30 قتيلا برصاص قوات الامن بينهم 26 في اللاذقية والجيش السوري يستخدم زوارق حربية لقصف بعض الاحياءالقاهرة ـ دمشق ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل الاحد 30 شخصا على الاقل برصاص قوات الامن السورية بينهم 26 في مدينة اللاذقية الساحلية التي كانت هدفا لعملية عسكرية واسعة شاركت فيها زوارق حربية قصفت بعض احياء هذه المدينة، كما سقط اربعة قتلى في حمص وحماة وادلب.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان اصدره مساء الاحد ‘سقط 26 شهيدا حتى الان في اللاذقية اثر هجوم من الجيش وعناصر الامن وفرق الموت +الشبيحة+ التي طالما اشتهرت بهم اللاذقية، كما سقط شهيدان في حمص وشهيد في كل من حماة وادلب’. واضاف بيان المرصد ‘في سابقة لم تعهدها دولة من قبل، يستخدم النظام السوري الزوارق البحرية في قصف المدنيين العزل في محافظة اللاذقية في +مكافأة+ قدمها الرئيس السوري (بشار الاسد) الى مسقط رأسه ومدينته’ في اشارة الى مدينة القرداحة المجاورة لمدينة اللاذقية. واوضح المرصد ان العملية العسكرية في اللاذقية ‘شملت خصوصا حي الرمل الجنوبي في اللاذقية (غرب) وتخللها قصف من زوارق حربية سورية’. واورد المرصد اسماء جميع القتلى الثلاثين في بيانه.
وقال مصدر فلسطيني في بيروت لوكالة الأنباء الألمانية إن القصف استهدف مخيما للاجئين بحي الرمل الجنوبي في اللاذقية.”” وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان ‘العديد من الفلسطينيين قتلوا أو جرحوا في الرمل’. وأوضح أن هناك ‘هجرة جماعية من الرملة والمنطقة القريبة، وخاصة من جانب النساء والأطفال’. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن البحرية السورية شاركت للمرة الأولى في عمليات القمع. وقال شاهد لرويترز في مكالمة هاتفية من اللاذقية ‘يمكنني أن أرى شبح سفينتين رماديتين. انهما تطلقان القذائف التي تسقط في منطقتي الرمل الفلسطيني والشعب السكنيتين’. وكانت الدبابات والمدرعات قد انتشرت قبل ثلاثة أشهر للقضاء على الاحتجاجات المناهضة للأسد في الأحياء التي تقطنها غالبية سنية بالمدينة.
وأضاف ‘هذا أعنف هجوم على اللاذقية منذ الانتفاضة. اي فرد يطل برأسه من النافذة يخاطر بالتعرض لاطلاق النار عليه. يريدون القضاء على المظاهرات نهائيا’، مضيفا ان 20 الف شخص في المتوسط يتظاهرون يوميا للمطالبة بانهاء حكم الأسد في مناطق مختلفة من المدينة بعد صلاة التراويح.
وأطلق القناصة النيران من أعلى المباني في الرملة، كما طوقت المركبات المصفحة المنطقة. وقالت لجان التنسيق المحلية السورية إن خدمات القطارات من وإلى اللاذقية توقفت الأحد. في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري القول إن جنديين في الجيش قتلا في اشتباكات مع جماعات مسلحة في الرملة. وكانت جماعات حقوق إنسان سورية حثت السلطات على إطلاق سراح رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الكريم ريحاوي، الذي تم إلقاء القبض عليه في دمشق الخميس الماضي. وعلمت ‘القدس العربي’ ان السلطات المحلية السورية في محافظة اللاذقية أمرت الموظفين في معظم الدوائر الحكومية بمغادرة مقار عملهم قبل نهاية الدوام الرسمي بعدة ساعات لأسباب قالت المصادر انها ‘أمنية’ قد تؤثر على حياتهم وأنه بالفعل غادر معظم موظفي مدينة اللاذقية أعمالهم إلى منازلهم بمن فيهم الصحافيون العاملون في جريدة ‘الوحدة’ اليومية المحلية. وقالت المصادر ان الجهات الأمنية في المحافظة أخطرت عددا كبيرا من قاطني الأحياء المجاورة لحي ‘الرمل الجنوبي’ بمغادرة منازلهم حرصاً على سلامتهم الشخصية، وفق ما أفادت به المصادر وأن كثيرين من سكان ‘الكورنيش الجنوبي’ وحي البعث غادروا منازلهم بعد هذا الإخطار.
وقالت مصادر ذات صلة ان السلطات السورية ساعدت الفلسطينيين المقيمين في حي الرمل الجنوبي على مغادرته إلى أماكن أعدتها مسبقاً في المدينة الرياضية على الطريق البحري لمدينة اللاذقية، كما طلبت من مقيمين في الحي ذاته مغادرته أيضاً وذلك استعداداً لاقتحامه من قبل القوات العسكرية.