القاهرة ـ «القدس العربي»: دشنت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، حملة للمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي، لحماية السجناء من خطر الإصابة بفيروس كورونا.
وقالت في بيان الحملة التي اتخذت شعار «أخرجوا سجناء حرية التعبير»: «تزداد المخاوف المتعلقة بأوضاع المحبوسين احتياطيًا والسجناء، بعد إعلان وزارة الداخلية مؤخرًا عن وفاة أحد الموظفين العاملين في سجن طرة، في نهاية مايو/ أيار الماضي، بعد ثبوت إصابته بفيروس كورونا، ليثير حالة من الذعر بين ذوي السجناء خوفًا من تعرض أبنائهم للإصابة خاصة في ظل القرار الصادر منذ بدء انتشار الفيروس بوقف الزيارات في السجون».
وتابعت: «الإفراج عن سجناء الرأي كان مطلبا مستمرا للمنظمات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر، يرفعونه ويدافعون عنه في كل المحافل وبكل الطرق الممكنة، وأصبح هذا المطلب العادل في هذه اللحظة مسألة حياة أو موت بالمعنى الحرفي للكلمة، في ظل الانتشار الواسع لوباء كورونا في مصر، وتزايد أعداد المصابين والمتوفين نتيجة اﻹصابة بفيروس كورونا المستجد، حسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة».
ولفتت إلى أن «إعلان وزارة الداخلية وفاة موظف في سجن طرة بعد ثبوت إصابته بالفيروس يدعو إلى حشد الجهود لإطلاق سراح السجناء، خاصة سجناء حرية التعبير».
ووفق المؤسسة «ففي الوقت الذي ينتشر فيه الوباء في كل مكان، يزداد القلق من احتمالية تعرض السجناء في السجون المصرية للإصابة، خاصة في ظل عدم إعلان وزارة الداخلية المصرية بشفافية عن الإجراءات التي تتخذها لمنع انتشار الوباء، ومنعها تواصل السجناء مع ذويهم، ما يجعل آلاف الأسر في قلق على أبنائهم من احتمالات تعرضهم للإصابة، دون أي قدرة على تقديم الدعم الطبي ووسائل الوقاية». وتشمل الحملة التي دشنتها المنظمة أمس، نشر قائمة بسجناء حرية التعبير من الصحافيين والمبدعين والأكاديميين، وتسليط الضوء على قصصهم وقضاياهم.
وأضافت: «هؤلاء الأفراد ليسوا مجرد أعداد، فلكل فرد منهم قصة تستحق أن تروى، حتى نعرف كيف فقد كل منهم حريته، وهو يمارس حقه في حرية التعبير. وكذلك، تتضمن الحملة قائمة بالسجناء والمحبوسين احتياطيًا، الذين تقدم لهم المؤسسة الدعم القانوني، ويبلغ عددهم 62 فردًا».
وأرسلت المؤسسة خطابًا، أمس، إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، تطالبه فيه بتحمل مسؤولياته، ومطالبة النيابة العامة بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا، ولا سيّما المحبوسين على خلفية قضايا حرية التعبير، إلى جانب زيارة عدد من السجون.
ودعت النيابة العامة للإفراج عن 62 من المحبوسين احتياطيًا والسجناء المذكورة أسماؤهم في قائمة المتهمين، الذين تقدم لهم مؤسسة حرية الفكر والتعبير الدعم القانوني، خاصة وأن الاتهامات الموجهة لهم لا أدلة عليها، وترتبط بالحق في حرية التعبير المكفول في الدستور المصري.
كما دعت المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى تشكيل وفود لتفقد عينة من السجون والوقوف على وضع الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الداخلية لوقاية السجناء من الإصابة بفيروس كورونا، وإعلان نتائج هذه الزيارات على الرأي العام.
وأعادت المؤسسة نشر عريضة الدعوى القضائية، التي أقامتها موكلة عن الطالب في جامعة القاهرة محمود شحاتة، أمام محكمة القضاء الإداري، للمطالبة بإلزام وزارة الداخلية ممثلة في قطاع مصلحة السجون بالسماح لذوي شحاتة بإدخال المستلزمات الصحية وأدوات النظافة التي تساهم في الوقاية من عدوى فيروس كورونا.
وتضمنت الدعوى المطالبة بإطلاع ذويه على كافة المعلومات والتدابير الوقائية، التي تتخذها مصلحة السجون ووزارة الداخلية لمنع انتشار عدوى فيروس كورونا داخل السجون، مع تمكينه وذويه من التواصل بأي وسيلة كانت، عوضًا عن الزيارات العائلية. واختتمت المنظمة بيان حملتها بالقول: «دفع انتشار وباء كورونا عدة دول حول العالم للإفراج عن دفعات من السجناء، خوفًا من تفشي الوباء بينهم، ومن ضمنها الجزائر وتونس وسلطنة عمان وإيران والسودان والهندن وهذا ما يجب على السلطات المصرية أن تقوم به فورًا».