ابتداء و واضح جداً ان الرجل تشرّب الطائفية و التشدد منذ نعومة اطرافه و اثناء دراسته و تدريسه في خارج بلاده و من ثم داخلها ، وإلا و بغض النظر عن اجرام الشخص المعني من عدمه ، هذا الأسلوب التهجمي و التأله على الله ليس اسلوبا دعويا وليس فيه اية حكمة و لا وأد للفتنة التي يطالب بها اليوم انصاره، بل هو اسلوب تحريضي واشعال للفتنة شديد الوضوح.
مع ذلك و بغض النظر عن اسلوب الرجل هذا ، فأنني لست مع هكذا احكام لمعارضين سياسيين مهما بلغت شراسة تلك المعارضة، يمكن التحقيق معه جنائياً في حال ثبوت ان تحريضه ادى إلى عمل جنائي مثلاً وليس بسبب كونه معارضا سياسيا،
ثم ان تنفيذ هذا الحكم ، سيجعل منه شهيداً في نظر اتباعه ويعلّي من شأنه وقد يُتخذ قدوة من اتباع قد يزيدون بعد الحكم او تنفيذه على عكس مراد السلطات الحاكمة في السعودية وهي تثبت يوماً بعد يوم انها لا تقل تهوراً و قلة حكمة عنه!
الأمر الأكثر جذباً للأنتباه ، ان ايران ، التي تعلن في مسمى دولتها انها «الجمهورية الأسلامية» !! لم نسمع في يوم من الأيام انها دافعت عن مسلم حكم عليه (ظلماً او عدلاً) في أي مكان من الدنيا ، لكنها قامت و لم تقعد قيامتها من اجل مواطن دولة اخرى ؟! لو كان جاسوساً لها ، لما تحركت بهذه الطريقة المكشوفة! مما يدل على اهمية و مكانة الرجل عندها ! مثيرة العديد من علامات الإستفهام! ناهيك عن تحريك عملائها في العراق للدفاع عنه و المطالبة بنفس مطالبها في العفو عنه.
اتمنى لو ان ايران و غيرها من دول العربان ان تتحرك ضمائرهم من اجل كل مظلوم و انسان على وجه الأرض ، هو امر محمود لو كان لوجه الله و الإسلام، لكنه من الواضح انه ليس كذلك في زمن الكيل بمكيالين !!
د. اثير الشيخلي ـ العراق