البصرة/ العراق- “القدس العربي”:
لاسباب تتعلق بقلة الوعي الصحي والتقصير الحكومي في هذا المجال، واعتبار الحجر الصحي للمصابين او المشتبه باصابتهم بفيروس كورونا بانه “عار اجتماعي”، تعاني بعض الكوادر الطبية في محافظة البصرة من اعتداءات شبه يومية على مراكزهم الطبية، واحيانا على بيوتهم وذويهم لممانعة أهالي المصابين او المشتبه باصابتهم من ادخالهم الى الحجر الصحي.
وفي اتصال خاص بالقدس العربي، تحدث “كرار العيداني”، وهو احد موظفي مركز الهارثة الصحي بمحافظة البصرة، عن “اعتداءات يومية او شبه يومية يتعرضون لها سواء بالهجوم على المركز او على بيوتهم في حال حاولوا ارغام مصاب او مشتبه باصابته بفيروس كورونا على دخول الحجر الصحي لمنع تفشي الوباء وانتشاره وبلوغه مرحلة الخروج عن السيطرة مع واقع معلوم للجميع بضعف الإمكانيات وتدني القدرة الاستيعابية للمزيد من المصابين او المشتبه باصابتهم”.
موظف صحة: المواطنون يعتدون على الكوادر إذا حاولوا وضع أي مصاب بالفيروس في الحجر الصحي
أضاف، ان أسباب الاعتداءات تعود الى “قناعات لدى أبناء العشائر من ذوي المصابين ان مرضا كهذا يجلب العار للعائلة وللعشيرة أيضا”.
ويتذرع أبناء العشائر في بعض الأحيان بان “المصاب لديه مرض ربو مزمن وهو لا يحتاج للعلاج ولا للحجر الصحي”.
ويقول اننا نواجه “اتهامات بزيادة تسجيل اعداد الإصابات لاغراض بعيدة عن المهنية انما لتحقيق اهداف أخرى غير منع انتشار الوباء، وهي اتهامات باطلة لا أساس لها”، حسب قوله.
بينما اكد العيداني ان كل الحالات المشتبه بها او المصابة تتم مراقبتها لمدة ثلاث أسابيع ثم بعد التأكد من اصابتهم نحاول وضعهم في العزل لحين تشافيهم.
أضاف، اننا مستمرين في الفحوصات بحسب المناطق في عموم محافظة البصرة.
وارجع “كرار العيداني” أسباب التزايد في الإصابات في اغلب مناطق واقضية محافظة البصرة إلى التقصير من قبل الحكومة والشعب بسبب اخفاق الحكومة باحتواء الازمة والسيطرة على الفيروس وعدم التزام الناس بالحظر. حسب قوله.
وقال اننا ندخل في الشهر الثاني لحظر التجول وما زالت الأسواق والتجمعات في المناطق الشعبية قائمة كما لو ان الحياة تسير بصورة طبيعية.
وحمل “العيداني” الحكومة مسؤولية السماح بإقامة مجلس عزاء في قضاء الهارثة شمالي البصرة الذي أدى إلى ارتفاع معدل الإصابات في المحافظة بشكل كبير حيث سجلت المحافظة اعلى نسبة إصابات بين محافظات العراق مع ان الفحص مستمر في قضاء الهارثة التي اعتبرته خلية الازمة حسب تصريحاتها انه “بؤرة الفيروس ومنطقة موبوءة”.
وبسبب تأثير منع التجول على حياة الناس ماديا “نتوقع ان يعود أصحاب المحال التجارية إلى افتتاح محلاتهم ومزاولة عملهم قريبا”، مؤكدا على ان شرطة البصرة قامت باغلاق الشوارع الرئيسية للأسواق وشارع الجزائر منعا من حدوث أي حركة أو ازدحامات، وتخوفا من تظاهرات أصحاب المحلات للمطالبة بإعادة فتح محلاتهم.
ولفت إلى خطورة الزيادة في زخم المراجعين في مستشفيات البصرة مع عدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية مثل ارتداء الكمامات والقفازات والعناية بالتعقيم من الجانبين.