الأسعار الملتهبة تحرق جيوب السوريين واتهامات لرامي مخلوف بالمسؤولية عن ارتفاع الدولار

كامل صقر
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: لا حديث للسوريين هذه الأيام سوى عن ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وصعوبة تأمين مستلزمات الحياة، ويظهر ذلك واضحاً في كتاباتهم وتعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
ووصل ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية إلى ارقام قياسية جعل أسعار المواد الأساسية تلامس حدوداً غير مسبوقة تفوق القدرة الشرائية بأشواط لعموم السوريين بأشواط كثيرة.
ينام السوريون على مروحة أسعار ويُصبحون على أسعار جديدة لجميع المواد، لا بل إنه في بعض الأحيان ترتفع الأسعار بين الصباح والعصر من اليوم ذاته إلى درجة ان أحدهم وصف ما يحصل في الأسواق السورية بأنه أمر «جنوني».
كلفة أصناف بسيطة من الطعام في سوريا باتت تبلغ ارقاماً فلكية قياساً بمدخول معظم السوريين، كل المواد الأساسية اللازمة للعيش اليومي كالخضار والفواكه واللحوم والبيض والزيوت والحبوب والدجاج تضاعفت أسعارها خلال الفترة القصيرة الماضية.
وتخلّى الكثير من السوريين خلال الأسابيع الماضية عن سلسلة واسعة من المواد التي كانوا يشترونها حتى الأمس القريب وأعادوا جدولة مشترياتهم اليومية وتقليص تلك المشتريات إلى الحدود الدنيا ذات الضرورة القصوى.

كتاب حكومي يصف ابن خال الأسد بـ «المدعو»

إجراءات الحظر الصحي التي اتخذتها الحكومة السورية لمواجهة فيروس كورونا على مدى الشهرين الماضيين أصابت الاقتصاد السوري الضعيف أصلاً بمزيد من الضرر وصل حد الشلل التام في ظل غياب المدخرات المالية لمعظم السوريين. تلك الإجراءات أوقفت مثلاً أكثر من 700 منشأة سياحية ومئات المطاعم عن العمل واوقفت قطاع النقل والتعليم وجميع قطاعات الترفيه، اي أنها أوقفت أعمال ومداخيل شهرية لحوالي مليوني مواطن سوري.
إيقاف السياحة الدينية في سوريا بسبب كورونا حرَم البلاد من حوالي 10 ملايين دولار أمريـكي كانت تـأتي شهـرياً من السـواح الدينيين القادمين من إيران والعراق ولبنان ودول أخرى لزيارة مقام السيدة زينب ومقامات دينية أخرى.
وتوقفت أيضاً تحويلات السوريين الموجودين في الخارج أو تراجعت إلى الحد الأدنى لان معظمهم توقف عن العمل في الدولة التي يقيم فيها، علماً ان التحويلات الخارجية تشكل حوالي 10 بالمئة من دخل الأُسر السورية.
الحكومة السورية تبدو أمام تحدٍ كبير وخيارات شبه معدومة للسيطرة على ارتفاع صرف الدولار وضبط ارتفاع أسعار المواد، تحاول استبدال جملة من المستوردات التي تستنزف القطع الأجنبية ببدائل محلية، لكن تلك البدائل تبدو محدودة لجهة الكم والنوع.
ويتهكم بعض السوريين بالقول: «الحكومة تنفي أية علاقة لها بارتفاع درجات الحرارة وتؤكد للإخوة المواطنين أن مهمتها تنحصر في رفع الأسعار والضغط فقط لاغير».
البعض في سوريا بدأ يحمّل رجل الأعمال الشهير رامي مخلوف مسؤولية في ارتفاع سعر صرف الدولار امام الليرة والذي صدر أمس قرار بالحجز على أمواله بسبب عدم تسديد مستحقات عليه للدولة. ويقول هؤلاء «إن الدولار ارتفع حوالي 600 ليرة منذ أن بدأ رامي مخلوف ببث فيديوهاته على حسابه بفيسبوك وان تلميحاته وكلامه المستمر عن انهيار الاقتصاد أدى للمزيد من هبوط الليرة امام الدولار».
واصدر وزير المالية في الحكومة السورية مأمون حمدان الثلاثاء 19 أيار مايو قراراً بالحجز الاحتياطي على اموال رجل الاعمال السوري رامي مخلوف واموال زوجته واولاده بسبب قضية المبالغ المستحقة على شركة سيريتل للاتصالات والبالغة حوالي 130 مليار لصالح خزينة الدولة وكان رامي مخلوف قد عين ابنه علي مخلوف البالغ من العمر 20 عاماً نائباً لرئيس مجلس إدارة شركة سيريتل بعد استقالة إياد مخلوف شقيق رامي من هذا المنصب.
وتسرب كتاب رسمي موقَّع من رئيس الحكومة السورية عماد خميس يأمر فيه بمنع الجهات الرسمية والحكومية من التعاقد مع رامي مخلوف لمدة خمس سنوات.
وورد في الكتاب الصادر بتاريخ 18 أيار/مايو في الفقرة الأولى من الكتاب أنه: يُحرم «المدعو» رامي محمد مخلوف من التعاقد مع الجهات العامة لمدة خمس سنوات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية