القاهرة- “القدس العربي”:
عرض رئيس وزراء السوادان عبدالله حمدوك الاتصال بنظيره الأثيوبي آبي أحمد، لاستيضاح موقف بلاده من العودة لطاولة مفاوضات سد النهضة الأثيوبي برعاية واشنطن.
جاء ذلك خلال اجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرنس أمس الثلاثاء ضم مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، ورئيس مجلس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، فضلاً عن وزيريّ الخارجية والري ورئيسيّ جهازيّ المخابرات للبلدين..
وقالت الخارجية المصرية في بيان مقتضب:”تناول الاجتماع ملف سد النهضة الاثيوبي من كافة جوانبه، وقد أوضح رئيس وزراء السودان خلال الاجتماع أنه سيجري اتصالاً برئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد لاستيضاح موقفه إزاء العودة إلى مائدة المفاوضات على أساس مسار واشنطن”.
وكان وزير الخارجية الإثيوبي جيدو أندارغاشيو، قال في رسالة بعثها إلى مجلس الأمن الدولي، قبل أيام إن بلاده لا ترى أي سبب لتأجيل ملء خزان سد النهضة المثير للجدل، على الرغم من تحذيرات مصر من أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة
وقالت الخارجية الإثيوبية إن خطة بدء ملء السد في موسم الأمطار المقبل هو جزء من البناء المقرر من دون الحاجة أن تعلم مصر والسودان بذلك.
وكانت القاهرة صعدت من نزاعها مع أديس أبابا، عقب انسحاب الأخيرة من اجتماع في واشنطن، نهاية فبراير الماضي، كان مخصصاً لإبرام اتفاق نهائي بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد، برعاية وزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي، لتعلن بعده إثيوبيا مباشرة بدء تخزين 4.9 مليار متر مكعب في بحيرة السد، في يوليو/ تموز المقبل
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في رسالة إلى مجلس الأمن في 1 مايو/ أيار، إن ملء السد وتشغيله “سيعرض الأمن المائي والأمن الغذائي (المصري) للخطر، بل وجود أكثر من 100 مليون مصري يعتمدون بشكل كامل على نهر النيل لكسب عيشهم.
ويشكّل سد النهضة الإثيوبي مصدرا للتوتر في حوض نهر النيل منذ أن أطلقت إثيوبيا المشروع عام 2011. وتقول أديس أبابا إن السد مهم لاقتصادها، بينما تخشى مصر والسودان من أن يوثر على كمية مياه النيل بالنسبة لهما..