الناشط البحريني نبيل رجب مع أسرته بعد إطلاق سراحه
المنامة: أطلقت السلطات البحرينية، الثلاثاء، سراح الناشط البارز نبيل رجب بعد أربع سنوات في السجن على خلفية تغريدات ومقابلات، حسبما أعلن محاميه وعائلته، على أن يقضي الفترة المتبقية من حكم السجن وهي ثلاث سنوات “في عقوبة بديلة” لم تتضح طبيعتها حتى الآن.
وقال المحامي محمد الجشي “أُطلق سراح نبيل وهو في طريقه إلى المنزل، لقد تم ذلك في إطار تنفيذ عقوبة بديلة ولا تزال هناك ثلاث سنوات في الحكم الصادر بحقه”.
من جهتها قالت عائلته في بيان “لقد منّ الله علينا هذا اليوم بخروج أخونا العزيز نبيل رجب من السجن وذلك تحت مظلة قانون العقوبات البديلة، حيث سيقضي الثلاث سنوات المتبقية من حكمه في عقوبة بديلة محددة بضوابط قانونية”.
وأُوقف رجب في 2016 وحُكم عليه بالسجن لعامين على خلفية قضية دين فيها بـ”نشر شائعات والتضليل” خلال مقابلات تلفزيونية انتقد فيها سلطات بلاده.
وفي 2018، حُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية أخرى تعود إلى تغريدات نشرها على حسابه على تويتر في العام 2015 تحدّث فيها عن تعذيب في أحد السجون البحرينية، وانتقد عمليات التحالف الذي تقوده السعودية ضد المتمردين في اليمن.
وتشارك البحرين في التحالف بقيادة الرياض منذ بدء عملياته في آذار/ مارس 2015 دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي وفي مواجهة المتمردين الحوثيين، في نزاع قتل فيه آلاف الأشخاص.
وتشهد المملكة الخليجية الصغيرة اضطرابات منذ العام 2011 عندما نفّذت الأجهزة الأمنية حملة أمنية ضد المشاركين في تظاهرات ضخمة قادها الشيعة مطالبين بملكية دستورية.
وتتّهم البحرين حليفة الولايات المتحدة، إيران بافتعال الاضطرابات في المملكة وبتدريب عناصر تتّهمهم “بالارهاب” لشن هجمات ضد قوات الأمن، لكن طهران تنفي هذه الاتهامات.

“سعداء جدا”
منذ 2011، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الاعدام والسجن المؤبد وتجريدهم من الجنسية، وتعاملت بقسوة مع أي احتجاجات ضدها.
والبحرين مقر الاسطول الخامس الأمريكي. وكان الرئيس دونالد ترامب خفّف من القيود المفروضة على بيع الأسلحة إلى المنامة منذ تسلمه الحكم في كانون الثاني/ يناير 2017.
ويُعتبر رجب أحد أبرز وجوه التظاهرات في 2011، ولطالما دعت المنظمات الحقوقية إلى إطلاق سراحه.
وقالت آية مجذوب الباحثة في شؤون البحرين في منظمة هيومن رايتس ووتش “سعداء جدا بخبر إطلاق (سراح) نبيل رجب. نبيل ناشط دافع بتفاني وشغف عن حقوق الإنسان في البحرين”.
وتابعت “لم يكن يتوجب سجنه في المقام الأول، لكننا سعداء لأنه يجتمع مجددا مع عائلته”.
مبروك الحرية للمدافع عن حقوق الإنسان #نبيل_رجب @NABEELRAJAB #البحرين https://t.co/hSj8WGUWvF
— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) June 9, 2020
وحثت منظمة العفو الدولية في بيان البحرين على “النظر بشكل عاجل في اتخاذ مزيد من الإجراءات للحد من أعداد السجناء”.
وأضافت المجموعة الحقوقية أنّه بدلا من الإفراج عن رجب في إطار عقوبة بديلة، “على السلطات إلغاء جميع الأحكام الصادرة بحقه وضمان حصوله على تعويض للانتهاكات التي تعرض لها”.
كما نشر مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي يترأّسه رجب صورة للناشط مع أفراد من عائلته على تويتر، وكتب “يرحّب مركز البحرين لحقوق الإنسان بإطلاق سراح المدافع البارز عن حقوق الانسان نبيل رجب”.
ورأى معهد البحرين للحقوق والديموقراطية في بيان أنّ إطلاق سراج رجب “غير متوقع”، معتبرا ان الخطوة قد تكون مرتبطة بإجراءات لحمايته من فيروس كورونا المستجد في السجن.
وفي الولايات المتحدة، قال السيناتور كريس مورفي الذي زار في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي منزل عائلة الناشط في البحرين “هذا خبر جيد ومؤشر على ما يمكن أن يحدث حين تثير الولايات المتحدة المشاكل بسبب سجناء سياسيين”.
Nabeel Rajab has been released from prison. Will serve out the rest of his sentence at home. This is good news and a sign of what can happen when the United States makes trouble over political prisoners. https://t.co/P0puidtc3l
— Chris Murphy (@ChrisMurphyCT) June 9, 2020
وكان رجب يعاني من أمراض خلال سجنه.
وقالت عائلته في بيان لدى إطلاق سراحه “نظرا لمعاناة أبو آدم (نبيل رجب) من ضعف شديد في المناعة مما يجعله عرضة لانتقال الفيروس مع تهديد لحياته، نعتذر للجميع عن استقبال الأخوة والأخوات المهنئين بسلامة الخروج وذلك حتى إشعار آخر”، في إشارة إلى فيروس كورونا المستجد.

(أ ف ب)