القاهرة رويترز: دفع التجار في سوق خان الخليلي بالقاهرة ثمنا لحالة الاضطراب التي أعقبت الثورة في مصر.
فمنذ ذلك الحين تأثر الاقتصاد وما زال الكثير من السياح يساورهم بالخوف من العنف في الشوارع.
ولكن ربما يحدث انتعاش مع قدوم شهر رمضان.
في ميدان الحسين يتجمع الناس بعد الصيام للسهر حتى وقت متأخر من الليل للاستماع إلى الموسيقى وشرب الشاي والتسوق.
وحي الحسين الذي بني في العصر المملوكي قبل نحو خمسة قرون متحف مفتوح للمساجد التاريخية والمنازل التي يتخللها العديد من الازقة التي تحفها بالمتاجر في سوق خان الخليلي.
وقال صائغ يدعى حسين صبحي أمين ‘اللي عايز يحس برمضان على مستوى العالم كله لا زم ييجي منطقة الحسين. لأن الوضع هنا بيختلف عن أي حتة موجودة في القاهرة لأن الارتباط الديني هنا بيبقى أكثر والمنطقة هنا سياحية وبيغلب عليها الطابع الإسلامي.’ومن المعالم الرئيسية لحي الحسين مقهى الفيشاوي الذي بني عام 1798 وكان يتردد عليه العديد من الشخصيات الكبيرة مثل الملك فاروق والروائي الحائز على جائزة نوبل نجيب محفوظ.
وقال ضياء الفيشاوي مالك المقهى ‘دي عادة من زمان.. يعني من العشرينات والثلاثينات والأربعينات ومش وليدة النهارده. الناس معتادة تنزل سيدنا الحسين.. مش الفيشاوي بس.. سيدنا الحسين.. تقضي اليوم فيه.. سواء الإفطار أو السحور. وتكمل السهرة أو القعدةبعندنا.. بقهوة الفيشاوي. إنما هي عادة قديمة من زمان. هي بس زادت لأن الناس بقت تحبها أكثر وبتنسى فيها همومها وتنسى مشاكلها وتستعيد ذكريات بقى.. يعني لو إحنا مثلا شباب يبقى مع بعضنا شباب.. لو احنا كبار نقول إحنا كنا بنيجي هنا زمان. يعني قعدات السمر المصرية اللي هي ما نقدرش نتخلى عنها.’وذكرت فرنسية تقيم بالقاهرة تدعى مارييل أنها تحب زيارة خان الخليلي خلال شهر رمضان لأنه يغلب عليه الطابع المصري الاصيل اكثر من أوقات السنة الأخرى.
وقالت ‘الامر مختلف قليلا. اقصد ان هناك المزيد من المصريين.. المصريون في رمضان اكثر من الاوقات الاخرى. في غير رمضان يمتليء المكان بالسياح وغيرهم. الاجواء مختلفة مع وجود المزيد من المصريين.’وبعد ان عاني المصريون من الاضطرابات السياسية ياتي شهر رمضان بعد كول انتظار ليحقق بعض الرواج لتجار خان الخليلي.