“تهرب ضريبي” أم رسالة أبعد؟.. “حيتان” مقاولات وعقارات في الأردن قيد “المداهمة”

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: هل هي مجرد معلومة بطريقة “التسريب” أم بداية مرحلة لاستعادة زمام المبادرة فعلا في مجال “التهرب الضريبي”؟.

الحديث أردنيا طوال ساعات مساء الثلاثاء يتواتر عن “مداهمة أمنية” برعاية مراقبين من جهاز “الضريبة” تحديدا لمقر مكاتب شركة عملاقة في مجال الاستثمار العقاري.

لم تصدر بيانات إفصاح رسمية ولم تعلق دائرة الضريبة عموما على التسريبات ولم يسبق للرأي العام الأردني عموما أن اشتبك مع هذا النوع من “المداهمات الأمنية ” المنسقة والمباغتة والتي تنتهي بالسيطرة وبيد القانون وفي ظله على سجلات حسابية وأجهزة كمبيوتر وبيانات مالية.

مع بعض المؤسسات والشركات ثمة توقيف على ذمة التحقيق لمدراء ماليين واستدعاء بغرض التدقيق القانوني لموظفين.

تكرر المشهد ثلاث مرات على الأقل حتى الآن في أقل من شهر واحد، ومساء الثلاثاء، قرأ العامة لأول مرة تقريبا عبر وكالة عمون الإلكترونية المحلية خبرا يتحدث عن “فتح ملف للتحقيق الضريبي “يخص بعض الأعمال التي تتبع شخصية نافذة جدا” في القطاع العقاري والمالي.

الشخصية وفقا لتدقيقات “القدس العربي” تمثل ركنا قديما من أركان الاستثمار في المجال المصرفي وتعتبر من الوزن الثقيل جدا.

ثمة إيحاء بأن التحقيق في سجلات مؤسسة عقارية ضخمة في عمان العاصمة على خلفية “التهرب الضريبي” له علاقة بـ”تحويلات غير شرعية” لأموال في الخارج. وثمة وقائع وقرائن على أن ملف المداهمات الجديد برز إلى السطح بعد سلسة تدخلات “ناعمة” من سلطات وزارة المالية تجاهلها الحيتان المعنيون.

الأهم أن محطة “الحوت المصرفي العقاري” الأخيرة سبقتها محطتان في نفس سيناريو المداهمة المفاجئة بمرافقة أمنية مسلحة، إذ دوهمت، الإثنين، مكاتب أحد المستثمرين الكبار في القطاعات الطبية والتعليمية والإعلامية وصودرت أجهزة كمبيوتر وسجلات.

قبل ذلك كانت المحطة الأولى عبر فرعين لشركة مقاولات ضخمة جدا. وقبل هذه المداهمات التي أثارت الكثير من الجدل في الإعلام والوسط السياسي كانت هيئة مكافحة الفساد قد نشرت حيثيات لعدة ملفات حولت للقضاء وتسربت معلومات عن تحقيقات طالت وستطال عدد من المسؤولين السابقين من الصنف النافذ جدا.

ورغم أن القانون لا يتيح لـ”القدس العربي” التحدث عن الأسماء والتفاصيل بدون قرار من المحاكم المختصة والمستقلة إلا أن مداهمات مكاتب بعض حيتان العقارات والمقاولات من الأحداث الساخنة التي يدعمها رئيس الوزراء الحالي الدكتور عمر الرزاز وتحققها أجهزة التحقق القانوني الأمنية.

لا يوجد طبعا تفاصيل كثيرة في هذه المرحلة من المشهد الأردني المثير لكن “القدس العربي” سبق أن استمعت لوزراء مالية في حكومات سابقة يتحدثون عن “تحسين ظروف التحصيل الضريبي” وعدم وجود المزيد من الهوامش أمام الحكومة للتساهل مع “التهرب الضريبي” ليس فقط بسبب قسوة الظرف المالي مرحليا. ولكن أيضا- وهو الأهم- بسبب مصداقية وشفافية الخطاب الرسمي الأردني أمام المؤسسات المانحة الدولية، حيث يتهم صندوق النقد الدولي عمان بالسخاء الضريبي و بعدم بذل الجهد الكافي لتحصيل ضرائب مهربة قد تصل لمليار دينار على الأقل حسب العديد من الأوساط الخبيرة.

الأسماء كبيرة ومن الوزن الثقيل، ولبعضها تداعيات سياسية وارتباطات. والتفاصيل بيد أجهزة التحقيق حتى الآن عندما يتعلق الأمر بليلة المداهمات الضريبية البوليسية التي لم يألفها الشارع في الماضي. والإثارة ستزيد أو يفترض أن تزيد في الأيام القادمة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية