لندن-“القدس العربي”: أثار اعتقال المصرية منة عبد العزيز المعروفة على تطبيق “تيك توك” بعد اتهامها الشاب مازن إبراهيم باغتصابها، موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر الناشطون عن تضامنهم معها، خاصة بعد خروجها في مقطع مصور، تظهر فيه خائفة، وعليها آثار كدمات، لتنفي ما قالته مسبقاً. وألقت قوة من مباحث الجيزة القبض على عبد العزيز بالتنسيق مع مباحث الآداب، بعد أن تم ترحيلها إلى قسم شرطة الطالبية؛ تمهيدا لعرضها على النيابة العامة للتحقيق، حسب وسائل إعلام محلية.
وقالت مغردة “طفلة بعمر 17 سنة جاهلة وبدون أهل وبدون قوة وسند طبيعي تنسحق كذا. نتيجة متوقعه. والمغتصب الغني ابن البشوات هو الي يكسب. لعنكم الله إذا فرطتو في حق بنتكم. كلكم مسؤولين عنها أمام الله”. واعتبرت مغردة أخرى: “طيب هي أسقطت حقها الخاص سواء مهددة أو قابضة أو متنيلة باقي الحق العام لازم يجرمون مازن اللي معاه يجب ان يوضع حد للاستهتار هالي قاعد يصير أكيد أهل مازن أقويا وعندهم نفوذ الي سكتو البنت المسكينة”. وأشارت غيرها قائلة: “تخيلي تبقي رايحة كضحية ورافعة قضية على مغتصب ويقوموا حابسينك انتي المتحرشين والمغتصبين إلى مليانين الشوارع مبيحرضوش على الفسق والفجور”. وانتقدت مغردة أخرى آلية تعامل الشرطة مع قضايا الاعتداء على النساء في مصر، إذ قالت: “ياريت يا بنات ويا ستات لو حد أذاكي أو أعتدى عليكي متروحيش تعملي بلاغ، ايووه … أخرسي خالص وأكفي ع الخبر ماجور عشان النيابة هتعتبرك متهمة وهتقبض عليكي”.
وكانت عبد العزيز قد تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها مقطع فيديو على تطبيق تيك توك للفيديوهات القصيرة.
بدوره نفى الشاب، ويدعى مازن إبراهيم، الاتهامات ما حفز البعض لإلقاء اللوم عليها. وعادت لاحقاً عبد العزيز ونشرت مقطعا قصيرا قالت فيه إن ما حصل كان ناتجا عن “سجال” بينها وبين الشاب وإن “الخلاف انتهى” وتضيف “نعم ضربني مازن لكنه لم يغتصبني”.
وقالت مغردة معلقة على المقطع: “واضح انها مهددة تهديد قوي ايش هالغباء اللي عليكم ماعاد تميزون بين البريء والجاني حسبنا الله ونعم الوكيل على من اتهم هالبنت أو يتكلم بعرضها، محد له حق انه ينتهك عرضها محد له حق انه يبرر فعلت الجاني”.
وانقسم مغردون بين مدافع عن منة، رافضين توجيه “أي تهام للضحية” وبين آخرين يرون بأنها “مخطئة” وقام فريق ثالث بإلقاء اللوم على تطبيق “تيك توك” مطالبين بحجبه باعتبار أنه “لا يلائم عاداتنا ولا تقاليدنا لذا يتحتم مراقبته من الجهات الرقابية لمساءلة كل ساقط عن عاداتنا وتقاليدنا للمحافظة على أبنائنا مستقبلا وأتمنى أصلا حظره إلا أذا كُنتُم عادين الناس كلها تصبح عارضين لأنفسهم بشكل سمج للغاية ونلغي بقى الدراما والسينما”. وقال مغرد آخر: “أتمنى إغلاق تطبيق #تيك_توك في مصر وحظر استخدامه هو والتطبيقات المشابهة، بجد كفاية المصايب اللي بنشوفها كل يوم من هذا التطبيق وأشباهه”.
وانتشر وسم آخر هو #القبض_على_المغتصب_مازن_ابراهيم، طالب من خلاله الناشطون على تويتر بإلقاء القبض على إبراهيم.
وقالت مغردة، رداً على تغريدات اعتبرت أنه لا يجب الدفاع عن عبد العزيز بحكم عدم “احتشامها”: “لا عنجد متخلفين الاغتصاب جريمة بحق الانثى بعيدا عن كيف بتطلع بس غريزتكم الحيوانية هي الي غلط بتحكو بتطلع لابسة قصير وبتتصور لانو جسمها وهي حرة فيه هي الي رح تتعاقب عليه بالآخرة انت مالك دخل. تبرير الاغتصاب باللبس هاي تفاهة وغباء”.
واعتبرت غيرها أنه “من المحزن إنه كل كم يوم نسمع نفس السيناريو المعتاد وبنرجع نكرر نفس الحكي لعل وعسى هالمرة تكون غير بس ما في غير الا لما تتعدل القوانين. بنت انهانت انضربت وتعرضت للاغتصاب وشهّروا فيها يعني الأذى الجسدي والنفسي الي تعرضتله كبير بدنا #حق_منة_عبدالعزيز”.
وتناقل الناشطون على مواقع التواصل أن إبراهيم قام بنشر مقطع مصور يوثق عملية اغتصاب عبد العزيز، وقالت مغردة: “تصويرها غصبًا جريمة واغتصاب، النوم مع قاصرة برضاها ولا غير رضاها جريمة واغتصاب، تعنيفها أيضًا ونشر فيديوهات خاصة والتحريض على نشر مزيد من الفيديوهات أيضًا جريمة. القضية ليست بهذه البساطة! مع ذلك تم استدعائها بحجة تحريضها على الفسق وهو حر طليق”.