اشتباكات بالمدفعية بين قوات القذافي والثوار في البريقة والمعارضة تقول انها على وشك السيطرة على المدينة

حجم الخط
0

ممثل المجلس الانتقالي الليبي في القاهرة: 35 ألف قتيل منذ بداية الثورة الليبية عواصم ـ وكالات: دارت اشتباكات بقذائف المدفعية الاربعاء في جبهة البريقة النفطية في شرق ليبيا بين قوات العقيد معمر القذافي والثوار الذين حملوا السلاح لاسقاط نظامه، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس من خلف خطوط الثوار.

واطلق الجانبان قذائف الهاون والصواريخ بينما تصاعدت اعمدة الدخان جراء سقوط القذائف على الكثبان الرملية بمحاذاة الساحل. وقال فرج مفتاح قائد الثوار في خط جبهة البريقة الواقع على مقربة من المنطقة السكنية في المدينة ‘نحن نتقدم على مهل’، في حين كانت التحركات العسكرية للثوار في خط الجبهة محدودة لا سيما وان غالبيتهم يصومون شهر رمضان في ظل درجات حرارة مرتفعة وظروف بالغة الصعوبة. واقامت قوات القذافي في جبهة البريقة خطوطا دفاعية بالغة التحصين لوقف تقدم الثوار، وقد زرعت على امتداد هذا الخط مئات الالغام المضادة للدبابات وللافراد وحفرت ايضا الكثير من الحفر التي ملأتها بمواد سريعة الاشتعال. وبحسب مسؤولين في صفوف الثوار فان قوات القذافي استخدمت اقنية متروكة وحولتها الى شبكة واسعة جدا من الانفاق التي حفرتها تحت الارض لاخفاء دباباتها وآلياتها العسكرية. ويقول هؤلاء ان قوات القذافي تخرج الدبابات من هذه الانفاق لفترة قصيرة فتقصف مواقع الثوار ثم تعيدها الى داخل الانفاق ما يحول دون تعرضها لصواريخ طائرات حلف شمال الاطلسي. وتمثل البريقة احدى ثلاث جبهات رئيسية في النزاع الليبي، والجبهتان الاخريان هما مصراتة وجبل نفوسة في الغرب. وتضم البريقة منشآت نفطية بينها مصاف لتكرير النفط وميناء لتصديره فضلا عن مناطقها السكنية.

وقالت المعارضة الليبية الاربعاء انها على وشك السيطرة على بلدة البريقة الساحلية النفطية فيما قد يكون خطوة حاسمة باتجاه اعادة فتح الثروة النفطية واجبار الزعيم الليبي معمر القذافي على الرحيل.

ومن تل يشرف على البحر المتوسط شوهدت طلقات المدفعية التي تطلقها قوات المعارضة وهي ترسل سحبا من الدخان والرمال على الطرف الشمالي للبلدة. وردت قوات القذافي بإطلاق الصواريخ والمدفعية احيانا.

وقال مفتاح ان رجالة تسللوا إلى داخل البلدة بالفعل لفترة قصيرة وانه يأمل ان يدخلها بكامل قوته اليوم او غد.

وتساعد طائرات حلف شمال الاطلسي المعارضة في مهاجمة قوات القذافي حول البريقة بشكل شبه يومي وقال مفتاحي ان التقدم يجب ان يتم بالتنسيق مع الحلف.

وعقب سيطرة المعارضة على البلدة سيكون عليها ان تواصل الزحف غربا حيث يقع الميناء النفطي على بعد 15 كيلومترا إلى الغرب من البلدة.

وقال مفتاحي انه من الضروري ان تعزز المعارضة وجود قواتها ثم تجمعها لتزحف إلى مصراتة الساحلية التي تسيطر عليها المعارضة في الغرب.

وليبيا عضو بمنظمة الدول المصدرة للبترول اوبك وهي ثالث اكبر دولة منتجة للنفط في افريقيا وتملك اكبر احتياطيات في القارة. وكانت ليبيا تنتج 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الانتفاضة على حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما في فبراير شباط.

والبريقة واحدة من المواني النفطية التي تطل على البحر بلا عمل.

وبالقرب من بلدة اجدابيا في الشرق الذي تسيطر عليه المعارضة اجرى القائد الميداني للمعارضة فوزي بوقطيف يده على الخريطة مشيرا إلى شبكة من الأنابيب التي تسير من الصحراء الوسطى إلى الساحل.

وقال ان قوات القذافي لن يكون لها مكان تتمركز فيه بعد ان تحتل المعارضة بلدة البريقة وسيكون من السهل تطهير منطقة انابيب النفط التي تمر بوسط البلاد حيث تتوزع حقول النفط بين الشرق والغرب.

وقال بوقطيف انه يتمنى ان يستأنف انتاج النفط بسرعة عقب تأمين المنطقة وقال ان الامر لا يحتاج الا إلى مختصين ليقدروا الاحتياجات المطلوبة.

وبدت المعنويات بين قوات المعارضة عالية وقال بوقطيف انهم يتقدمون بشكل منهجي محاولين تفادي سقوط ضحايا كثيرين في صفوفهم.

وقال ان قوات المعارضة تحاصر البلدة وتستخدم المدفعية في اخلائها وانه لا جدوى لاقتحام المدينة والاستيلاء عليها تماما مع تحمل خسائر كبيرة.

وعلى بعد بضعة كيلومترات خلف خط المواجهة كان بعض مقاتلي المعارضة يتظللون من الشمس الحارقة في مأوى بنوه من صناديق الصواريخ الفارغة بالقرب من قاذفة صواريخ متعددة الفوهات.

ورفع احد مقاتلي المعارضة ابهامه مشيرا إلى زائر أجنبي ‘شكرا يا امريكا.’وحصلت قوات المعارضة على الصواريخ من مخازن السلاح الخاصة بجيش القذافي بعد اندلاع الانتفاضة. وتشير العلامات على الصناديق الى انها مستوردة من كوريا الشمالية وكتبت عليها عبارة ‘قطع غيار جرافات’. من جهة اخرى أكد اللواء عبد المنعم الهونى، ممثل المجلس الانتقالي الليبي في القاهرة، أن نظام العقيد معمر القذافى اقترب من النهاية، بعد سيطرة الثوار على معظم أرجاء البلاد، وتم حصر القذافي وكتائبه في العاصمة طرابلس. كشف الهوني في حوار مع صحيفة ‘المصري اليوم’ نشرته الخميس حجم الخسائر المادية والبشرية الباهظة في ليبيا، واوضح أن القتلى تجاوزوا 35 ألف قتيل، إضافة إلى عشرات الآلاف من المصابين، فيما تجاوزت الخسائر في البنية التحتية والمنشآت 240 مليار دولار. وشكك الهونى، الذي كان يشغل منصب مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية قبل أن ينشق عن نظام القذافى ويقرر الانحياز للثوار، في النوايا الحقيقية لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تتدخل لدعم الثوار والقضاء على كتائب القذافى، وقال:’القوات الغربية تدير الحرب وفقا للأجندة الخاصة بها، وليس وفقا لأجندة الثوار الليبيين’. ولم يستبعد الهوني أن يطالب حلف الاطلسي الثوار بدفع فاتورة الحرب، إلا أنه قال:’الحمد لله إمكانياتنا تسمح بأن ندفع هذه الفواتير، حينما يفرجون عن أموالنا لديهم’، وأوضح أن الأموال ‘التي أعلنوا عنها حتى الآن وتم تجميدها تتجاوز 135 مليار دولار، وهناك تقديرات عن حوالي 50 إلى 60 مليار دولار’. وحول الموقف المصري من ثورة ليبيا، قال: ‘الشعب المصري وقف معنا بكل إمكانياته وقدم لنا كل ما يحتاجه إخوانه في المنطقة الشرقية (من ليبيا)، إلا أن الموقف الرسمي المصري كان به تردد وكان موقف مراقب أكثر منه موقف مساعد، ولكننا لا نريد أن نثقل عليهم أو أن نطلب منهم شيئاً قد ينعكس على أشقائنا المصريين في ليبيا، لأن هذا النظام (طاغوتى) ومن الممكن أن يتخذ ردود أفعال مضادة للمصريين المقيمين في ليبيا’. وعما حدث لرجل الدين الشيعي موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا مع مرافقيه قبل ما يقرب من ثلاثين عاما، قال الهوني ‘حدث نقاش بين القذافى والصدر أثناء زيارة الأخير ومرافقيه ليبيا، وكما تعلمون فإن القذافى يدعي المعرفة بكل الأمور السياسية والدينية، وأثناء اللقاء تطرق القذافى إلى العقيدة الشيعية وشكك فيها، فكان رد الإمام موسى الصدر قاسيا، واتهم القذافى بالجهل بعلوم الدين الإسلامي بشكل عام، سواء فيما يخص المذهب الشيعي أو المذهب السني، فشتمه القذافى واعتدى عليه فرد عليه الصدر الشتيمة واتهمه بالخيانة والعمالة، فطلب القذافى تصفية الإمام ومرافقيه وفعلا تم إحضارهم بعدها بعدة أيام، وتمت تصفيتهم في حضور القذافى في جريمة لا يتصورها أي إنسان’. وكشف الهوني عن أن الثوار يحصلون على 90′ من السلاح الذي بحوزتهم كغنائم من قوات القذافى أثناء الاشتباكات، كما أن قوات القذافى التي تخرج عليه وتنضم للثوار تأتى ومعها أسلحتها، ‘وذلك يحدث بشكل يومي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية