سورية الحبيبة تتسع للجميع

حجم الخط
0

سورية الحبيبة تتسع للجميع

سورية الحبيبة تتسع للجميع أتوجه وبجدية مطلقة بنصيحة إلي جميع من يدّعون الرغبة في التغيير داخل وطني، سورية حيث ترابي وشجيراتي ومداس أجدادي ودماء من ثاروا علي الفرنسيين وقهروا الصهاينة في حرب تشرين، وفي أحداث لبنان أولئك الشرفاء الذين خلدوا وهم في طهارة ونزاهة وبرء من شهوتي السلطة والمال فاستحقوا أن يكون الوطن بهم عظيما، ولا أعني فقط من قادوا تلك الحروب ونصبت الشواهد والمتاحف والتماثيل لهم. وغنيت باسمائهم الأغاني بقدر ما أعني من لا يعرف بهم سوي ذويهم، والله تعالي، الذي تولاهم شهداء، أحياء في ملكوته، والنصيحة أوجهها، لكل من دعاة الإصلاح الرسمي (أي الناطقين باسم الحكومة) وكذلك من يسمون بالمعارضة، أو من يستظلون بظلها.فأما الحكومة، فليست لدي المواطن ثقة، في أي مسؤول حكومي، حتي لو حمل طيلة النهار مسبحة أو صليبا وقعد يسبح لله علي قناة روتانا أو العربية أو الجزيرة .يجب أن يوضح للشعب أسرار الفاسدين، وكيف تمنكنوا من الغش والخداع طوال عقود، وهم السادة الذين يذبحون بأظافرهم؟ والأمر الآخر، بدون حرية كافية، لن تخلق أولا الشجاعة لدي الشعب وممثليه في تعقب المفسدين، والعملاء، لأن الكثير منهم لديه ارتباطات علي مستويات وشبكات معقدة، وبدون هذه الحرية الكافية لن تخلق الشجاعة لدي أي مواطن علي تقديم شكوي ضد موظف، أو مدير أو مسؤول يخرب الوطن بالروتين أو الرشوة.ومن أهم النصائح، التي أود لو يهتم بها القادة في اعلي المستويات، هي ألا يهملوا أثر سقوط الرموز في أعين الناس العاديين وفي علاقة الأب بابنه والتلميذ بمعلمه والجندي بقائده فالسلسة متصلة، ولعل أبسط المسائل هي الشفافية والمصداقية، والابتعاد عن استثارة المشاعر، لأنها لا تلبث أن تهدأ ويبدأ الناس بالتفكير والتشكك من جديد. ولعل أهم ما يرجوه المواطن السوري، أن يقتنع المسؤولون بأنهم ليسوا آلهة علي الأرض، وألا تساعدهم السلطة في ذلك، من خلال حصانات مبالغ بها ومظاهر أبهة فاقعة، وحراسة أمنية مخيفة، وكذلك ألا تكون نهاية المسؤول فقط الموت إذا يمكن أن يرجع موظفا عاديا أو ينتقل لعمل آخر، وحتي في الجامعات، نجد أن بعض عمداء الكليات يبقون سنوات طوالا، وكأن لا وجود لأكفاء غيرهم مما يسهل في الاقتصاص الكيدي، ممن يخالفون توجهاتهم وميولهم، ويجعل الجامعة نادياً وشلة.واما دعاة التغيير الآخرون مما يسمون أنفسهم معارضة، فأول ما أقول إن الشارع لا يعرفكم ، ولو عرفكم من خلال بعض مواقع الانترنت أو الفضائيات العربية فإنه أبدا لن يصدق أغلبيتكم، ولن تكسبوا بالتالي تأييده، أولا لأن سعير جهودكم تزامن مع حملة الضغوط علي بلدنا، ولم تخففون من لهجتها إلا لاحقا مما جعل الشارع يدرك أنكم تلعبون به إعلاميا بالقول أنكم لا تؤيدون التدخل أو الاستعانة بالخارج، ومعظمكم يعيش في الخارج، ومن كانوا في الداخل يوما كالأخوان المسلمين لا تزال جرائمهم ماثلة في الأذهان سيما تفجيرات، الأتوبسيات التي تقل طلاب مدارس في بداية الثمانينات. وأما دعاة الليبرالية)، يكفي أن تكون أصواتهم مشابهة للنغمة الأمريكة حتي يغلب علي نفس المرء الغثيان، وينصرف عن سماع أقولهم، أو اتباعهم.جمال مذكوررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية