بغداد ـ «القدس العربي»: طرح تحالف «سائرون» الذي يتزعمه مقتدى الصدر، رؤيته حول آلية تقسيم الدوائر الانتخابية المتعددة لانتخابات مجلس النواب المقبل، مؤكدا أن هناك «إيجابيات» ستنتج عن تطبيقها في الانتخابات المقبلة.
وقال رئيس التحالف، في محافظة ديالى، النائب برهان المعموري، في بيان صحافي، إن» قانون انتخابات مجلس النواب أشار إلى تقسيم محافظات البلاد إلى دوائر انتخابية متعددة على مستوى المحافظة وحسب عدد النواب المخصصين لكل محافظة»، مستدركا: «إلا أن لم يشر إلى عدد تلك الدوائر وكيفية توزيعها وهو ما دعانا في تحالف سائرون لوضع رؤية منصفة بخصوص هذا الموضوع».
وأوضح أن «رؤية تحالف سائرون ترتكز الاعتماد على بيانات مراكز التسجيل المتوفرة لدى المفوضية العليــا المستقلة للانتخابات»، منوهاً إلى أن «وبما أن البيانات توضح عدد مقاعد أعضـاء مجلس النواب 329 مقعداً فإننا نطرح منه 9 مقاعد للكوتا و80 مقعــداً للنساء فيتبقى لدينــا 240 مقعداً».
وأضاف: «أننا نقترح أن تكون عدد الدوائر المتعددة في عموم العراق 240 دائرة انتخابية وهو أعلى عدد يمكن أن نحققه في الانتخابات»، مشيراً إلى أن «احتساب الدائرة الانتخابية الواحدة يعتمد على ما مسجل لدى الدائرة (المفوضية) من العدد الكلي للناخبين مقسم على عدد المقاعد النيابية مطروحاً منه الكوتا وكوتا النساء زائداً أو ناقصاً 20 في المئة لتكون هنالك مرونة في دمج مراكز التسجيل المتجاورة جغرافيا لنتمكن من تحقيق الدائرة الانتخابية على مستوى النائب».
وتابع أن «احتساب مقاعد الكوتا والنساء يتم من خلال تقسيم عدد الدوائر الانتخابية في المحافظة على عدد مقاعد النساء بما يضمن دائرة انتخابية خاصة بالنساء، وهو ما يعطيهن مفاضلة وتميزا ويتناسب مع قرارات المحكمة الاتحادية القاضي بمنح النساء نسبة كوتا لا تقل عن 25٪ «، مستطرداً: «فمثلاً إذا كانت هنالك محافظة فيها 12 دائرة انتخابية، يتم تقسيمها إلى 9 دوائر انتخابية للرجال و3 دوائر للنساء».
وأكد رئيس تحالف «سائرون» في ديالى أن «من إيجابيات تعدد الدوائر الانتخابية في المحافظة الواحدة هو اعتماد مبدأ العدالة والشفافية في المشاركة بالانتخابات، والابتعاد عن المعيار الجغرافي الذي يؤدي إلى غبن قد يلحق ببعض المناطق على حساب البعض الآخر»، لافتاً إلى أن «سيسهل إدارة العملية الانتخابية للمرشح لصغر الدائرة الانتخابية، فضلاً عن سهولة إحصاء النتائج وسرعة إنجازها بشفافية عالية».
وأتّم قائلاً: «من الإيجابيات أيضاً تحديد المسؤولية للمرشح في حالة إخفاقه مع ناخبيه من خلال عدم منحه الثقة مجدداً وتمييز إيجابي للمرأة من خلال احتساب النساء الفائزات بشكل مباشر داخل الدائرة وسهولة التنافس للشخصيات المستقلة التي لا ترتبط بالأحزاب بسبب صغر حجم الدائرة، وتقليل النفقات على المرشح في دعايته الانتخابية»، لافتاً إلى أن «سيسهل معرفة الناخبين للمرشحين وقدرتهم وإمكانياتهم ويعطي فرصة للمرشحين المستقلين للفوز بالانتخابات، كما إن نظام الدوائر المتعددة يمثل الإرادة الشعبية الحقيقية ويجعل التنافس على أساس البرامج والمبادئ».
في الشأن ذاته، أعرب الحزب الشيوعي العراقي، عن تطلعه لتحديد موعد إجراء الانتخابات المبكّرة، التي تعدّ أبرز مهام رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي.
وقال سكرتير اللجنة المركزية للحزب، النائب المستقيل، رائد فهمي، في تصريح أورده إعلام الحزب، في شأن الانتخابات المبكرة، خصوصا ما يتعلق بقانون انتخابات مجلس النواب وما أدخل عليه من تعديلات، والذي لَم يقرّ بعد بصيغته النهائية بسبب الصعوبات الفنية ذات العلاقة بتحديد الدوائر الصغيرة (القضاء) المعتمدة فيه.
وأوضح أن «إجراء انتخابات عادلة ونزيهة وذات صدقية مطلب رئيس للانتفاضة الباسلة وللشهداء والضحايا الذين سقطوا خلالها، كما أنها ضرورة ملحة لردم الهوة القائمة بين جماهير شعبنا من ناحية وتمثيلها السياسي من ناحية اخرى، وتجاوز انعدام الثقة بينهما. وهي في الوقت نفسه تمثل أداة سلمية ودستورية رئيسية لإحداث التغيير المطلوب والمنشود، وقد تعهد السيد الكاظمي في منهاجه الحكومي بالإعداد والتهيئة لها».
وأضاف: «إلاّ أن لوحظ في الآونة الأخيرة تزايد التشكيك في إمكانية تنظيمها، تحججا بأسباب مختلفة، لعل أهمها التأخر في استكمال قانون الانتخابات الجديد، بالنظر الى صعوبة تحديد الدوائر الانتخابية ضمن المحافظة الواحدة بفعل عوامل إدارية وفنية، وبسبب تنازعات سياسية».
ونبّه إلى «محاذير التلكؤ، ناهيكم عن الارتداد في تنفيذ الحكومة تعهدها بتنظيم انتخابات مبكرة، فهذا سيعتبر بحق خذلانا لشعبنا ولإرادته الحرة، التي عبّر عنها الحراك الشعبي الواسع والانتفاضة الباسلة. ذلك أن العقبات التي قد تواجه تنظيم الانتخابات، ممكنة التذليل إذا توفرت الإرادة السياسية الصلبة لدى الحكومة ومجلس النواب».
ودعا سكرتير الحزب الشيوعي العراقي إلى «تحديد موعد مناسب للانتخابات المبكرة»، كما دعا «لأجل تلافي الصعوبات الفنية إلى الإبقاء على المحافظة دائرة انتخابية واحدة، واعتماد سانت ليغو (نظام توزيع المقاعد) بصيغته الأصلية في توزيع المقاعد».
وفي الوقت نفسه، ذكّر بـ»شرط الانتخابات العادلة والنزيهة المتمثل في وجود مفوضية مستقلة حقا في بنائها، ومكونة من عناصر كفؤة ونزيهة، واتخاذ إجراءات حازمة بحق كل من تورط من موظفيها في أعمال فساد وتزوير، والالتزام بذلك عند تعيين العاملين فيها»، معرباً عن أمله في «إجراء الانتخابات المبكرة والى المشاركة الفاعلة فيها، وننتظر أن يباشر مجلس النواب والحكومة العمل على استكمال متطلباتها في أسرع وقت».