نتنياهو لقادة المستوطنين: “سنطرح الضم للمصادقة بمعزل عن باقي بنود الخطة”

حجم الخط
0

التقى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، رؤساء مجلس “يشع”، وقال لهم بأنه ملتزم بإجراء مفاوضات على قاعدة خطة ترامب، هذا على خلفية معارضتهم لتطبيق جميع أجزاء الخطة، ومنها إقامة الدولة الفلسطينية. ودعاهم نتنياهو ورئيس الكنيست ياريف لفين، لتأييد الخطة واتفقوا على مواصلة النقاشات معهم في نهاية لقاء استمر ساعتين في مكتب رئيس الحكومة. وقالت مصادر مطلعة إن اللقاء كان عاطفياً جداً وأحياناً صاخباً.

إن رسالة نتنياهو بخصوص الالتزام بإجراء المفاوضات على قاعدة خطة ترامب وجهت للأذن الأمريكية وليس للمستوطنين. وعلى الرغم من أقواله أثناء اللقاء، فإن رئيس الحكومة يعد المستوطنين خلف الكواليس بأن الضم لن يقدم للمصادقة كرزمة واحدة مع تفاصيل الخطة الأخرى، بل منفرداً.

“أمامنا فرصة تاريخية لفرض سيادة على مناطق يهودا والسامرة”، قال نتنياهو في اللقاء. وفي ختام اللقاء، أعلن المجلس أنه يأمل “مواصلة النقاش”. وقد حضر اللقاء رئيس مجلس “غوش عصيون” شلومو نئمان، ورئيس مجلس جبل الخليل يوحاي دماري، ورئيس مجلس “بنيامين” إسرائيل غانتس، ورئيس مجلس يشع، ورئيس مجلس غور الأردن دافيد الحياني، ورئيس مجلس السامرة يوسي دغان.

المشاركون في اللقاء احتجوا مؤخراً على الشروط التي وضعت في إطار خطة ترامب – تجميد البناء في زمن المفاوضات، وعزل 15 مستوطنة في المناطق التي ستبقى تحت سيطرة الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية. ولم تتم دعوة رؤساء المجالس المؤيدة للخطة إلى هذا اللقاء، مثل رئيس مجلس “افرات” عوديد رفيفي. وفي هذه الأثناء، التقى أمس رؤساء المجالس مع قائمة “يمينا”. وفي نهاية المطاف، أصدر نفتالي بينيت بياناً جاء فيه أنه لن يؤيد إقامة دولة فلسطينية. ومع ذلك، أوضح بأن قراراً سيتخذ حول موقفهم من هذا الموضوع عندما تتبلور الخريطة والخطة بشكل نهائي.

نشرت خطة إدارة ترامب السياسية في كانون الثاني الماضي، وبحسبها لن يتم إخلاء أي فلسطيني أو مستوطن من منزله. وتضمنت الخطة فرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية واعتراف أمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل بدون تقسيم، وعاصمة فلسطينية في أبوديس التي تقع شرقي الجدار في شرقي القدس.

وتلك المناطق الإسرائيلية غربي النقب ستنقل تحت السيطرة الفلسطينية، وستكون السيطرة الأمنية غربي نهر الأردن بأيدي إسرائيل. حسب الخطة، سيتم فحص نقل سكان قرى المثلث العرب الذين داخل الخط الأخضر إلى الدولة الفلسطينية، وسيتم إيجاد تواصل جغرافي بين جميع القرى الفلسطينية، واستثمار مليارات الدولارات في الدولة الفلسطينية.

في الشهر الماضي، أعلن نتنياهو بأن الموعد الذي تم تحديده لبداية ضم المناطق في الضفة الغربية هو الأول من تموز: “لا ننوي تغيير ذلك”، حسب قول نتنياهو. وأضاف بأن هذه “فرصة لن نسمح بتفويتها”. وحسب الاتفاق الائتلافي الذي وقع بين الليكود و”أزرق أبيض” يمكن لنتنياهو أن يقدم بدءاً من تموز الموافقة التي تم التوصل إليها مع الولايات المتحدة بشأن فرض السيادة للمناقشة في الكابنت ثم الحكومة، للمصادقة عليها من قبل الحكومة و/أو الكنيست.

بقلمنوعا لنداو وآخرين

هآرتس 3/6/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية