قبل سنة كنتم تقولون ان ما يحدث في سوريا ثورة نحو (الديمقراطية ) و اليوم تتكلمون عن الإنحطاط. كان علينا قراءة الواقع جيدا ، الذي يقول ان التغير في سوريا نحو الديمقراطية الوطنية كواقع سوري لا يمكن ان يحدث الا من الداخل، تماما مثل ما حدث في روسيا في أوئل التسعينات من داخل الحزب الشيوعي حدث التغيير سلميا.
في المرحلة الاولى هيمن عليها اللوبي الامريكي الصهيوني إلى ان جاء بوتين واستأصل اللوبي الصهيوني والامريكي منها.
و نهض بروسيا واعادها ديمقراطية وطنية فعلية، و تركيبة روسيا اليوم شبيهة إلى حد كبير بمرحلة 69 – 82 في لبنان – المقصود تحالف الحركة الوطنية و الفصائل الفلسطينية و ديمقراطية العلاقات فيما بينهم ، ان حزب الله ليس منتجا إيرانيا فجميع قياداته و كوادره نشأت و تثقفت في اجواء مرحلة 69-82 في لبنان مرحلة كمال جنبلاط -ابو عمار بل ان الكثير من القيادات الإيرانية عاشت في لبنان في تلك الفترة، بل نصرالله نفسه نشأ في عائلة تنتمي للحزب القومي السوري وعاش في افقر مخيم فلسطيني في لبنان – الكرنتينا – أيران تسعى لكي يكون لها نفوذ في المنطقة فهذا طبيعي فكل الدول في التاريخ تسعى ..
المشكلة ليست في إيران المشكلة عندنا نحن ، قبل 8 سنوات ذهب بوتين للسعودية وعرض عليها برنامجا نوويا فرفضته ، و اليوم قدمت السعودية أموالا لتسليح الجيش اللبناني ، امريكا رفضت بيع لبنان اسلحة جدية كذلك فرنسا. وعرضت روسيا و إيران على لبنان اسلحة جدية مجانا فرفض لبنان.
عجيب غريب ، للمقارنة بين النفوذ التركي الاطلسي و النفوذ الإيراني عندنا – النفوذ الإيراني أنتج توازن رعب بين لبنان و الكيان الصهيوني. التحاليل السياسية و العلمية الصحيحة تقوم على المنطق و ليس على الكيدية و الرؤية الفردية ، و المنطق هو الذي يحسب الامور بطريقة جامعة و اولياتها.
ابن بطوطة