لندن ـ ‘القدس العربي’ قالت صحيفة ‘واشنطن بوست’ ان مقتل قائد قوات المعارضة اللواء عبدالفتاح يونس العبيدي، قبل عشرة ايام يعتبر امتحانا صعبا ومحوريا للمعارضة التي تتخذ من مدينة بنغازي مقرا لها، وقالت ان الامتحان هذا ربما كان اهم من قتال الزعيم الليبي معمر القذافي. ونقلت عن مهندس نفط سابق يعمل الان في قيادة وحدة حراسة في المدينة قوله ان مقتل اللواء يونس وضع الثورة امام محك صعب. وتضيف الصحيفة ان اغتيال يونس في ظروف غامضة ادى الى هز ثقة المواطنين والمجتمع الدولي في المجلس الوطني الانتقالي، وهو المجلس الذي يضم مجموعة تمثل مجموعة من المحامين ورجال الاعمال والمهاجرين الليبين ولا يعرف من اسماء المجلس الا قلة والبقية يعملون في السر خوفا على حياتهم. وتشير الصحيفة الى ان نظريات المؤامرة تنتشر في مقاهي ومحلات بنغازي والتي تظهر ‘عاصمة’ بدون قانون وعاصمة للمقاتلين تتسم بالفوضى فيها جماعات متفرقة من القوات التي لا تجمعها قيادة مركزية. وادت عملية الاغتيال الغامضة وحرق جثة العبيدي مع مساعدين له الى مطالب من داخل المجلس لاستقالة عدد من اعضائه، فيما طالبت قبيلة اللواء التي تعد من كبريات القبائل في شرق ليبيا. وما يثير قلق العائلة ان المجلس لم يقدم اي جديد حول مقتل ابنها ان المجلس لم يقدم سوى روايات غامضة ومتناقضة، وطالبت قبيلة يونس بتحقيق ونتائج سريعة والا فانها ستقوم باجراءاتها الخاصة. ونقلت الصحيفة عن قاض له علاقة بالتحقيق قوله ان القضية ملحة وعاجلة وهي مركزية وحساسة ‘لثورتنا’. وتشير الصحيفة الى اغتيال يونس والحديث حوله حل محل شكاوى عدم دفع الرواتب والحديث عن العمليات العسكرية المتسمة بالجمود حول المدينة النفطية- البريقة. وكان مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الانتقالي قد وعد يوم السبت بتحقيق عاجل في مقتل العبيدي.
واشارت الصحيفة الى تصريحات مصطفى التي قال فيها ان كل ما يقال من نظريات مؤامرة حول مقتل العبيدي لا اساس له وان القتل مرتبط بالقذافي مع انه لم يقدم اية اثباتات. ويطالب اتباع ومؤيدي العبيدي وعائلته المجلس بتقديم اسئلة عاجلة والا نفد صبرهم. ونقلت الصحيفة عن احد الاتباع المخلصين قوله ان مقتل يونس في الجبهة كان سيكون امرا مفهوما لكنه لم يقتل فيها وكان مقتله عملا من اعمال الخيانة. وتدور نظريا المؤامرة حول عملية القتل على محاور من ان مقتله كان انتقاما، او اغتيالا او اعداما. والفعلة مختلف عليهم، فهم اما اتباع للقذافي، عناصر من داخل المعارضة، او اسلاميون، او طابور خامس.
وبحسب شاهد كان اخر من شاهد يونس حيا فانه وضع قيد الاعتقال مع مئات من المقاتلين ثم جاءت 60 سيارة وكان افرادها عدوانيين وقالوا انهم يحملون اوامر لاعتقاله ونقله الى بنغازي.
وبعدها اختفى ليعثر على جثته، ومن هنا بدأت سلسلة التصريحات المتناقضة والمتضاربة من طرف لاخر فمصطفى قال انه احضر لبنغازي واغتيل في الطريق، فيما قال علي الترهوني مسؤول المال ان الاسلاميين هم المسؤولون عن مقتله، وسمى كتيبة ابو عبيدة الجراح. ثم جاء التكذيب على لسان المتحدث باسم المقاتلين حيث قال ان الترهوني لا معرفة له بالشؤون العسكرية. وتبع ذلك اكثر من رواية وحديث مما اثار شكوك سكان بنغازي حول هوية القتلة.