المعارضة السورية تشكل جبهة الخلاص الوطني للاطاحة بالنظام واقامة دولة ديمقراطية حديثة

حجم الخط
0

المعارضة السورية تشكل جبهة الخلاص الوطني للاطاحة بالنظام واقامة دولة ديمقراطية حديثة

خدام يحذر الاسد من مصير مشابه لتشاوشيسكو ويؤكد ان تغيير النظام سيتم دون مذابح والبيانوني يؤكد ان حركته لن تسعي لفرض أحكام الشريعةالمعارضة السورية تشكل جبهة الخلاص الوطني للاطاحة بالنظام واقامة دولة ديمقراطية حديثة بروكسل ـ رويترزـ اف ب: قال المعارض السوري عبد الحليم خدام يوم الجمعة ان الرئيس السوري بشار الاسد سيواجه خلال الشهور القادمة نفس مصير الدكتاتور الروماني نيكولاي تشاوشيسكو في عام 1989، وذلك علي هامش اجتماع لمعارضين سوريين بينهم خدام والمراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين علي صدر الدين البيانوني عقد في بروكسل واعلن قيام جبهة الخلاص الوطني من اجل تغيير النظام بالطرق السلمية في سورية، وتشكيل حكومة انتقالية تحل محل الاسد بالطرق الديمقراطية.وتكهن خدام بتمرد شعبي للاطاحة بالاسد قريبا، وقال ان الفقر منتشر جدا والفساد متفش للغاية ايضا والاجراءات الامنية مشددة جدا وان الناس لا تتاح لهم حرية التعبير والوضع الاقتصادي في اسوأ حالاته.واضاف خدام ان كل تلك العوامل متحدة تشبه كثيرا الموقف الذي قاد الي التمرد في رومانيا. وكان خدام التقي الشهر الماضي في بروكسل المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين السوريين المحظورة في سورية، وقررا الاتصال باطراف المعارضة السورية من اجل تكثيف الضغوط علي النظام الحاكم في دمشق.وقال عبد الحليم خدام في مؤتمر صحافي ان جميع فصائل المعارضة السورية والناشطين توصلوا الي نتيجة مفادها ان النظام في سورية يجب ان يتغير. وكان خدام يتحدث بعد اجتماع استمر يومين لجماعات المعارضة في بروكسل ضم الاخوان المسلمين والليبراليين والشيوعيين والاكراد. وقال النائب السابق للرئيس السوري والسياسي المحنك الذي ظل في السلطة لمدة 53 عاما ان بشار الاسد وجه صنع السياسة السورية لمصلحة دائرة اسرية صغيرة مقربة. وقال خدام ان ما يحدث فعليا هو انه يعطي لمصلحة الاسرة حوله الاولوية في القرارات التي تتخذ ، مضيفا انه يقصد الاسد نفسه وشقيقه ماهر الاسد وزوج شقيقته اصف شوكت وافراد الاسرة المقربين جدا. وتابع خدام قائلا ان النظام يقوده الرئيس نفسه اساســــا وبالتالي اذا سقط او انهار رئيس النظام فان النظام أكمله سينهار . وردا علي سؤال بشأن متي يتوقع اندلاع تمرد قال انه متأكد من انه سيحدث هذا العام خلال اشهر قليلة، مضيفا ان الرئيس الاسد يرتكب الكثير من الاخطاء ويحفر حفرة لنفسه . وقال خدام الذي يعيش في فرنسا انه اختار عقد الاجتماع في بلجيكا لان القانون الفرنسي يلزمه كلاجيء سياسي بالامتناع عن الادلاء ببيانات ضد حكومات أجنبية، واضاف أن له مؤيدين كثيرين داخل حزب البعث الحاكم وفي الجيش، واكد انهم سيكونون شركاء نشطين في تغيير النظام ولن تكون هناك أي مذابح .وتصاعدت الضغوط علي الاسد وأسرته منذ أشار التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال الحريري العام الماضي الي تورط ضباط سوريين كبار وطلب استجواب مسؤولين بارزين. لكن رغم المظاهرات الحاشدة في لبنان والتي أدت الي سحب القوات السورية بعد اغتيال الحريري لم تظهر علامات تذكر علي احتجاج شعب داخل سورية التي تخضع لسيطرة محكمة. من جهته، قال البيانوني لرويترز ان المعارضة وافقت علي دستور مدني وان حركته التي تعتبر نفسها معتدلة وقريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لن تسعي لفرض أحكام الشريعة الاسلامية في سورية، واضاف أن الناس يتحولون الي الاخوان المسلمين في ارجاء العالم العربي عندما يتاح لهم خيار ديمقراطي بسبب فشل العلمانيين والقوميين العرب اثناء وجودهم في السلطة. ومضي قائلا نعتقد انه في الوضع الحالي في العالم العربي فان التيار الاسلامي ظاهرة واسعة واذا جرت انتخابات حرة فان هذا التيار سيأخذ مكانه .وسئل البيانوني عن سبب اعتقاده أن الوضع في سورية موات لانتفاضة فقال نعتقد ان هذا النظام استوفي الان جميع اسباب الانهيار. انه ليس له أي قاعدة شعبية. وهو معزول داخليا ويرتكب اخطاء في السياسة الخارجية تجعله معزولا دوليا .وقال البيانوني، الذي كان الشخصية الرئيسية الاخري الي جانب خدام بين 17 رجلا حول الطاولة في بروكسل، انه يتوقع ان يتهم تحقيق الامم المتحدة الرئيس السوري مباشرة .ويشكل خدام والبيانوني رفيقين غريبين ويقول بعــــض ساسة المعارضة الاخرين ان تحالفهما يوضح مدي جدية المعارضة في الاتحاد للاطاحة بالاسد. ويقول النائب السابق للرئيـــــس السوري الان انه يشعر بأســــف عميق لهذه الاحداث لكنه حرص علي القاء اللوم عــــلي كلا الطرفين في المذبحة. وقال البيانوني الذي يبدي الاعتدال، ويقول ان حركته سترحب باقتسام السلطة مع حزب بعث تم اصلاحه ، وان خدام كفر عن الماضي وانضم الي جانب الشعب لتعزيز التغير الديمقراطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية