ضابط مخابرات ليبي يقول بعد القبض عليه إن القذافي لايزال قويا

حجم الخط
0

القوات الحكومية مازالت تسيطر على مرفأ البريقة النفطي والمصفاة لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ عواصم ـ وكالات: قال ضابط بالمخابرات الليبية ألقت المعارضة المسلحة القبض عليه إن نحو 70 في المئة من الليبيين في طرابلس معقل الزعيم معمر القذافي مازالوا يؤيدونه وإنه ليس معرضا لخطر السقوط قريبا.

وقال العميد الهادي العجيلي الذي وصف نفسه بأنه عضو في جهاز المخابرات الليبي إن معظم مناطق طرابلس هادئة مضيفا أن هناك بعض المعارضة للقذافي لكنه يعتبر أنه في أمان. وقال العجيلي (54 عاما) وهو اب لستة ابناء ألقت المعارضة القبض عليه وهو يرتدي ملابس مدنية خلال توغلها شمالا نحو بلدة الزاوية على بعد 50 كيلومترا غربي طرابلس إن القذافي لايزال يتمتع بدعم القبائل ذات النفوذ ولايزال قويا جدا.

ويتشبث القذافي بالحكم على الرغم من حملة القصف الجوي التي يشنها حلف شمال الأطلسي منذ خمسة اشهر وتشديد العقوبات الاقتصادية والحرب الطويلة ضد المعارضة التي تحاول إنهاء حكمه المستمر منذ 41 عاما. وسيطرت المعارضة على مناطق كبيرة من ليبيا لكنها تعاني من انقسامات عميقة وتفتقر للخبرة.

وسمح لـ’رويترز’ بالحديث الى العجيلي الذي تم نقله في شاحنة صغيرة داخل مبنى خرساني صغير في قرية شلغودة بعد قليل من القاء القبض عليه. وبدا العجيلي رابط الجأش ومتحديا.

وتكررت مقاطعة المعارضين الغاضبين للمقابلة للتنديد بالقذافي الذي حكم ليبيا لاكثر من 40 عاما.

وقال العجيلي إن هناك معارضة للقذافي في بعض مناطق طرابلس مثل تاجوراء وسوق الجمعة وأشار الى أنه سمع بوجود مظاهرات هناك ووصف هذا بأنه مشكلة. وأضاف أن الحكومة تتعامل معها وحين يخرج الناس عما هو مسموح به يعتقلون.

وحين سأله أحد أعضاء المعارضة كيف يستطيع أن يفعل هذا بابناء بلده، ابتسم العجيلي وقال إن الحقيقة أنه لا توجد مشاكل في ليبيا.

وأشار الى أنه تم إلقاء القبض عليه حين كان يقود سيارته من طرابلس الى بلدة نصر التي تقول المعارضة إنها سيطرت عليها. وقال العجيلي وهو يفحص كل مقاتل من المعارضة يدخل المبنى إنه مجرد مسؤول إداري.

لكن احد مقاتلي المعارضة صاح فيه قائلا ‘قل الحقيقة’ وعرض وثيقة وقعها العجيلي تفوض بالقيام باعتقالات.

وقال العجيلي إنه تم إرساله الى نصر للمساعدة في الإشراف على عملية الحكومة في مواجهة تقدم المعارضة نحو الزاوية التي شهدت انتفاضتين فاشلتين ضد القذافي خلال الانتفاضة المستمرة منذ ستة اشهر. وينتمي الكثير من المعارضين الذين يشاركون في التقدم نحو الزاوية للبلدة. وتوقع العجيلي قتالا شرسا غير أنه أشار الى أن قوات القذافي غير مزودة بأسلحة ثقيلة هناك.

وقال العجيلي إن القذافي له اكثر من الف رجل هنا وأغلبهم من المجندين وتابع أن الزعيم الليبي يحشد رجاله هناك منذ بدأت المعارضة التحرك.

وقال له أحد المعارضين ‘لا تكذب. انت تعلم بوجود مرتزقة افارقة هناك’. وينفي القذافي الاستعانة بمرتزقة. ويأمل معارضوه أن يسقط في مواجهة القصف الجوي لحلف الأطلسي وتقدم وحدات المعارضة والانشقاقات والعزلة الدولية. لكن العجيلي قال إنه لا توجد مؤشرات على تعرض الزعيم لخطر فقد زمام سيطرته على الحكم قريبا.

وأضاف أن القذافي معرض للخطر لكن إسقاطه سيكون صعبا لأن القبائل اساسية وهو يتمتع بدعمها.

وبدا العجيلي مسترخيا. وفي احدى المراحل قدمت له عناصر المعارضة عصير التفاح. لكن بعد ذلك ببضع دقائق بدأ يتصبب عرقا حين اتهمه معارض بأنه يصف المقاتلين ‘بالجرذان’ وهو التعبير الذي يستخدمه القذافي لوصفهم. وأقسم العجيلي انه لم يقل هذا.

واعترف متحدث باسم المعارضة الليبية الجمعة بان قوات الزعيم الليبي معمر القذافي مازالت تسيطر على المرفأ النفطي والمصفاة في ميناء البريقة الشرقي الاستراتيجي رغم التقدم الذي أحرزه مقاتلو المعارضة.

ويشتبك الجانبان منذ عدة أشهر للسيطرة على البريقة التي تبعد 750 كيلومترا الى الشرق من طرابلس.

ويرى المعارضون ان تأمين البلدة يعد نقطة تحول في الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر ويأملون في استئناف صادرات النفط من هناك في اسرع وقت ممكن. وقال مقاتلو المعارضة انهم استولوا الخميس على جزء من مدينة البريقة النفطية بينما تحاول قوات المعارضة في الغرب التحرك صوب الزاوية في مسعى للزحف نحو العاصمة طرابلس معقل القذافي.

وقال محمد الزواوي المتحدث باسم المعارضة للصحافيين ان الدخول الى المدينة ليس آمنا بعد. وتقع الاحياء السكنية التي دار فيها القتال على بعد نحو 15 كيلومترا الى الشرق من الميناء والمرفأ النفطي. وأضاف ان المعارضة تحاول الان تطهير المنطقة وان هناك بعض قوات القذافي التي تطلق الصواريخ على المدينة.

وسيطرت المعارضة على مناطق كبيرة من الاراضي الليبية لكنها منقسمة على نفسها بشدة وتفتقر الى الخبرة والمكاسب التي حققتها في الشرق الخميس تكسر جمودا استمر عدة اسابيع.

ومعركة الغرب واحدة من ثلاث جبهات كبيرة منفصلة للمعارضة ضد قوات القذافي. وفي الشرق حول ميناءي مصراتة والبريقة تعثر القتال في الاسابيع الاخيرة بينما تقدم مقاتلو المعارضة في الغرب. ومقاتلو المعارضة في الجبل الغربي لا يعملون كقوة واحدة لان كل بلدة أو قرية لها قيادتها الخاصة بها. لكن عندما يجتمعون معا للقيام بعمليات كبيرة يمكنهم حشد قوة تضم بضعة الاف من المقاتلين.

وقوات المعارضة غير مدربة جيدا وتفتقر للاسلحة الثقيلة رغم شحنة اسلحة فرنسية تم اسقاطها من الجو في وقت سابق هذا العام ولا يعتقد معظم المحللين أن المعارضين قادرون على السيطرة على طرابلس. وهدفهم الفوري هو الزاوية التي ثارت مرتين ضد حكم القذافي منذ شباط (فبراير).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية