طنطاوي يزور ميدان التحرير شبه الخالي من المتظاهرين بعد تأجيل مليونية ‘في حب مصر’ للجمعة المقبلة

حجم الخط
0

مواطنون صافحوه وسألوه عن ‘كامب ديفيد’ وتصدير الغاز لأسرائيل القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسام عبد البصير: في اللحظات الأخيرة للمليونية التي دعت إليها عدد من الفصائل الصوفية تراجعت اغلب القوى السياسية عن المشاركة وبقى ميدان التحرير شبه خال حتى بعد صلاة الجمعة إلا من مركبات وبابات الجيش المصري المرابضة هناك منذ للأسبوع الثاني على التوالي.

وفيما إعتبر أنصار التيار السلفي فشل مليونية الصوفيين نصراً مبيناً جدد المجلس الأعلى للطرق الصوفية رفض جميع مشايخ وأبناء الطرق الصوفية في مصر البالغ عددهم 15 مليون صوفي لدعوة بعض مشايخ الصوفيه ومن بينهما الشيخان علاء أبو العزائم ومحمد عبد الخالق الشبراوى إلى مليونية ‘في حب مصر المدنية’، التي أعلنت اللجنة المنظمة لها تأجيلها إلى الجمعة 19 أغسطس، من أجل استكمال الترتيبات.

وعبر عدد من رموز الأخوان عن أملهم في جمع فصائل التيار الأسلامي تحت لواء واحد وثمن قرار العديد من القوى الصوفية المشاركة في جمعة الغرض منها الهجوم على التيارات السلفية و مرشد الأخوان. وأعرب محمد بديع عن أمله في أن تدرك جميع القوى الأسلامية خطوة اللحظة التي تمر بها مصر التي تحتاج لوحدة شعبها أكثر من اي شيئ آخر وهاجم الدكتور محمود أبو الفيض عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية من أسماهم بمثيري الفتنة وجدد رفضه الدخول في أي نزاع مع أي من الفصائل الإسلامية، قائلاً إن الصوفيين يرفضون استخدامهم ‘فزاعة’ للسلفيين واعتبر الدكتور محمد عبد المقصود الداعية السلفي بأن أي دعوة لمليونيات تخرج من أجل الوقوف في وجه تبيق شرع الله أمر غير جائز ودعا الأمة لتوخي الحذر عما تشهده مصر ومايحاك لها من مؤامرات، فيما واصل الداعون إلى مليونية ‘في حب مصر’ هجومهم على منظمي مليونية ‘الإرادة الشعبية’ في 29 يوليو الماضي مطالبين بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق فيما أسموه بـ ‘جمعة الشريعة’، التي شارك فيها السلفيون و’الإخوان المسلمون قال محمودأبو الفيض القيادي الصوفي إن المجلس يرفض الدعوة إلى المليونية لأن من شأنها ‘إثارة الفتنة والخلاف مع الفصائل إسلامية الأخرى من السلفيين، وهو ما يهدد أمن واستقرار البلاد’، رافضًا اللجوء لاستعراض القوة وإظهار العضلات من جانب الصوفيين لحساب العلمانيين والليبراليين، وأن يتم استخدامهم ‘فزاعة’ لبعض الجهات بغرض تحقيق مآرب وأهداف سياسية أو غير سياسية وهاجم وصف الصوفيين بأنهم ‘العضلات’ بينما العلمانيون هم ‘المخ وهو الوصف الذي بدأ يتردد بقوة عند الحديث عن الصوفيين.. وفي خطوة تكشف عن إصرار الجيش منع المليونيات في الميدان الذي بات يعرف بيدان الشهاء قام أمس المشير محمد حسين طنطاوى، القائد العام رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة بزيارة مفاجأة للميدان دامت نصف ساعة وحرص العديد من المارة على مصافحته وأطمأن علي الأوضاع الأمنية بالميدان وسأله أحدهم متى يعود الأستقرار الأمني وتنتهي البلطجة فيما سأله مواطن آخر الوعد اذي يتم فيه إلغاء كامب ديفيد واستفسر مواطن عن موعد تسليم السلطة إلي حكومة مدنية فيما قال أخر شد حيلك يامشير البلد كلها معاك إكتفى طنطاوي بالأبتسام وتحية صافحيه بحرارة.

تمت زيارة المشير وسط حراسة مشددة من الجيش والشرطة وقام المشير بمصافحة حكمدار العاصمة الذي أكد له أن كل الأمور تسير علي مايرام في ظل تكاتف الجيش والشرطة.

وظل عدد من المواطنين يطرحون أسئلة علي المشير الذي أكتفي من جانبه بتحيتهم والإبتسام لهم قبل أن يستقل سيارته ويغادر الميدان. وكان المشير طنطاوي قد أدى صلاة الجمعة في مسجد آل رشدان بمدينة نصر بحضورالدكتور على جمعة الذي أم المصلين الجمهورية، فى خطبة الجمعة، وتحدث فيها عن ذكرى العاشر من رمضان ونصر الله المؤمنين على أعدائهم فأصبح يوما من أيام الله، فالعاشر من رمضان له عند المسلمين مذاق خاص ففى هذا اليوم فتحت أبواب السماء ففى هذا اليوم انتقلت السيدة خديجة بنت خويلد إلى الرفيق الأعلى فكان من الأيام التى يحتفى بها المسلمون، كما أنه فى ذلك اليوم تحركت قوات المسلمين إلى مكة وفتحوها فى العشرين من رمضان. وثمن المفتى انتصارات المسلمين فى يوم العاشر من رمضان فمنها انتصارهم على لويس ملك فرنسا فيما أتم بنصر عظيم من جنود الجيش المصري الذين رفعوا رأس كل مصرى وسط العالم، كما سرد الدكتور على جمعة مآثر الشهداء الذين استشهدوا راضين فى سبيل الله من أجل أن يحرروا الأرض.

حضر الصلاة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر وأعضاء المجلس العسكرى، والدكتور محمد عبد الفضيل القوصى، وزير الأوقاف، والدكتور على جمعة مفتى الجمهورية، والدكتور عبد القوى خليفة، وعدد كبير من قيادات الجيش وذلك بمسجد القوات المسلحة بمدينة نصرفيما أكد حزب ‘الحرية والعدالة’، التابع لجماعة’الإخوان المسلمين’، أنه لا توجد خصومة بين الحزب وأي قوى سياسية أو مجتمعية، بما في ذلك الطرق الصوفية، عشية مظاهرة ‘في حب مصر المدنية’ التي دعا لها عدد من مشايخ الصوفية وبعض التيارات السياسية، والتي أعلن الحزب رفضه المشاركة فيها.

وشدد الحزب على أهمية حل الخلافات التي تنشأ بين القوى الإسلامية من خلال الحوار والتفاهم، خاصة ما يثار من خلافات بين التيار السلفي والطرق الصوفية، لأن التوافق بين القوى الإسلامية ضروري في إطار التوافق الوطني العام، المطلوب تأسيسه في المجتمع المصري قال الحزب إنه يرحب بكل أشكال التحالف بين القوى السياسية المختلفة داعياً إلى أن يتم تشكيل هذه التحالفات على القواعد والقواسم المشتركة، أكثر من أن تكون تحالفات قائمة من أجل تعميق الصراعات بين الفصائل المختلفة وفي المقابل شدد عدد من رموز الصوفيين عن رغبتهم في نهج التقارب مع قوى السلفيين وسائر التيارات الأخرى وشدد مشايخ الصوفيين على أنهم لن يدخلوا في نزاع ضد أي من الفصائل الإسلامية سواء كانوا سلفيين أو ‘إخوان مسلمين’، في الوقت الذى نرفض ذلك ضد غير المسلمين.

ونفت قيادات صوفية أن يكون المجلس الأعلى للطرق الصوفية اتخذ موقفه الرافض للمشاركة في مليونية ‘في حب مصر’ استجابة لضغوط من أي جهة سواء كانت الحكومة أو المجلس العسكري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية