غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: حذر الدكتور محمد الكاشف مدير التعاون الدولي بوزارة الصحة في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس من خطورة الأزمة التي تعصف بالعمل الصحي جراء أزمة الدواء والمستهلكات الطبية المستفحلة منذ أكثر من شهرين.
قال الكاشف في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه ان هذه الأزمة طالت العديد من الخدمات الصحية الهامة بالقطاع وبخاصة الخدمات النوعية منها.
وقال المسؤول في وزارة الصحة ان هذا يعني أننا وفي كل يوم في ظل الأزمة ‘نقترب من كارثة حقيقية لا تحمد عقباها’. وحمل الكاشف وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية ‘جزءا كبيرا من المسؤولية’، متهمها بأنها استثنت غزة من حصتها القانونية والتي نصت عليها الاتفاقات المبرمة مع البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والبالغة 40 بالمئة من قيمة الدواء لغزة و60 بالمئة للضفة الغربية، مشيرا إلى معدل ما وصل من أدوية خلال العام 2008 يقدر45 بالمئة والعام 2009 يقدر 22 بالمئة والعام 2010 يقدر 40 بالمئة، ومتوسط ما وصل من مستهلكات طبية خلال الثلاثة أعوام الماضية بلغ 30 بالمئة فقط، حيث دخلت الأزمة مرحلة أشد خطورة مطلع العام 2011 رغم تحذير وزارة الصحة المستمر بضرورة تحييد الملف الصحي عن أية مناكفات سياسية.
وطالب بضرورة الانتظام في عمليات توريد الأدوية إلى مستشفيات ومرضى قطاع غزة، لافتاً إلى أن هذه الأزمة لها تأثير مباشر على الخدمات الصحية.
وبحسب المسؤول الطبي فقد قال ان وزارة الصحة في غزة أعلنت حالة الطوارئ والتي من خلالها تم تقليص العديد من الخدمات الصحية مثل عيادات الأسنان في مراكز الرعاية الأولية، والأطفال وصحة المرأة، والأمراض المزمنة، بالإضافة إلى إعادة جدولة العمليات الجراحية، كجراحات العيون والقلب المفتوح وقسطرة القلب والمفاصل.
بدوره وصف موسى السماك مسؤول الشؤون الإدارية بالوزارة أزمة نقص الوقود وقطع غيار المولدات بـ ‘الوجه الآخر لأزمة الدواء’، وقال ان مستشفيات ومراكز وزارة الصحة تشهد نقصا شديدا في كميات السولار الموردة لسد احتياجات مولدات الكهرباء والتي تعمل من 8 ـ 12 ساعة يوميا هي فترة انقطاع التيار الكهربائي والذي ألحق ضررا بالعديد من الأجهزة والأقسام الحيوية بالمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية فضلا عن أن هذه المولدات غير مهيأة للعمل لمثل تلك الفترات الزمنية الطويلة.
وحمل السماك الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن هذه الأزمة المفتعلة بغية الحصول على مواقف سياسية بتهديد حياة الأبرياء من مرضى قطاع غزة.