برلين – د ب أ: أعلن السفير الأمريكي في برلين، ريتشارد غرينيل، أن بلاده تستعد لفرض عقوبات جديدة ضد مشروع «نورد ستريم2» لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا مباشرة عبر بحر البلطيق.
وقال في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة أمس الأربعاء عقب لقائه نواب من الكونغرس الأمريكي «هناك توافق بين الأحزاب على فرض مزيد من العقوبات»، مضيفا أنه من المقرر إقرار تشريع بعقوبات جديدة على نحو سريع رغم معركة الانتخابات الرئاسية.
وطالب غرينيل الحكومة الألمانية بإعادة التفكير في سياستها تجاه روسيا بشكل أساسي، وقال «على ألمانيا أن تتوقف عن إطعام الوحش، بينما لا تدفع بالقدر الكافي لحلف شمال الأطلسي (الناتو)».
وحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»، يعتزم غرينيل عقب انتهاء مهمته كمنسق استخباراتي مؤقت للحكومة الأمريكية غدا الثلاثاء التخلي أيضا عن منصبه كسفير في برلين خلال الأسابيع المقبلة. ويعتبر غرينيل مخلصا للغاية لترامب، ويفتخر دائما بعلاقاته الجيدة بالبيت الأبيض.
وتحذر واشنطن من اعتماد الاتحاد الأوروبي على نحو كبير على الغاز الروسي، وتسعى إلى وقف هذا المشروع عبر فرض عقوبات. كما تسعى أوكرانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي إلى الحيلولة دون تنفيذ المشروع.
وكان من المخطط في الأساس الانتهاء من إرساء خطوط الغاز العام الماضي.
وانتقدت ألمانيا العقوبات الأمريكية. كما رفضت شركة «نورد ستريم 2 إيه جي» التهديد بفرض مزيد من العقوبات الأمريكية، معتبرة ذلك «تمييزاً غير قانوني ضد الشركات الأوروبية».
وقال متحدث باسم الشركة لوكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» أن هذا يعد انتهاكاً للقانون الدولي، مضيفاً أنه يعتقد أن البدء في تشغيل المشروع في أسرع وقت ممكن يصب في صالح أمن الطاقة في أوروبا والمستهلكين الأوروبيين.
يُذكر أن شركة «أولسيز» السويسرية، التي تولت تركيب خط أنابيب الغاز في بحر البلطيق عبر سفن متخصصة، أوقفت عملها في المشروع نهاية العام الماضي.
غير أن سفينة تركيب روسية تابعة لشركة «غازبروم» الروسية وصلت قبل أسبوعين إلى جزيرة روغن الألمانية في بحر البلطيق.
وكان متحدث باسم «نورد ستريم 2» أكد من قبل أن المشروع، الذي تم تعليقه نتيجة للعقوبات الأمريكية في 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تمت الموافقة عليه بالكامل وسيُجرى إتمامه وفقا للقانون الدولي، مضيفا أنه تم بالفعل مد أكثر من 2300 كيلومتر من خط انابيب الغاز البالغ طوله 2460 كيلومتر من روسيا إلى ألمانيا، موضحا أنه يتعين على الائتلاف التجاري الخاص بالمشروع إيجاد حلول جديدة لمد الستة في المئة المتبقية من خط الأنابيب.
وحسب بيانات «هاندلسبلات»، فإنه من غير الواضح الشكل الذي من الممكن أن تكون عليه العقوبات الأمريكية الجديدة. ووفقا للصحيفة، فإن أحد الاحتمالات يتمثل في تهديد الشركات التي تتولى صيانة خط الأنابيب عبر معدات خاصة بعقوبات تجارية. كما أنه من المحتمل أيضا أن تناقش واشنطن فرض عقوبات ضد مشتريي الغاز الروسي.
وقالت متحدثة باسم وزير الاقتصاد الألماني، بيتر ألتماير، في تصريحات للصحيفة الألمانية «الوقت، الذي تضع فيه جائحة كورونا الدول حول العالم تحت ضغط هائل، من غير المناسب بدء دوامة تصعيد وتهديد بمزيد من العقوبات المتجاوزة للحدود الإقليمية، والمخالفة بالتالي للقانون الدولي».