بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس الخميس، رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، مسؤولية تعطيل المؤسسة التشريعية والانشغال بـ «المصالح الشخصية والحزبية».
ودعا النائب عن تحالف «سائرون» جواد الموسوي، أمس الخميس، الحلبوسي إلى «تصحيح مساره التشريعي».
وقال في بيان صحافي، إن «تحالف سائرون سيقدم ورقة مطالب إلى السيد الحلبوسي لتصحيح مساره في رئاسة مجلس النواب وتقويم عمله التشريعي والرقابي وأداء لجانه النيابية بعد عيد الفطر المبارك».
وأضاف: «سيتم إعطاء سقف زمني لتحقيق هذه المطالب وبعكسه سيكون لنا كلام آخر».
كذلك، اعتبر القيادي في التيار الصدري، النائب صباح الساعدي، أن مجلس النواب يعيش موتا سريرا، مبينا أن لا ينفع معه أي عمليات ترقيعية.
وقال في بيان صحافي، إنه «لابد من البدء سريعا في عملية الإصلاح النيابي الشامل لإنقاذ أهم مؤسسة تشريعية ورقابية في الدولة تمثل حجر الزاوية في النظام السياسي الحالي من الضياع الذي تعيشه في ظل الرئاسة الحالية للمجلس، واندكاكها في المصالح الشخصية والحزبية والفئوية»، مبينا أن «ما يعيشه المجلس الآن، هو موت سريري لا ينفع معه أي عمليات ترقيعية بهدف الإصلاح، ولابد من تداخل جراحي يعيد نظم الأمور فانتظام المجلس يمهد لانتظام الدولة بكافة سلطاتها ومؤسساتها».
وحذر، من «محاولة البعض تعطيل الإصلاح النيابي بحجة قرب الانتخابات المبكرة، وأن عمليات الإصلاح ستعطل الانتخابات»، عاداً ذلك «خديعة ساذجة، لأن الذي يقوم بالانتخابات هو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعد توفير الأمور اللوجستية من قبل الحكومة ولم يبق من قانون الانتخابات إلا جدول الدوائر الانتخابية وهو منوط بالاتفاق بين القوى السياسية وممثليها في مجلس النواب.
وأوضح أن «الإصلاح النيابي، هو ضرورة حتمية يجب المُضي بها مهما كانت التحديات والعقبات التي تواجه الإصلاح، لأن مجلس النواب مع أنه جزء من أهم سلطة من سلطات البلاد لكنه الوحيد الذي ينبثق مباشرة من (الاختيار الشعبي)، أي أنه يمثل كل العراقيين بدون استثناء، واختطافه كان بسبب أوهام الزعامة وسذاجة التفكير وغرور السلطة»، لافتا إلى أن «اعتقاد البعض بمرور سحابة الصيف عاجلا ام آجلا بناء على اتفاقات المصالح هو (وهم)، لن يستمر حتى (وبقي يوم واحد) من هذه الدورة النيابية فان قدرنا هو الإصلاح النيابي».
وكان النائب صادق السليطي، عن تحالف «سائرون»، قد دعا، أوآسط أيار/ مايو الجاري، رئاسة البرلمان إلى تحديد موعد لانعقاد الجلسات الاعتيادية، مشدداً على ضرورة أن تنظم لجان البرلمان اجتماعاتها ومزاولة نشاطاتها الرقابية والتشريعية مع أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة.
وقال في بيان صحافي حينها، إن «الكثير من أعضاء مجلس النواب يتواجدون بشكل يومي في البرلمان، وأن خلية الأزمة النيابية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب تمارس نشاطها بشكل فاعل وأصدرت الكثير من القرارات الإيجابية والساندة للجهد الحكومي خلال فترة تفشي وباء كورونا».
وحمل السليطي، «رئيس مجلس النواب مسؤولية التهرب من عقد جلسات المجلس ودعوة اللجان النيابية للانعقاد خلال الأشهر الماضية، وان الواجب القانوني والأخلاقي والوطني يحتم عليه تحمل تلك المسؤولية في ظل التحديات الصحية والأمنية والاقتصادية والسياسية التي تعصف بالبلد».
ووفق البيان، «في هذه الأيام فإن المجلس مطالب بالإسراع بإكمال الجداول الخاصة بتقسيم الدوائر الانتخابية في قانون انتخابات مجلس النواب، وهي أول الخطوات في سلّم الوصول للانتخابات المبكرة، وكذلك التهيئة لعقد الحوارات الفنية الخاصة بإقرار قانون الموازنة وغيرها من القوانين والقرارات وحسب متطلبات المرحلة».