باري مارستون يدعو الى مؤتمر اقليمي حول سورية في بلد محايد يتشارك فيه جميع الاطراف

حجم الخط
0

سمير ناصيف:

لندن ـ ‘القدس العربي’ عبّر الناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية (حول شؤون الشرق الاوسط) باري مارستون، يعقد في بلد محايد وتشارك فيه جهات تمثل السلطة والمعارضة في سورية. وقال ان هذا البلد ممكن ان يكون لبنان او بلدا خليجيا، وبالامكان مشاركة اطراف اقليمية فاعلة فيه كايران، على ان تكون القرارات الاساسية فيه للاطراف السورية.

وأكدّ مارستون بأن ‘بريطانيا تحترم العلاقة السورية ـ الايرانية الوثيقة ولكنها تشعر بحذر ازاء انباء وردت عن مشاركة جهات من الحرس الثوري الايراني في قمع التظاهرات في المدن السورية’، ولكنه اعترف ايضاً بان ‘اطرافا اقليمية اخرى ربما شاركت في دعم المتظاهرين ولكن بطرق مختلفة’. وأكد ان بريطانيا ‘تعارض بشدة اي طرف اقليمي او دولي يشارك في عملية تسليح اي جهة ويحضّ على ممارسة المزيد من العنف في سورية’. وأكد مارستون ان السياسة الخارجية البريطانية التي يقودها وزير الخارجية ويليام هيغ ‘لا تدعو الى قلب النظام في سورية ولكنها توجه رسائل شديدة الى الرئيس بشار الاسد فحواها بان ممارسة المزيد ضد معارضيه في سورية ومقتل عشرات الاشخاص يوميا سيساهم في تعقيد المشكلة ولن يؤدي الى انعقاد مؤتمر السلام المنشود’. كما اضاف ان ‘بريطانيا تبذل مجهوداً للتوصل الى حل ديبلوماسي في سورية وراء الكواليس، ولا تمانع في مشاركة طبقة رجال الاعمال السوريين المقيمين في سورية او في الخارج في تنظيم مؤتمر سلام’ اذ ان هذه الطبقة بامكانها القيام بدور رئيسي ايجابي، وخصوصا انها ستكون من كبار الخاسرين في حال تم فرض المزيد من العقوبات على سورية. كما ان هذه الطبقة على علاقة جيدة بالسعودية وقطر ودول المنطقة عموما وبامكانها القيام بوساطات فاعلة’. اما بالنسبة الى ليبيا فقال مارستون في ردّ على سؤال حول كيف ترى بريطانيا نهاية السيناريو الحالي الجاري في ليبيا؟ ولماذا اختارت الدول الغربية هذا التوقيت لضرب القيادة الليبية وليس فترات اخرى كان نظام القذافي خلالها اكثر عنفا مع خصومه فيما حاول قبل الازمة الاخيرة الانفتاح على الغرب. قال مارستون: ‘قررت القيادات الغربية انه حان الوقت لانتهاء نظام القذافي كما كان عليه وهذا القرار لم يكن بالحصر قراراً بريطانياً، ولكن بريطانيا لا تعتقد انه بالامكان انهاء نظام القذافي عسكرياً فقط اذ المطلوب الحل الديبلوماسي الذي قد يؤدي الى تنظيم انتخابات اشتراعية في المستقبل القريب’. وحول تصاعد دور المجموعات الاسلامية الانتماء ومطالبتها بالدولة الاسلامية على حساب الدولة العلمانية، وتأثير ذلك على وضع الاقليات غير الاسلامية الدينية والاثنية في العالم العربي وربما اضطرارها الى الهجرة من بلدانها، قال مارستون: ‘هذا سؤال هام نتطرق اليه بشكل دائم، ووضع الاقليات غير الاسلامية والحركات الاسلامية يختلف في كل بلد عربي عن البلد الآخر ولا يمكننا التعميم. والتطرف ضد الاقليات موجود لدى بعض الجهات، ولكن ليس لدى معظم الحركات الاسلامية، ونحن سنبذل كل مجهود لعدم السماح للجهات المتطرفة بفرض سياساتها ومواقفها على الجهات المعتدلة في الحركات الاسلامية التي يتعاظم دورها في المنطقة. وهذا يعني اننا لا نعارض دور الاخوان المسلمين في مصر، ولكننا نريد مشاركة الجميع بديمقراطية تشمل الجميع، وليس بأكثرية تفرض نفسها على الاقلية.

اما بالنسبة الى استمرار اسرائيل ببناء المستوطنات في الاراضي الفلسطينية مما يجعل تطبيق مشروع الدولة الفلسطينية اكثر صعوبة فقال مارستون: ‘لقد عبّرت بريطانيا عن رفضها انشاء المزيد من المشاريع الاستيطانية الاسرائيلية غير المشروعة والتي تتعارض مع تكوين ونشوء الدولة الفلسطينية. وحتى الساعة لم تتخذ الحكومة البريطانية موقفاً ازاء قرار السلطة الفلسطينية رفع قضية انشاء الدولة الفلسطينية الى الجمعية العمومية في تشرين الاول/اكتوبر المقبل، مع ان بريطانيا تفضل التوصل الى انشاء الدولة الفلسطينية عن طريق المفاوضات’. واضاف قائلا ان ‘انشاء الدولة الفلسطينية هو في مصلحة الفسطينيين والاسرائيليين في المدى البعيد’. اما عن موقف بريطانيا ازاء الحكومة اللبنانية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وما فعلته حتى الساعة والتوقعات للمستقبل فقال مارستون: ‘اننا رحبّنا بحكومة ميقاتي التي ستواجهها تحديات كبيرة ونتطلع الى العمل المثمر معها، وعلينا ان نحترم قرارات اللبنانيين بشأن حكوماتهم ومن يترأسها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية