بغداد ـ «القدس العربي»: جدد حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، مطالبته بعودة قوات البيشمركه الكردية والأسايش (قوات كردية خاصة)، إلى قضاء خانقين التابع إدارياً لمحافظة ديالى المتاخمة لمحافظة السليمانية، المعقل الرئيس للحزب.
ويعزو الحزب، سبب مطالبته المستمرة، لـ«تدهور الوضع الأمني» في المدينة التي يشكّل الأكراد نسبة كبيرة من سكانها، واستمرار الهجمات المسلحة التي يشنها مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية»، بالإضافة إلى حرق محاصيل الفلاحين.
وحسب إعلام الحزب، فإن مواطنون من خانقين طالبوا الحكومتين الاتحادية ونظيرتها في الإقليم، بإشراك قوات البيشمركه لإدارة الملف الأمني في القضاء، الذي يشهد المزيد من الانفلات الأمني والعمليات الإرهابية.
وكانت كتلة الاتحاد، في مجلس النواب، قد زارت خانقين، خلال الشهر المنصرم، كما عقدت اجتماعين منفصلين مع وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الاتحادية آنذاك.
عن الزيارة قال النائب شيركو ميرويس إن «الوفد عقد اجتماعين منفصلين مع وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة الاتحادية لمناقشة الأوضاع الأمنية المتردية في المناطق المستقطعة (المتنازع عليها بين بغداد وأربيل) وخاصة في قضاء خانقين والخروقات الامنية التي حدثت هناك».
وأوضح: «تم خلال الاجتماعين الاتفاق على العمل المشترك للقضاء على المجاميع الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق المستقطعة».
الوفد اجتمع أيضا مع رئيس الجمهورية برهم صالح، لمناقشة الأوضاع الراهنة في المناطق المستقطعة وخاصة قضاء خانقين. ومناطق خانقين مازالت تشهد المزيد من العمليات التخريبية آخرها إحراق محاصيل الفلاحين في قرية «شير بك» الكردية الجمعة الماضية.
عباس أركوازي مسؤول «دار الشهيد سلام الثقافي» في خانقين ـ مؤسسة تابعة لحزب طالباني، قال إن «القائممقامية طالبت بضرورة عودة البيشمركه إلى خانقين»، موضحا أن «أهالي المدينة تحت ضغط نفسي كبير جراء الانتهاكات الأمنية وفشل القوات الأمنية في توفير الأمن والحماية للمواطنين».
وأضاف أن «البيشمركه كجزء من منظومة الدفاع يجب عودتها إلى خانقين»، مشيرا إلى «فشل الجهد الاستخباري بحماية المدينة».
وأكد أن «البيشمركه هي القوة الوحيدة التي تستطيع حماية خانقين من الإرهاب والإرهابيين».
ونقل إعلام الحزب عن مواطنين من أهالي خانقين، استياءهم جراء «تردي الأوضاع الأمنية في مدينتهم، مؤكدين أهمية عودة البيشمركه لاستلام الملف الأمني في خانقين، لافتين إلى أن «الأوضاع الأمنية في خانقين كانت مستقرة قبل سنتين، لدور الآسايش والبيشمركه في الاستقرار والأمن فيها، لما لها من خبرة كبيرة ومعرفة ممتازة بالطبيعية الجغرافية لهذه المناطق فضلا عن قدرتها الكبيرة في مقارعة الإرهاب».
وأكدوا أن أي اتفاقية مشتركة بين حكومتي الاتحادية والاقليم لإعادة البيشمركه إلى خانقين تصب من مصلحة الجميع، مستغربين من عدم التوصل إلى اتفاق رغم اجتماعات عديدة بين الجانبين.