نيويورك- (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:
عقد السفيران الفرنسي والألماني لدى الأمم المتحدة مؤتمراً صحفياً مشتركا عن طريق الفيديو لاستعراض جدول أعمال مجلس الأمن لشهري حزيران/ يونيو تحت رئاسة فرنسا، وتموز/ يوليو تحت رئاسة ألمانيا.
وفي فترة السؤال والجواب بعد الانتهاء من تقديم جدول الأعمال للشهرين القادمين، أجاب كل من السفير الفرنسي، نيكولاس لا ريفيير، والسفير الألماني، كريستوف هوسغين، على أسئلة الصحافيين، والتي ركزت على ليبيا واليمن وفلسطين.
سفير ألمانيا: “ما زلنا ملتزمين بقرارات مجلس الأمن، وأي تغيير في الحدود لا بد أن يتم عن طريق اتفاق بين الأطراف المعنية الإسرائيليين والفلسطينيين، وموضوع الحدود هناك قرارات اعتمدها مجلس الأمن الدولي ما زالت قائمة وفاعلة”
وفي سؤال وجهته “القدس العربي” للسفيرين حول قرار إسرائيل ضم 30 في المئة من أراضي الضفة الغربية اعتبارا من الأول من تموز/ يوليو “فماذا بإمكان مجلس الأمن أن يفعل وما هي مواقف بلادكم من هذا الضم”، أجاب السفير الألماني بصفة بلاده سترأس المجلس في أول أيام الضم، قائلا إن موقف بلاده واضح تماما “ما زلنا ملتزمين بقرارات مجلس الأمن وأي تغيير في الحدود لا بد أن يتم عن طريق اتفاق بين الأطراف المعنية الإسرائيليين والفلسطينيين، وموضوع الحدود هناك قرارات اعتمدها مجلس الأمن الدولي ما زالت قائمة وفاعلة” وبلاده ملتزمة بالقرارات الدولية والاتفاقات الموقعة بين الطرفين”.
السفير الفرنسي دي رافيير، قال إن “ولاية مجلس الأمن القانونية تنطبق على مسألة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. من واجب كل دولة عضو في الأمم المتحدة أن تلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي. “فالمادة 25 من الميثاق تنص على أن كل دولة عضو يجب أن تحترم وتنفذ قرارات المجلس.لا خلاف حول هذا. فالمجلس جهاز تنفيذي يتعامل مع قضايا الأمن والسلم الدوليين ويناقشها ثم يتخذ قرارات من أجل تنفيذها. ونحن نأمل أن يتفق أعضاء المجلس جميعا على احترام القرارات والعمل معا على تنفيذها وهذا يعني احتراما للميثاق”.
وقال: “سنعمل كل ما في وسعنا على احترام قرارات مجلس الأمن كلها. قضية الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية ستناقش يوم 24 حزيران/ يونيو وهو الاجتماع الشهري المقرر، ونود أن نكرر أننا نأمل أن يقوم مجلس الأمن التأكيد على ضرورة احترام قراراته واحترام القانون الدولي وسنحاول أن نتحرك إذا وجدنا ضرورة لذلك ولكن ليس هناك من الأسباب التي تدعونا للتفاؤل”.
سفير فرنسا: ولاية مجلس الأمن القانونية تنطبق على مسألة النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ومن واجب كل دولة عضو في الأمم المتحدة أن تلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي
وقال السفير الفرنسي إن بلاده ستركز على القضايا الأفريقية في شهر حزيران/ يونيو وخاصة مالي ودول الساحل، وستعقد جلسة على مستوى الوزراء لبحث بعثة الأمم المتحدة في مالي. ثم سيكون هناك اجتماعات لمناقشة الأوضاع في جنوب السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو ومنطقة الساحل وبوروندي. وسيتم بحث سوريا وفلسطين واليمن وليبيا ومسألة الانتشار النووي والقرار 2231 (2015) المتعلق بالاتفاقية مع إيران حول برنامجها النووي.
أما السفير الألماني، هوسغين، قال إن السعودية تتحمل مسؤولية كبرى في مسألة اليمن كونها جزءا أساسيا من التحالف والمسؤول أساسا عن الغارات الجوية التي تعرض لها اليمن وما لحق به من قتل للمدنيين وتدمير العديد من المرافق الصحية، وتتحمل كذلك مسؤولية التعاون مع مارتن غريفيث في جهوده الحثيثة للوصول إلى تسوية سياسية للنزاع في اليمن، ولذا “على السعودية أن تقوم بهذا الدور المهم وقد توقفت ألمانيا عن بيع السلاح للسعودية… ونحن بدورنا لا نعتقد أن هناك حلا عسكريا للصراع وعلينا أن نجد الحل السياسي المناسب. وبالنسبة لمؤتمر المانحين يوم الثلاثاء فعلى السعودية أن تشارك وتساهم بشكل كبير في المساهمات المالية وتحقق أهداف مؤتمر الدول المانحة”. وقال إن اليمن يعاني كثيرا فبالإضافة إلى الحرب والوضع الإنساني المأساوي جاء وباء كورونا ليعقّد الأمور أكثر ويجعل من اليمن كارثة إنسانية لا مثيل لها.
وحول الدور الروسي في ليبيا، قال السفير الألماني إنه ينتظر تقرير فريق الخبراء ليعرف بالضبط مدى التدخلات الخارجية وانتهاك حظر السلاح. وقال إن التقرير كما نشر أجزاء منه للإعلام يضم جملة خروقات غير مسبوقة. وأضاف أن المجلس ينتظر تعيين مبعوث خاص للأمين العام في ليبيا خلفا للسيد غسان سلامة .
وأكد السفير الفرنسي بدوره أن الأمين العام غوتيريش اقترح شخصين، رفض الأول (المقصود الجزائري رمطان العمامرة الذي أطاحت به السفيرة الأمريكية) وما زال النقاش حول المرشح الثاني متواصلا وليس هناك توافق لغاية الآن.
