بغداد ـ «القدس العربي»: شدّدت السلطات العراقية إجراءاتها الرامية لتقييد تنقل المواطنين بين المناطق والأحياء السكنية، تجنّباً لتفشي وباء كورونا.
ووجه رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مؤخراً، بتشديد إجراءات حظر التجوال الشامل.
وقال مكتب الكاظمي في بيان صحافي، إن الأخير «وجه الأجهزة الأمنية بتشديد اجراءات الحظر الشامل».
يتزامن ذلك مع إعلان وزارة الصحة العراقية تسجيل 197 إصابة جديدة بفيروس كورونا في العراق.
الزيادة في عدد الإصابات اليومية، دفع قيادة عمليات العاصمة العراقية بغداد إلى التهديد باتخاذ إجراءات قانونية ضد استخدام «الاستثناءات» خارج المهام الرسمية.
وذكرت القيادة، في بيان، أن «بسبب الارتفاع الكبير في الإصابات بجائحة كورونا داخل بغداد تناشد قيادة عمليات بغداد جميع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والصحافيين والمؤسسات الإعلامية الممنوحين استثناءات للحركة إنها ستتخذ الإجراءات القانونية والغرامات لكل مِن يستخدم الاستثناء خارج المهام الرسمية التي منح مِن أجلها الاستثناء».
وأضافت أن «تم تخويل كافة القوات الأمنية والسيطرات بإتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم»، مهيبة بجميع المواطنين «تفهم الإجراءات الأمنية مِن أجل سلامتهم الصحية في هذا الوقت الحساس جدا للأمن الصحي للمجتمع».
أما خلية الأزمة النيابية، فطالبت بفرض حظر شامل للتجوال، بعد انتهاء عيد الفطر المبارك، للحد من ارتفاع معدل الإصابات، فيما حذرت من تنامي الجائحة بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وقال عضو الخلية النائب، علي اللامي، حسب الوكالة الرسمية، إن «خلية الأزمة النيابية طالبت بفرض حظر شامل للتجوال، بعد عطلة عيد الفطر، بسبب ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا»، لافتا إلى أن «دور خلية الأزمة ليس تنفيذياً، وإنما يقتصر على الرقابة ومتابعة إجراءات وزارة الصحة عن كثب».
وأضاف أن «خلية الأزمة النيابية تتابع إجراءات مواجهة كورونا»، محذرا «من تنامي خطر الجائحة بسبب عدم الالتزام بتوجيهات وزارة الصحة وإجراءات حظر التجوال».
وتابع أن «البلاد ستتعرض لكارثة كبيرة وقد تسجل أرقاما مرتفعة إذا استمر عدم الالتزام بالإرشادات الصحية»، داعياً الحكومة إلى «اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين».
وطالب عضو خلية الأزمة، «المواطنين بالالتزام بحظر التجوال والتوجيهات الصادرة عن وزارة الصحة».
في الأثناء، قررت خلية الأزمة في قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، أمس الإثنين، غلق القضاء بالكامل لمدة 48 ساعة، وذلك لزيادة أعداد حالات المصابين.
وقالت الخلية، في بيان، إن رئيسها اجتمع بمدراء الدوائر الخدمية والأمنية لمناقشة الأوضاع الصحية بعد زيادة الإصابات بفيروس كورونا داخل القضاء، مبينا أن تم اتخاذ عدة مقررات بينها غلق القضاء بالكامل لمدة 48 ساعة وغلق المداخل الشمالية والجنوبية.
وتقرر أيضا «غلق السيطرة الغربية بالكامل وجميع الأسواق والمحلات والأفران بدون استثناء، وفتح السيطرات ومحلات المستلزمات الطبية ومنع تجوال الأشخاص نهائيا، وحجز الدراجات النارية والهوائية ومصادرتها».
كما وجهت الخلية، دائرة المرور بـ»حجز العجلات ومحاسبة المخالفين وذلك عن طريق الغرامات»، مشيرة إلى «غلق ملاعب كرة القدم والصالات الرياضية والمسابح والجوامع والحسينيات، فضلا عن منع تجوال المنتسبين بالدراجة النارية».