رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ”القدس العربي”: تغيير الحدود لا يتم بالقوة

حجم الخط
0

نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:

 قال رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية الرابعة والسبعين، تيجاني محمد باندي، إن الجمعية العامة ملتزمة بما جاء فيها من قرارات حول النزاع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية. جاء ذلك ردا على سؤال لـ”القدس العربي” في مؤتمره الصحفي عن طريقة دائرة الفيديو، حول تطورات الأوضاع فيما يتعلق بعمل المنظمة الدولية عن بعد احتمال تأجيل الدورة الخامسة والسبعين في ثالث ثلاثاء من شهر أيلول/سبتمبر 2020.

باندي: تغيير الحدود لا يتم بالقوة، هذه مسألة قانونية، وليس هناك أي خلاف على ذلك

وقال ردا على السؤال حول دور الجمعية العامة في ما يتعلق بمسائل السلم والأمن الدوليين وخاصة موضوع القضية الفلسطينية التي واكبت الجمعية العامة تطوراتها منذ قرار التقسيم 181 عام 1947 وحتى الآن، وماذا  يمكن للجمعية العامة أن تقوم به على ضوء قرار إسرائيل ضم نحو 30 في المئة من أراضي فلسطين المحتلة ابتداء من شهر تموز/ يوليو القادم، قال محمد باندي: “أعتقد أن موقف الأمم المتحدة بشكل عام وموقف الجمعية العامة بشكل خاص واضح في هذا المجال. ويمكننا أن ننظر إلى الموضوع بشكل واسع يأخذ بعين الاعتبار الحقوق المتساوية لكل البشر، وبالنسبة لفلسطين بالتحديد فنحن نعتقد أن هناك حقا في حل للنزاع قائم على “حل الدولتين”.

باندي: هناك مشاورات لإعادة المفاوضات واتصالات مع جميع الاطراف لكي نتجنب سفك المزيد من الدماء

وأضاف أن التوسع في السيطرة على الأرض لا تعترف الجمعية العامة به. وعندما يكون هناك خلاف حول هذه الحدود فيجب حلها بالطرق السلمية وليس بالقوة. وليس هناك خلاف حول هذه المسألة. كل ما يمكننا أن نقوله الآن إن موقف الجمعية العامة من هذه الخلافات أن حلها يجب أن يكون بالمفاوضات بأسرع وقت ممكن، وهناك الآن مشاورات حول إعادة إطلاق المفاوضات كي لا نصب مزيدا من الزيت على النار. هذا هو النهج الذي تتبعه الجمعية العامة وقد أصدرنا بيانا بهذا الموقف، كما أصدر الأمين العام بيانا بهذا الموقف. هذا هو موقفنا. الحدود لا يتم تغييرها بالقوة. هذه مسألة قانونية. وهناك اتصالات بالأطراف صاحبة التأثير في الموضوع كي نتجنب مزيدا من سفك الدماء وكي نعطي السلام فرصة ثانية. هذا ما تستطيع الجمعية العامة عمله. إننا نريد أن نرى تطبيق حل الدولتين. لا نريد حلا قائما على استخدام القوة. صحيح الأمور صعبة لذلك هناك محاولات لعقد اجتماع للجنة الرباعية لتبدا الدفع باتجاه هذا الحل”.

ويشغل تيجاني محمد باندي حاليا منصب رئيس الجمعية العامة الرابعة والتسعين، وكان قبل ذلك يشغل منصب الممثل الدائم لبلاده نيجيريا في الأمم المتحدة. وجاء انتخابه بالإجماع حيث تم ترشيحه من المجموعة الأفريقية حسب قرار الجمعية العامة 33/138 المؤرخ 19 كانون الأول / ديسمبر 1978، والذي ينص على التناوب في رئاسة الجمعية العامة بين المجموعات الجغرافية.

رئيس الدورة الخامسة والسبعين من تركيا

وقال محمد باندي في مؤتمره الصحافي سيتم يوم 17 حزيران/ يونيو الحالي انتخاب الرئيس الجديد للجمعية العامة، فولكان بوزكير، والذي أجمعت عليه المجموعة الأوروبية ودول أخرى ليقود أعمال الدورة القادمة والمهمة والتي ستشهد اجتماعا كبيرا على مستوى الرؤساء للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة، إلا أن وباء “كوفيد-19” ترك مسألة اللقاء السنوي الحاشد معلقا في الهواء وهناك إمكانية للاستعاضة عنه باجتماع عن بعد عن طريق الفيديو أو تأجيل الاجتماع رفيع المستوى لأوائل السنة القادمة.

وقد حدد السفير فولكان بوزكير أولوياته كرئيس قادم للجمعية العامة سيتم انتخابه رسميا يوم 17 حزيران/يونيو الحالي ، خلال حوار تفاعلي افتراضي مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بأن أولوياته ستنصب على الانتصار على جائحة كوفيد-19 من خلال آليات الأمم المتحدة، ووكالاتها. وقال: “بما أن الفيروس التاجي لا يرى حدودا أو يميز، فإن الكفاح من أجل إلحاق الهزيمة به لا يجب أن يؤدي إلى الوصم أو عدم المساواة أو الظلم. إن عالم خاليا من كوفد-19 سيتطلب أكبر جهد في مجال الصحة العامة والتعافي الاجتماعي في جميع أنحاء العالم. ويجب أن تكون إعادة البناء بشكل أفضل، شعارنا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية