صحف عبريةدمشق تواصل الهزء بأنقرة. بعد بضع ساعات فقط من اعلان السفير التركي في دمشق بان الجيش السوري انسحب من حماة ـ وفي أعقابه رئيس الوزاء التركي رجب طيب اردوغان تحدث عن ذلك أيضا ـ عادت الدبابات السورية الى مركز مدينة حماة. اضافة الى ذلك من المتوقع للولايات المتحدة أن تشدد موقفها تجاه سورية فتدعو الرئيس الاسد الى اعتزال منصبه في ضوء العنف في الدولة، هذا ما تفيد به صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية. وحسب التقرير، فان الرئيس الامريكي اوباما سيطالب في الايام القريبة القادمة الرئيس السوري بشار الاسد بالاستقالة. وشدد أردوغان أول أمس هجومه على حكم الاسد وقال ان تركيا بعثت برسالة واضحة الى سورية في محادثات أجرتها معها أول أمس تناولت انهاء القمع العسكري للمتظاهرين. ‘رسالة تركيا للاسد واضحة جدا: أوقف كل مظاهر العنف وسفك الدماء’. واضاف اردوغان بان دبابات الجيش السوري بدأت تنسحب من مدينة حماة، والحكومة السورية ستبدأ بتنفيذ اصلاحات في الايام القريبة القادمة. ولكن فجر امس، علم أن الجيش السوري دخل الى بضع بلدات في منطقة ادلب، وواصل العمل في مدن كبرى اخرى، ولا سيما حول دير الزور وحماة. أكثر من 300 من سكان حماة قتلوا هذا الشهر بنار الجيش السوري. في حمص، غربي الدولة، قتل الجنود السوريون مرة اخرى عشرات المتظاهرين. وعلى حد قول أردوغان، فان الحكم في سورية يوجه بنادقه نحو شعبه، وهو يتوقع أن في غضون 10 15 يوما ستتخذ اجراءات لوقف العنف ولاعداد الاصلاح في الدولة. بعض وسائل الاعلام فسرت التصريحات كانذار للرئيس السوري. أما دمشق فنفت ان يكون وزير الخارجية التركي احمد داود اغلو قد نقل رسالة تهديد الى سورية. ولكن رغم التصريحات الشديدة لرئيس الوزراء التركي، بلغت منظمات حقوق الانسان في سورية عن أنه بعد بضع ساعات فقط من لقاء داود اغلو والاسد في دمشق أول أمس، قتلت قوات الامن السورية عشرات المواطنين في هجوم على قرى في منطقة مدينة حماة. النشاط العسكري استمر أيضا في سرمين وبلدات اخرى مجاورة للحدود مع تركيا، محافظة ادلب. اما في حمص، فقد افاد نشطاء حقوق الانسان بان ما لا يقل عن 16 شخصا قتلوا بنار الجنود السوريين نحو المتظاهرين والمواطنين. ونشرت وكالة الانباء السورية الرسمية بيانا يقول ان الرئيس الاسد لا يعتزم الخضوع لخارقي القانون في سورية. وقال ان ‘سورية لن تتوقف عن ملاحقة منظمات الارهاب دفاعا عن أمن الدولة ومواطنيها’. وتثبت دمشق حاليا ان ليس في نيتها الاستجابة لمطالبة أنقرة أو الضغط الدولي المتعاظم عليها لوقف النشاط العسكرية. وقال وزير الخارجية التركي أمس انه تحدث مع وزراء خارجية البرازيل، المانيا والولايات المتحدة عن الوضع في سورية وانه يعتزم ايضا الاتصال بالامين العام للجامعة العربية.
والى ذلك أعلنت الولايات المتحدة أمس عن فرض عقوبات جديدة على البنك التجاري السوري، أحد أكبر البنوك في الدولة وعلى شركة الخلوي الكبرى ‘سوريا تل’ . وتحظر العقوبات على الولايات المتحدة عقد صفقات مع الشركات، وجمدت املاكها في الولايات المتحدة. بالتوازي ظهر أمس وزير الدفاع السوري المخلوع علي حبيب، الذي زعم في وسائل الاعلام أنه توفي، في قاطع مسجل بثه التلفزيون الرسمي السوري. حبيب، وهو يلبس الملابس المدنية، قال ان حالته الصحية منعته من مواصلة مهام منصبه في وزارة الدفاع كونه اضطر الى دخول المستشفى عقب حالته الصحية. ووصف حبيب التقارير التي قالت انه اقيل من منصبه بعد معارضته المذبحة في حماة كتقارير معادية. ‘هذه قصة ممجوجة هدفها المس بسورية كدولة سيادية وبالجيش الوطني’، قال حبيب. بل وهنأ خليفته، داود رجحة بمنصبه. وكان هدف البث التلفزيوني دحض الشائعات بان قوات الامن بأمر من الرئيس الاسد صفته. موقع المعارضة السوري أفاد أول أمس بان حبيب صفي، وقد نقل الامر بتوسع في وسائل الاعلام في اسرائيل.
هآرتس 11/8/2011