نيويورك/ الدوحة ـ «القدس العربي»: أعربت السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في بيان عن فخر دولة قطر بشراكتها مع منظومة الأمم المتحدة لتحسين قدرة الأمم المتحدة للاستجابة السريعة لملايين المدنيين المحتاجين الموجودين في نزاع مسلح، مشيرة إلى مساهماتها المتعددة وغير المخصصة المقدمة إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وقالت إن «دولة قطر عضو فاعل في مجموعة دعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، لافتة إلى تولي دولة قطر لرئاسة المجموعة لشهر يوليو/تموز القادم.
ونوّهت ممثلة قطر في الأمم المتحدة بدعم الصناديق القطرية المشتركة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية منذ عام 2016، من خلال توفير تمويل غير مخصص وسريع بهدف سد فجوات التمويل، مشيرة إلى الدعم الذي قدمته قطر للجهود الإنسانية في سوريا واليمن وأفغانستان والعراق والأردن ولبنان وتركيا ونيجيريا.
وتابعت، أنه تماشياً مع توجه قطر لدعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تم التوقيع على إعلان نوايا مشترك، يعد الأول من نوعه في المنطقة، لدعم المدنيين المتضررين من النزاعات المسلحة، بما يساهم في تعزيز احترام القانون الإنساني الدولي.
وفي إطار تشاطر المسؤولية والتعاون الدولي لمواجهة تفشي جائحة كوفيد ـ 19، لفتت السفيرة إلى التعاون بين قطر وحلف الناتو دعماً للدعوات التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة الآثار الإنسانية لهذه الجائحة، مشيرة إلى الدعم الذي قدمته قطر للنداء العالمي الذي أطلقه مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لتقديم الدعم لنقل الإمدادات الإنسانية والطبية جواً، وذلك من خلال مركز تنسيق الإغاثة في حالات الكوارث التابع لحلف الناتو.
وأفادت السفيرة بأن العالم يواجه اليوم أزمة صحية عالمية غير مسبوقة نتيجة لجائحة كوفيد ـ 19، لافتة إلى نزوح أكثر من سبعين مليون شخص قسرياً بسبب النزاعات المسلحة، قائلة: «إنهم الأكثر ضعفاً في مواجهة خطر الجائحة».
وشددت على الحاجة للتحرك الفوري من المجتمع الدولي لحماية المدنيين في ظل المخاطر الناجمة عن الجائحة، مؤكدة على الأهمية البالغة في الاستجابة الجادة من جميع أطراف النزاعات المسلحة لدعوة أمين عام الأمم المتحدة، في 25 مارس المنصرم، لوقف عام لإطلاق النار في العالم.
كما قالت إن «دولة قطر فخورة بأن تشارك الدنمارك وكوستاريكا في ترؤس مجموعة الأصدقاء عبر الإقليمية المعنية بالمسؤولية عن الحماية».
وأكدت على سعي دولة قطر بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لولادة هذا المبدأ التاريخي في مؤتمر القمة العالمي للأمم المتحدة لعام 2005، إلى ضمان عدم إخفاق المجتمع الدولي مجدداً في وقف جرائم الفظائع الجماعية المتمثلة في الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية.