهو ما سينكشف لنا في درجاتهم عقب إعلان النتيجة. ومن الواضح أن كورونا ساندت أولياء الأمور وعاقبت أباطرة الدروس الخصوصية، وخربت بيوتهم بعد سنوات من الانتعاش في أضخم سوق وبورصة لتعاطي (برشام) الدروس الخصوصية. ومن الأهمية أن ينتبه أولياء الأمور ويحذروا أبنائهم من خطورة التجمعات أمام اللجان مع زملائهم، سواء قبل بدء الامتحان أو عقب خروجهم من اللجان.. وربما يقع الآباء أنفسهم في هذا المحظور وينجو منها الطلاب. إننا في حاجةللانصراف عن ظاهرة وسلوكيات الآباء والأمهات في الوقوف أمام اللجان وافتراش الرصيف لساعات قلقا على أبنائهم لمعرفة نتائج تعاملهم مع ورقة الأسئلة.. واعتقد أن انتظار أبنائهم بالساعات في ظل درجة حرارة ترتفع وتلتهب تدريجيا لن يغير من الأمر شيئا، لان إجابات أبنائهم تم تسجيلها في كراسة الإجابة، ومن الصعوبة والمستحيل تعديلها، ومن المفترض أن هذه الظاهرة غير تربوية، وقد تنعكس بالسلب على أبنائهم، خاصة لو ارتبطت بإجراء المراجعات و«التشييك» على الإجابات بين الطلاب وبعضهم أو حتى مع المعاونين من أباطرة الدروس الخصوصية المنتظرين للاصطياد في المياه الراكدة. وكثير من حالات التشنج تصيب الطلاب، خاصة الطالبات اللاتي يقعن في محظور مراجعة إجاباتهم عقب خروجهم من لجان الامتحان».
المعركة الحقيقية
لا يجوز بحال من الأحوال، والكلام للدكتور محسن حسن النجار في «البوابة نيوز» أن تشغلنا جائحة الكورونا، عن قضية سد النهضة. فالجفاف والعطش وندرة المياه أخطر ألف مرة من الكورونا، ولا مكافحة لكورونا بدون نظافة، ولا نظافة بدون توافر المياه، ولا مكافحة للمرض بدون غذاء كاف، ولا غذاء كاف في مصر بدون مياه النيل.. وعلى كل مصري وهو يغسل يده طوال اليوم اتباعا للتعليمات الطبية للوقاية من الفيروس، أن يشكر الهدية الربانية التي أنعم الله بها على مصر، وهي نهر النيل، ويجدد العهد على ألا يفرط فيها إلى أبد الآبدين، مهما كانت الضغوط، ومهما تعددت المؤامرات والتحديات. وإذا كان الله قد حبا مصر موقعا جغرافيا فريدا، يُطل على بحرين وخليجين وبحيرات، فقد حباها النيل العظيم.. ودون النيل العظيم لم يكن لمصر أن تزهو على المنطقة بأكبر عدد من السكان، وهو ما أعطاها هذا الوزن الجيواستراتيجي الكبير.. وبدون هذا العدد من السكان، ما كان لمصر أن تغزو العالم بهذا العدد من المتعلمين، أطباء ومهندسين ومحاسبين ومعلمين وعمالا وفنيين، يحولون لمصر سنويا ما يقارب من 28 مليار دولار أمريكي، إضافة إلى ما يوفرونه هم وأسرهم التي تعيش معهم، من موارد ومستهلكات ووظائف محلية «إيرادات قناة السويس عام 2019 تصل إلى 6 مليارات دولار، يتم طرح جزء معتبر منها كمصاريف، أما تحويلات المصريين فهي مبالغ صافية». وليس هنا مجال إثبات ارتباط تقدم الحضارة المصرية والإبداع المصري بوجود نهر النيل. وليس هنا أيضا مجال إثبات أن مصر كدولة المصب النهائي للنيل، قد نعمت بنيل مهذب، أكثر هدوءا وطاعة وجمالا وأقل تمردا عما هو في دول المنابع. ومن ثم كان من الطبيعي أن يتركز السكان في مصر حول مجرى النيل وداخل دلتاه في 5٪ من المساحة الكلية للدولة.. لقد ساهم نظام الري الفريد في الاستغلال الأمثل لمياه النيل».
مأدبة وسط البلد
وننتقل إلى محمود غلاب في «الوفد» ليخبرنا عن وليمة أسوان يقول:»إذا كان النائب بالإجراءات الاحترازية ضد كورونا ضارباً، فشيمة المواطنين المتلككين «….»، وضع مكان النقاط ما تشاء من عبارات سلبية، في وصف لما حدث في منطقة وسط البلد، حيث أقام أحد نواب البرلمان عن دائرة كوم إمبو في أسوان مأدبة إفطار رمضان أمام منزله، دعا إليها بعض النواب ضارباً بها عرض الحائط، وأقصد قرارات مجلس الوزراء ووزارة الصحة بمنع التجمعات، وقرارات وزارة الأوقاف بمنع إقامة موائد إفطار جماعية لمنع انتقال الفيروس، وكان يجب أن يكون النائب قدوة للمواطنين في الالتزام بما تم الاتفاق عليه وتطبيقه على الجميع، من القمة إلى القاعدة والعكس. النائب قال مبرراً الدعوة بأن الوقت كان متأخراً، نظراً لانتهاء الجلسة في وقت قرب الإفطار، ودعا زملاءه إلى تناول طعام الإفطار معه في منزله، بعض النواب الذين قبلوا الدعوة قالوا إن الدعوة تلقوها عن طريق أحد زملائهم في اليوم السابق لها، واعتقدوا أن المائدة ستكون في منزل النائب، واكتشفوا أنها في شارع طلعت حرب في ممر ميامي في وسط البلد، وقال أحدهم الحق ميزعلش، إحنا غلطنا. الأمر لم يتوقف عند ذلك، ولكن المأدبة في الشارع أثارت غضب سكان وسط البلد… الإجراءات الاحترازية التي وضعتها الدولة في مواجهة كورونا هي لمصلحة جميع المواطنين لحمايتهم من الفيروس وحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار، في ظل هذه الجائحة التي لا نعرف لها آخر، وهي ليست لتكدير الناس وحرمانهم من العادات التي يمارسونها في الشهر الكريم، ومنها تبادل دعوات الإفطار، ولكنها توجه عالمي لمواجهة الأزمة. تنفيذ هذه الإجراءات كان يجب أن يبدأ من القمة ليكونوا قدوة للشعب، ولكن أن يأتي الخروج عليها من نائب يمارس التشريع والرقابة، فهذا لا يليق، خاصة أنه ممثل للشعب أمام الحكومة، لقد انخلعت قلوبنا عندما أصيبت النائبة المجتهدة شيرين فراج بفيروس كورونا، وهي حالياً في مرحلة التعا.ي، ونتمنى لها عودة سريعة لاستكمال دورها المهم تحت القبة، ولجنة الخطة والموازنة، لأن الحفاظ على أعضاء السلطة التشريعية ضرورة للقيام بالمهام المطلوبة منهم في الفترة المقبلة، كما أن حياة جميع المواطنين مهمة حرصاً على حق الحياة، والالتزام بالإجراءات الاحترازية هو أضعف الإيمان، ورجائي من الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب، أن يكون له موقف مع النواب، خاصة في واقعتي مأدبة الإفطار وتهجم نائب الدقهلية على الأطقم الطبية، الذين استحقوا عن جدارة اللقب الذي أطلقه عليهم الشعب بأنهم الجيش الأبيض».
رمسيس وموسى
أشار الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق إلى أن الملك رمسيس الثاني هو فرعون موسى، وبدوره قال وزير الآثار الأسبق زاهي حواس في «المصري اليوم»: «لم أحاول الرد حتى لا تحدث معركة فكرية أخرى بيني وبين الشيخ علي جمعة؛ غير أنني وجدت بعض الزملاء الآثاريين قاموا بالرد عليه، والتأكيد على أن الملك رمسيس الثاني ليس هو فرعون. وقد أشار الشيخ علي جمعة إلى أن الفرعون وُجد ميتًا من إسفكسيا الخنق الناتجة عن الغرق، بالإضافة إلى وجود بعض الأعشاب البحرية في داخله؛ للتأكيد على أن هذا الملك هو فرعون موسى، وأن الله سبحانه وتعالى أبقى هذه الأعشاب ليقول لنا إن ذلك هو الفرعون. وهنا أود أن أشير إلى قصة فحص مومياء الملك رمسيس الثاني لأول ولآخر مرة، وذلك عندما طلب الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان من الرئيس أنور السادات سفر مومياء الملك بحجة العلاج للمومياء، ولكن كان هدف الفرنسيين هو معرفة هل رمسيس الثاني هو فرعون موسي أم لا. وفعلاً وافق الرئيس، وأكد حواس استحالة معرفة أن الملك رمسيس الثاني قد غرق أم لا، بالإضافة إلى عدم وجود أي أعشاب داخل هذه المومياء؛ ولذلك كل ما قيل عن هذه المومياء لا يمت للعلم أو الحقيقة بأي صلة. وقد شرحت لفضيلة الشيخ علي جمعة هذا الموضوع، ومن الغريب والمثير أن أحد الأطباء الذين قاموا بفحص المومياء، سرق شعر الملك رمسيس الثاني ووضعه في خزينة في بيته».
حاميها حراميها
وتابع زاهي حواس في «المصري اليوم» واقعة سرقة شعر بن رمسيس الثاني: «كان يرافق فيه المومياء أثري مصري لا يزال على قيد الحياة، وكيميائي من مركز البحوث والصيانة، والمفروض أن وجودهما كان لحماية المومياء، وكان واجبهما الأساسي ألا يُفتح المعمل الذي توجد فيه المومياء إلا بمعرفتهما، وفي الوقت نفسه سمحا لهذا الرجل بسرقة جزء من شعر الملك مرنبتاح ابن رمسيس الثاني من المتحف المصري. وهذا يظهر خيانة وعدم أمانة المسؤولين عن الآثار في ذلك الوقت. وبعد موت اللص، قام ابنه ببيع شعر الملك على الإنترنت. واستطعنا الاتصال بالحكومة الفرنسية، وتمت إعادة شعر الملك إلى المتحف المصري بمساعدة صديقي السفير ناصر كامل، الذي كان سفيرًا لمصر في فرنسا في ذلك الوقت. وهنا أود أن أشير إلى ضرورة معرفة أن الأديان السماوية قد ذكرت لنا أنبياء الله الذين جاءوا إلى مصر خلال الفترة الفرعونية، وهم سيدنا إبراهيم ويوسف وموسى، ولكننا لم نعثر في الآثار على أي دليل لذكر هؤلاء الأنبياء. ورغم مرور خمسة وثلاثين قرنًا من الزمان على تلك الرحلة التاريخية، فهي لا تزال إلى الآن موضوعًا حيًا يشغل أفكار المؤرخين والباحثين وعلماء المصريات في مشقة بالغة، حتى وصل إلينا من يعتقد أن فرعون موسى هو مرنبتاح ورمسيس الثاني وتحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وإخناتون وحتشبسوت.. وكل ذلك عبارة عن اجتهادات لا تمت للعلم بصلة».
التاريخ سيقول الحقيقة
دافع أحمد إبراهيم في «الوطن» عن أحد أبرز وجوه زمن مبارك: «لا يوجد مواطن تعرض للظلم مثل الدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة الأسبق، وأشهر من تولوا هذا المنصب لمدة 23 عاماً، لم يتقاضَ فيها جنيهاً واحداً من الدولة، ولم يتمتع بأي مميزات لمنصبه؛ لا حفلات استقبال في الداخل ولا سفر للخارج ولا إجازات، وكان زاهداً، رغم أنه ينتمي إلى أسرة ثرية وهب حياته كلها للبلد، راهباً في حبها حيث لا زوجة ولا أولاد، كان يعمل 20 ساعة يومياً، طالته اتهامات كثيرة وتعرض للسجن بعد يناير/كانون الثاني 2011 ولكن القضاء قضي ببراءته من كل الاتهامات المنسوبة إليه، وكان يصوم الاثنين والخميس أسبوعياً ويحرص على قضاء فروض الله، ومع ذلك اتهموه بأنه يهودي. يوسف والي نهض بأرض الوادي واستصلح الصحراء، ومعه شهد البحث العلمي الزراعي قمة ازدهاره، فحقق أعلي إنتاجية للمحاصيل، ولم تحدث خلال وجوده أي أزمات في الزراعة أو الغذاء وأسعاره. جمعني به لقاء تمنيته منذ تركه منصبه في 2004، وأخيراً تحقق ولمدة ساعة ونصف الساعة، بالمصادفة البحتة حينما كنت أتحدث مع الصديق الإعلامي توفيق عكاشة، وأخبرني أنه في منزل والي استأذنت في زيارته لكي أعرف منه: ماذا كان يقدم للفلاح حتى أصبح يشعر باليتم بعد رحيله؟ أجاب أنه كان يعطيه مستلزمات الإنتاج مجاناً أو بأسعار رمزية، وأنه رفض زيادة أسعار السولار للزراعة، وأيضاً زيادة أسعار الأسمدة، أو تصديرها للخارج خلال موسم الزراعة، وأنه قام بتوصيل الكهرباء مجاناً لكل الأراضي المستصلحة الصحراوية، وفي مجال الثروة الحيوانية، كان الدعم غير محدود، حتى في الثروة السمكية كان يقوم بإلقاء الزريعة في المياه مجاناً، ثم يمنع الصيد لمدة ثلاثة أشهر حتى تتكاثر وتنتج أسماكاً تكفي مصر طوال العام.