حكم نهائي بحل حزب «البناء والتنمية» المصري

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدرت دائرة الأحزاب السياسية في المحكمة الإدارية المصرية العليا، حكما نهائيا غير قابل للطعن بحل حزب «البناء والتنمية» الذراع السياسية لـ «الجماعة الإسلامية» في مصر، ومصادرة أمواله وممتلكاته.
وقضت المحكمة، مساء السبت، بقبول طلب لجنة شؤون الأحزاب السياسية بحل حزب «البناء والتنمية»، وتصفية أمواله وإحالتها إلى الخزانة العامة، على أن تقوم بالتصفية اللجنة مقدمة الطلب.
وكانت المحكمة بدأت نظر الطعن عام 2014، عندما تقدمت لجنة شؤون الأحزاب السياسية بطلب الحل، لتحيل المحكمة بعدها الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة في المحكمة الإدارية العليا لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها. وأوصت الهيئة بقبول الطعن وحل حزب البناء والتنمية، استناداً إلى «ثبوت تمويله للجماعات الإرهابية، وانتماء عدد من الجماعات له، إضافة إلى مخالفته للقواعد المقررة بنص المادة الرابعة من قانون الأحزاب السياسية».
وذكرت أنه «ثبت من خلال المذكرة المقدمة من لجنة الأحزاب، انتخاب الحزب الإرهابي الهارب خارج البلاد طارق الزمر القيادي بتنظيم الجماعة الإسلامية، رئيسا له، وهو المدرج ضمن قوائم الأفراد والكيانات الإرهابية، علاوة على أنه يحاكم غيابيا في قضية التجمهر المسلح لجماعة الإخوان في منطقة رابعة العدوية».
يذكر أن الزمر قدم استقالته من رئاسة الحزب في يونيو/ حزيران 2017 بعد انتخابه للولاية الثانية بشهر واحد وهو خارج البلاد.
وعلق الزمر على قرار حل الحزب، إذ كتب على صفحته الرسمية على «فيسبوك»، «الحكم الصادر بحل حزب البناء والتنمية هو السياق الطبيعي للنظام الذي أغلق كل أبواب الحريات العامة، وذريعة الإرهاب هي ذات الذريعة التي استعملها في محاصرة كل القوى السياسية ورموز مصر الشرفاء».
وكان عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة، وعضو الهيئة العليا للحزب، قدم مبادرة عام 2018 للأجهزة الأمنية في القاهرة.
وهدفت المبادرة إلى احتواء وتهدئة الموقف بين الجماعة الإسلامية وحزبها «البناء والتنمية»، وبين الأجهزة الأمنية في القاهرة بعد وضع الجماعة وقياداتها على «قوائم الإرهاب».
وتضمنت قبول الطعن المقدم من الجماعة الإسلامية على قرار وضعها على قوائم الإرهاب، مقابل شروط تمثلت بـ»التبرؤ التام من جماعة الإخوان واعتبارها تنظيماً إرهابياً، وخروج الجماعة مما يسمى تحالف دعم الشرعية، وإعلان ذلك من خلال مؤتمر رسمي بحضور مجلس شورى الجماعة، والتأكيد بشكل معلن على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس شرعي للبلاد، جاء عبر انتخابات رسمية ونزيهة».
إضافة إلى «تسليم كل العناصر المتورطة في أعمال عنف، أو على علاقة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية والإخوان، يثبت أن لها علاقة بالجماعة الإسلامية من قريب أو من بعيد، أو ساهمت في استقطاب عناصر لمعسكرات القتال في سوريا والعراق وليبيا، وتقديمهم للمحاكمات القضائية».
كما تضمنت المبادرة «فصل كل العناصر المتورطة في أعمال عنف، أو تمت محاكمتها قضائياً بسبب مشاركتها في أعمال إرهابية ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، من الجماعة وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية».
كما قضت بـ«الفصل التام بين الجماعة الإسلامية، وبين ذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، واعتبار الحزب كياناً سياسياً منفصلاً تماماً عن توجهات الجماعة الإسلامية ومجلس الشورى العام».
وتأسس حزب «البناء والتنمية» عام 2011، من قبل عدد من قيادات «الجماعة الإسلامية» بينهم طارق الزمر ونجل عمه عبود الزمر، عقب خروجهما من السجن وفق قرار صادر من المجلس العسكري في مارس/ آذار 2011، بعد قضائهم أكثر من 29 عاما في السجن على خلفية اتهامهما باغتيال الرئيس محمد أنور السادات عام 1981.
ومنذ يناير/ كانون الثاني 2011، قضت المحكمة الإدارية العليا بحل عدة أحزاب سياسية، أبرزها «الحزب الوطني الديمقراطي» في 16 أبريل / نيسان 2011، مع تصفية أمواله وعودة جميع مقراته إلى الدولة. وفي 9 أغسطس/ آب 2014 قضت المحكمة نفسها بحل حزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين»، بناء على طلب لجنة شؤون الأحزاب، على أن تؤول أمواله وممتلكاته إلى الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية