عمان- “القدس العربي”: ساد غضب عارم بين أطباء الأسنان في الأردن إزاء كشف وزير الصحة وزميلهم الدكتور سعد جابر عن إصابة أحد الأطباء بفيروس كورونا وتعليقاته “الساخرة” التي عادت إلى الأضواء.
بالعامية وعلى شاشة التلفزيون وخلال البث الحي، تحدث الوزير جابر عن 6 إصابات بالفيروس وسط عائلة “طبيب الأسنان المصاب”.
ولاحقا قال الوزير “الطبيب المصاب رايح محلات كثير وهينا بنلقط فيهم”، أي زار أماكن كثيرة يتم تتبعها.
حسب الوزير، أغلقت عيادة طبيب الأسنان مع التركيز على أنه يمثل القطاع الخاص وليس العام ثم فرض الحجر على منزله والشارع الذي يقيم فيه.
كانت السلطات قد أعلنت أن طبيبا في ضاحية ماركا الجنوبية بالعاصمة أصيب بفيروس كورونا ثم أعلنت أن الحديث عن طبيب أسنان تحديدا، الأمر الذي أزعج لجان نقابة أطباء الأسنان التي لوحت بمقاضاة المسؤولين.
ورغم الضجيج الذي سببته إصابة الطبيب الشاب تم إغلاق عيادته رغم أنه توجه من تلقاء نفسه لإجراء فحص كورونا بعدما عاين بعض الأعراض وتم حجره.
أكمل الوزير دائرة الإثارة، مساء الإثنين، عندما تحدث عن “أماكن عديدة” زارها الطبيب المصاب، ملمحا إل أن عملية استقصاء تجري لكل من خالطهم مع أنه على الأرجح أحد المخالطين.
وبدأت فرق التقصي فعلا البحث عن مخالطين لطبيب الأسنان الذي يعمل مع 10 زملاء في إحدى العيادات بمنطقة شعبية.
وانشغلت منصات التواصل بقصة الطبيب المصاب وهو أول طبيب أردني يعلن عن إصابته.
وكان الوزير جابر قد أعلن، الأحد، عن تسجيل 23 إصابة جديدة بالفيروس صدمت الأردنيين منها 6 حالات فقط في عائلة الطبيب المشار إليه و11 حالة بين العائدين الأردنيين من الخارج و6 بين السائقين على الحدود مع السعودية أحدهم أردني، بالإضافة إلى 20 حالة شفاء.
وكانت الأعداد التي تزيد عن 20 إصابة قد اختفت عن الشاشات الأردنية طوال الأسابيع الماضية.
وبالرغم من ظهور المزيد من الحالات خصوصا من القادمين من الخارج ومصر والسعودية إلا أن الحكومة الأردنية حافظت على الانفتاح ولم تقرر العودة لسياسات الحظر والإغلاق مع أن الناطق باسمها الوزير أمجد عضايلة قد أعلن أن انقضاء أسبوع بتسجيل إصابات تزيد عن 10 سيعني احتمالية دراسة فرض الحظر مجددا.