صحيفة: الحياة في المدينة تتحسن لا مشاكل ماء او كهرباء ولا نقص وقود والاقتصاد يعمل ببطء

حجم الخط
0

محلات بنغازي تمتلئ بالبضائع.. والدجاجة بـ3 دولارات وفي طرابلس 12 دولارالندن ـ ‘القدس العربي’: سعر الدجاجة في طرابلس 3 دولارات مقارنة مع سعرها في طرابلس العاصمة 12 دولارا، وقد يرتفع مع تقدم قوات المعارضة في الزاوية وما حققته بدعم من قوات حلف الناتو، حيث تقوم بقطع خطوط الامدادات عنها من كل الجهات، وخنقها تمهيدا لاجبارها على التسليم.

وتبدو الحياة في بنغازي طبيعية وتحسنت اكثر مما كانت عليه في الماضي، وتمتلئ المحلات بكل الوان الملابس من بيوت الازياء ويرتدي رجال الشرطة البسة جديدة، ولا تشكو من انقطاع الكهرباء او الوقود والمياه حسب سعد الفرجاني الذي يدير شؤون المدينة، ولكن مشكلة المدينة هي المجاري.

ولاحظ تقرير في ‘لوس انجليس تايمز’ ان الحياة تتحسن في كل يوم عنها في الماضي في بنغازي، ويخطط لفتح متحف سموه جرائم القذافي، ومن المتوقع ان تعود المدارس في بداية الشهر القادم. ونقلت عن موظف في جمعية الصليب الاحمر الدولية ان المدينة تبدو آمنة، حيث تخبز المخابز الكعك ويتمتع سكانها بخدمات للهواتف النقالة مجانا، حيث قام عدد من الفنيين بتحويل خطوط الشركة التي يديرها احد ابناء الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقالت الصحيفة ان اوضاع الحياة في مدينة بنغازي ومنظور سكانها يقدم ملمحا عما ستكون عليه الحياة في مرحلة ما بعد القذافي. وكانت الاشارات اظهرت ان من يديرون المدينة من المجلس الانتقالي منقسمون على انفسهم بين اسلاميين وعلمانيين وسط غموض حول من قتل قائد قواتها. وتشير الصحيفة الى انه عندما جاء نجل القذافي الساعدي للمدينة في شباط ( فبراير) كي يتحدث مع سكانها ويخفف من غضبهم وعدهم انهم ان التزموا الهدوء فانه سيحول مدينتهم الى سان ديغيو على البحر. واعترف الساعدي بوجود اخطاء.

ولاحظ التقرير ان هناك مباني لم تكتمل بدأت بها الحكومة ولم تنجزها، وان ماء البحر وسخ ولا يمكن السباحة به مع ان المدينة جميلة وفيها حديقة حيوانات. ويتحدث السكان عن بطء مشاريع الحكومة السابقة حيث اخذت وقتا طويلا لاكمال انشاء مستشفى، كما ان عمليات اعادة تأهيل ملعب بلدي لم تكتمل، فيما ظلت الشقق السكنية التي اقيمت في غرب المدينة خالية.

ونقلت الصحيفة عن مواطن في المدينة قوله ان القذافي يكره كل الليبيين، لكنه يكره سكان بنغازي اكثر، وتساءل الكاتب وهو يعاين مجريات الحياة في المدينة ان كان سكانها سيستخدمون بطاقات الائتمان البنكية، وان كانت الخمور سيسمح بها في الفنادق للسياح. واهم ملمح فيها هو مجانية المكالمات الهاتفية ولكن في حالة العثور على رقاقة، لان ثمنها يصل الى 150 دولارا.

ومع كل هذه المشاهد الا ان الحياة في المدينة لا تزال متوقفة، فاقتصادها يعمل ولكن ليس بقدرته الكاملة، كما ان من لا يقاتل من الشباب يجوب الشوارع بدون عمل. فالسكان وان كانوا يشعرون بالملل، وبدون مال وينتظرون، الا انهم احرار كما تقول. فبنوك بنغازي لا تسمح الا بسحب كميات قليلة من المال، كما ان الرواتب لم تدفع منذ شهور. واهم ما في المدينة ان كل شيء يتم تحميل مسؤوليته للقذافي، حيث اصدر احدهم مجلة اسماها ‘بي. او. جي’ اي الق اللوم على القذافي. ومشكلة المدينة انها خلت من العمال الاجانب الذي كانوا ينظفون الشوارع، ويجمعون النفايات ويعملون في البناء والتمريض من الافارقة والفلبينيين، والصينيين، وكلهم تركوها ومعهم شركات البناء التركية والصينية.

واهم مشكلة حسب الصحيفة هي مياه المجاري التي بدأت تعمل وتذهب للبحر او البحيرات. وكانت المعارضة قد حققت تقدما في الجبل الغربي والزاوية التي توجد فيها مصفاة النفط الوحيدة التي تزود العاصمة بالنفط، كما قالت انها سيطرت على الغريان والصمان. وبحسب التقارير القادمة من الميدان فإن الناتو قام بضرب قوات القذافي المرابطة في المدينة مما فتح الباب امام تقدم المعارضة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية