بغداد ـ «القدس العربي»: كشف مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي» عن نية ميليشيات مسلحة، باستهداف القوات الأمريكية المتواجدة في العراق، لغرض زعزعة العلاقات السياسية بين العراق والولايات المتحدة، مبيناً أن «الميليشيات تلك، نقلت أسلحة وصواريخ قصيرة المدى من مواقعها الرئيسية إلى مواقع بديلة تجنباً لاستهدافها، وجعلها في مناطق أكثر قرباً من القواعد الأمريكية في بغداد والأنبار».
وأضاف، رافضاً الكشف عن هويته أن «عمليات النقل تمت بشاحنات لنقل المواد الغذائية، للتمويه ومنع كشفها، وقد تم رصدها ومعرفتها من قبل مصادرنا، والصواريخ المنقولة، حديثة الصنع، قصيرة المدى تستخدم لضرب الأهداف القريبة».
وبين أن: «الأجهزة الأمنية والعسكرية العراقية ترصد جميع تحركات تلك الجماعات، حيث باتت تحركاتهم غير مطمئنة وتعكر صفو الأمن والاستقرار في البلاد، خصوصاً وهم يستهدفون القوات الأمريكية باستمرار، وهذه القوات هي من أكبر الحلفاء للعراق في حربه ضد الإرهاب»، لافتاً إلى أن «هناك تعاونا أمنيا بينهم وبين الجيش الأمريكي فيما يخص تحركات تلك الجماعات وعملياتهم المسلحة».
وطبقاً للمصدر «هناك جهود سياسية تبذل من أجل نزع سلاح تلك الميليشيات أو محاولة إبعادها عن مواقع الجيش الأمريكي لأنها أصبحت تشكل خطرا حقيقياً على العراق ومستقبله السياسي مع الغرب والولايات المتحدة».
وتابع: «الميليشيات تلك لم تقف عند استهداف الجيش الأمريكي فقط، بل واصلوا تهديدهم لمتعهدين وعاملين عراقيين وقاموا باستهداف أكثر من ناقلة لهم، الأمر الذي أدى إلى تركهم لعملهم خوفاً على حياتهم من القتل، وذلك بعد وصول تهديدات لهم ولعائلات من الاستمرار بالعمل مع الجيش الأمريكي».
وحسب المصدر، «استخدام الميليشيات لطرق الترهيب تلك تجعل الأوضاع الأمنية والاقتصادية للعراق غير مستقرة، خصوصاً وأنهم يواجهون تزايداً لعمليات تنظيم الدولة، العسكرية في البلاد وهذا ما يهدد بعودة البلاد إلى ما كانت عليه في السابق، وينذر بإشعال البلاد مرة أخرى».
وأوضح أنهم «قاموا برفع تقارير إلى الجهات العليا تحذر من خطورة استمرار الأوضاع بهذا الشكل، وطالبوا باتخاذ خطوات جريئة تحفظ للعراق أمنه واستقراره»، لافتاً إلى أن «جميع القوات الأمنية والعسكرية تتابع بحذر تحركات تلك الجماعات ولكن الخلافات السياسية هي السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى الانهيارات الأمنية وتنامي دور ونفوذ الإرهاب والميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون».