غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: طالب النائب قيس عبد الكريم ‘أبو ليلى’ الحكومة الفلسطينية بالإسراع في ترجمة وضع خطة وخطوات عملية لإعداد وتطبيق ‘موازنة تقشف’ لترشيد الإنفاق الحكومي لمواجهة الأزمة المالية التي تمر فيها السلطة.
وأشار إلى ضرورة تحرير القرار الفلسطيني من الضغط الخارجي الذي تسببه الأزمة المالية الناتجة عن توقف وصول دعم الدول المانحة.
وقال في بيان صحافي ان هذا الأمر يتطلب ‘مراجعة شاملة للسياسة الاقتصادية والاجتماعية التي تنتهجها الحكومة’، وأشار إلى أن هذا يبدأ من ‘اعتماد موازنة تقشف تضمن تقليصاً ملموساً للنفقات التشغيلية في العديد من المجالات بهدف الحد مما اسماه أشكال التبذير والبذخ والهدر للمال العام وخفض امتيازات كبار المسؤولين’. وتطرق أبو ليلى وهو عضو عن الجبهة الديمقراطية في المجلس التشريعي عن فاتورة الرواتب التي تشكل النسبة الأكبر من النفقات الجارية، وقال ان المدخل الأفضل لمعالجتها هو إعادة النظر بالنظام الضريبي باتجاه إقرار مبدأ الضريبة التصاعدية على الدخول والرواتب العالية بما يساعد على ضمان المساواة بين جميع طبقات المجتمع في تحمل أعباء الأزمة.
وشدد أبو ليلى على ضرورة عدم المس بالدخول والرواتب التي تقع دون مستوى خط الفقر الوطني، مؤكداً ضرورة إعفائها بشكل كامل من ضريبة الدخل، على أن تخضع الدخول والرواتب التي تزيد عن متوسط الأجر العام إلى نسب ضريبية متصاعدة. كما طالب بإخضاع الأرباح المتأتية من الصفقات العقارية وسائر أشكال المضاربة للضريبة التصاعدية. وأشاد أبو ليلى بالتحسن الملموس في كفاءة أداء جهاز التحصيل الضريبي، داعياً إلى إجراءات ‘أكثر حزماً’، لمكافحة التهرب الضريبي من جانب كبار أصحاب رؤوس الأموال ووضع حد لأشكال التحايل التي تجري بالتواطؤ مع سلطات الاحتلال لخفض قيمة المستحق للسلطة من ضرائب القيمة المضافة والجمارك.
وأشار أبو ليلى أن بعض المصادر المالية المطلعة تقدر خسائر الخزينة الفلسطينية من جراء هذا التحايل بحوالي مليار دولار وهو ما يوازي مجموع التمويل الخارجي المطلوب لسد العجز الجاري في موازنة 2011. وكان رئيس الحكومة سلام فياض أعلن قبل أيام أنه طرح على حكومته أفكارا لترشيد الإنفاق الحكومي، وأعلن مسؤولون في الحكومة أن خطة السلة المالية المقبلة تعتمد على زيادة الإيرادات وخفض النفقات، بما لا يمس الرواتب.
وتعاني السلطة من عجز مالي يقدر بنحو 30 مليون دولار شهرياً، وهم ما منعها من دفع رواتب الموظفين بالكامل الشهر المنصرم.