واشنطن-“القدس العربي”:
لم يبدّد رئيس الوزراء العراقي الجديد، مصطفى الكاظمي، أي وقت منذ تسلمه السلطة منذ شهر تقريباً، في التعامل مع بعض قضايا حقوق الإنسان الأكثر خطورة في العراق، بشكل أكثر جديه من أسلافه.
وفي حين أن هذه التحركات هي علامة إيجابية، كما استنتجت الكاتبة بلقيس ويلي في موقع “ذا هيل” القريب من الكونغرس، إلا أنه بإمكان الكاظمي أن يثبت حرص حكومته على إعادة صياغة عقدها الاجتماعي مع الشعب العراقي من خلال حماية حرية التعبير.
وطالبت الكاتبة، وهي باحثة في قسم النزاعات والأزمات في هيومن رايتس وواتش، بضرورة طرح موضوع حماية التعبير في “الحوار الاستراتيجي” بين الولايات المتحدة والعراق، المقرر أن يبدأ في منتصف يوليو، مشيرة إلى أن العديد من الصحافيين العراقيين قد تعرضوا للتهديد والضرب والمقاضاة والقتل، وأحيانا على يد السلطات.
وأشارت ويلي إلى أن السلطات العراقية تستخدم بشكل روتيني قوانين ذات كلمات غامضة لتوجيه اتهامات جنائية ضد الصحافيين، وأي شخص آخر يعبر عن آراء يعترضون عليها، بما في ذلك احكام التشهير والتحريض، كما يتم استخدام تعابير تدل على “جرائم مبهمة” مثل “إهانة المجتمع” أو أي مسؤول حكومي، بغض النظر عما إذا كان البيان صحيحاً.
وأكدت الكاتبة أن الكتابة عن الفساد في العراق هو مجال حساس، يمكن أن يؤدي إلى الاعتقالات والمضايقات، حيث تعرض ما يقل عن سبعة من الصحافيين للهجوم من السلطات لأنهم وثقوا تقارير عن ممارسات الفساد، وقال العديد من الصحافيين إنهم ينفقون المال على المحامين باستمرار وسط مشاعر من القلق.
وقد أمرت السلطات العراقية بإغلاق 8 محطات تلفزيونية وأربع محطات إذاعية بتهمة انتهاك قواعد ترخيص وسائل الإعلام، وحذرت الكثير من المذيعين من تغطية الاحداث.
وحذرت الكاتبة من أن الوضع قد يزداد سوءاً، حيث يمكن لمشروع قانون جرائم تكنولوجيا المعلومات ان يقوض الحق في حرية التعبير، وعلى سبيل المثال تحدد المادة 3 عقوبة السجن مدى الحياة مع غرامة كبيرة لاستخدام اجهزة الكمبيوتر وشبكة الإنترنت بغرض “تقويض استقلال أو وحدة أو سلامة البلد”.