بغداد ـ «القدس العربي»: قدم النائب عن محافظة البصرة مزاحم التميمي، أمس الأربعاء، اعتذارا إلى العراقيين بعد مشاركته في ترشيح بعض الأسماء «غير الكفوءة» لمنصب وزير النفط، محذراً من «ضرر كبير» سيصيب البصرة والعراق والقطاع النفطي.
وقال في بيان صحافي، إنه «استمرارا لتوضيح الحقائق بما يتعلق بموضوع اختيار وزير للنفط فإني أنشر هنا رسالتي الى الأخوة نواب البصرة وقد كنت حريصا على عدم اعلان ذلك في الإعلام من أجل إعطاء فرصة لتبادل الآراء، ولكن ظهور الأخوة في مؤتمرهم الصحافي يدفعني لبيان موقفي واضحاً».
وأضاف «أرى أن الموضوع يتعلق بمدى مطابقةِ من جرى اختيارُهم للشروط التي وضعناها إبتداءً وتوافقنا عليها بل شدَّدنا على ضرورة مراعاتها، ولكننا لم نتوقف برهةً لمناقشة هذا الأمر وانخرطنا في التصويت باستعجال حتى أننا لم نطَّلِع على السيرة الذاتية لبعضهم، ولعل بعضنا لم يكن على معرفة مسبقة بالمرشح فتساءل قبيل التصويت (من هذا وكيف هو؟) وكانت بعض الأجوبة (باللهجة المحلّية) إنه (خوش ولد)» وتعني فتىً جيدا».
وتابع بالقول: «هكذا استدرجنا من حيث لا نشعر إلى اختيارات لا أحسب أن أغلبها يصب في مصلحة البصرة ولا أرى أن الشروط المطلوبة تنطبق عليها، فأول شرط أن يكون ممن يليق بالبصرة وممن نحن مقتنعون أننا سنفخر به، والجانب الثاني الرؤية التي يمتلكها المرشح لتطوير هـذا القطاع والقدرة الإدارية التي يمتلكهـا ويستطع بموجبها جعلَ العاملين في القطـاع يشتغلون بـانتظام وحـرص».
وأتمّ قائلاً: «لقد نوهت، بعد الفرز بما يشير إلى أننا لم نكن موفقين في اختيارنا ثم أخذت المعلومات السلبية عن المرشحين تأتينا تباعاً، ولابد أن أشير بوضوح إلى أن الملاحظات السلبية والمؤشرات غير المرضية جاءت تحديدا على البعض من الفائزين»، موضحاً «لأننا لن نستطيع إعادة التصويت، لذا كنت موافقا على مقترح رفع الأسماء العشرة فلعلنا نتلافى ما وقعنا فيه من خطأ ولما كان ذلك لا يحظى بموافقة الأغلبية».
وختم بالقول: «لأنني لا أريد أن أمضي بما تورطتُ فيه من خطأ فاحش أرى أن ضررا كبيرا سيصيب جراءه البصرةَ والوطنَ والقطاعَ النفطي، فإني إذ أعترف بخطئي أطلب من ربي وشعبي ووطني المغفرة وأعتذر عن الاستمرار بهذا الأمر متحملا بعضا من مسؤولية ما جرى».